( نَهَى عَنْ صَوْم يَوْم عَرَفَة بِعَرَفَة ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا نَهْي اِسْتِحْبَاب لَا نَهْي إِيجَاب , فَإِنَّمَا نَهَى الْمُحْرِم عَنْ ذَلِكَ خَوْفًا عَلَيْهِ أَنْ يَضْعُف عَنْ الدُّعَاء وَالِابْتِهَال فِي ذَلِكَ الْمَقَام , فَأَمَّا مَنْ وَجَدَ قُوَّة لَا يَخَاف مَعَهَا ضَعْفًا فَصَوْم ذَلِكَ الْيَوْم أَفْضَل لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّه وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صِيَام يَوْم عَرَفَة يُكَفِّر سَنَتَيْنِ سَنَة قَبْلهَا وَسَنَة بَعْدهَا ". وَقَدْ اِخْتَلَفَ النَّاس فِي صِيَام الْحَاجّ يَوْم عَرَفَة , فَرُوِيَ عَنْ عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ وَابْن الزُّبَيْر أَنَّهُمَا كَانَا يَصُومَانِهِ. وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل : إِنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يَصُوم صَامَ , وَإِنْ…