انتقل إلى المحتوى
السبيل

سنن أبي داودكتاب الجهاد

كانت المرأة تكون مقلاتًا فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده

باب فِي الأَسِيرِ يُكْرَهُ عَلَى الإِسْلاَمِ

صحيح 3 أحكام للعلماء موقوف سنن أبي داود ⁦2682⁩

الراوي:ابن عباس رضي الله عنه

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، - يَعْنِي السِّجِسْتَانِيَّ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَهَذَا، لَفْظُهُ ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ

كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَكُونُ مِقْلاَتًا فَتَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهَا إِنْ عَاشَ لَهَا وَلَدٌ أَنْ تُهَوِّدَهُ فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ كَانَ فِيهِمْ مِنْ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ فَقَالُوا لاَ نَدَعُ أَبْنَاءَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏‏{‏ لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَىِّ ‏}‏

رواه أبو داود (2682).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

روى ابن عباس رضي الله عنهما أن المرأة من الأنصار قبل مجيء دين الإسلام تكون مقلاتًا أي لا يعيش لها ولد، فتكاد تهلك نفسها من موت الأولاد، فتجعل لله على نفسها نذرًا إن عاش لها ولد، سواء كان ذكرًا أو أنثى أو خنثى أن تعلمه اليهودية وتحمله عليها، فلما أخرجت من أوطانهم يهود بنو النضير حين غدروا بالنبي صلى الله عليه وسلم لما هزم المسلمون يوم أحد وأظهروا العداوة بعد أن كانوا صالحوه، وكان في بني النضير أبناء تهودوا من الأنصار الذين أسلموا، فقال الأنصار الذين أسلموا: لا نترك أبناءنا الذين هُوِّدوا قبل مجيء الإسلام يذهبون معكم، وهو على حكم اليهودية، بل نكرههم على حكم دين الإسلام ونأخذهم، فأنزل الله عز وجل هذه الآية: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} أي: لا يكره على الدخول في الإسلام من دخل في اليهودية قبل مجيء دين الإسلام، بل يقر على ما كان انتقل إليه، وتجري عليه أحكام أهل الكتاب في أخذ الجزية منه وجواز مناكحتهم {قد تبين الرشد من الغي}أي: الحق من الباطل، فالحق هو الإسلام، والباطل ما عداه، فلفظ الآية عام مخصوص بمن نزلت فيه من اليهود.

ومعنى الآية: لا يكره أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى على الدخول في دين الإسلام؛ لأنهم تهودوا قبل ظهور الإسلام، لكن يكره من تهود أو تنصر بعد إسلامه، بأن يقال له: أسلم وإلا قتلناك، فإن أسلم حكم بإسلامه ويكون حكم من تهود أو تنصر مخصصًا لقوله {لا إكراه في الدين}، وإنها من العموم المراد به الخصوص {قد تبين الرشد من الغي}.

من فوائد الحديث

  • بيان سبب نزول الآية الشريفة.
  • لا يكره أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى على الدخول في دين الإسلام؛ لأنهم تهودوا قبل ظهور الإسلام.
  • جواز إكراه من تهود أو تنصر بعد ظهور الإسلام.
  • لفظ الآية عام مخصوص بمن نزلت فيه من اليهود.

معاني الكلمات

مقلاتًا
المرأة التي لا يعيش لها مولود.
تجعل على نفسها
تنذر على نفسها.
تهوده
تجعله يهوديًا.
أجليت
أخرجت مفارقًا لوطنه، وقد نفاهم وأخرجهم النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة بسبب غدرهم.
لا ندع
لا نترك.
الرشد من الغي
الحق من الباطل، والرشد خلاف الغي، والحق: الإسلام، والباطل: ما عدا الإسلام.

الشرح القديم

العظيم آبادي — عون المعبود

( وَهَذَا لَفْظه ) : أَيْ لَفْظ اِبْن بَشَّار ( عَنْ شُعْبَة ) : أَيْ أَشْعَث وَابْن أَبِي عَدِيّ وَوَهْب بْن جَرِير كُلّهمْ عَنْ شُعْبَة ( مِقْلَاتًا ) : بِكَسْرِ الْمِيم وَسُكُون الْقَاف الْمَرْأَة الَّتِي لَا يَعِيش لَهَا وَلَد , وَأَصْله مِنْ الْقَلْت وَهُوَ الْهَلَاك , كَذَا فِي مِرْقَاة الصُّعُود ( فَتَجْعَل عَلَى نَفْسهَا ) : أَيْ تَنْذُر ( أَنْ تُهَوِّدهُ ) : بِفَتْحِ أَنْ مَفْعُول تَجْعَل , فَإِذَا عَاشَ الْوَلَد جَعَلَتْهُ فِي الْيَهُود , كَذَا فِي مَعَالِم التَّنْزِيل ( فَلَمَّا أُجْلِيَتْ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول جَلَا عَنْ الْوَطَن يَجْلُو وَأَجْلَى يُجْلِي إِذَا خَرَجَ مُفَارِقًا , وَجَلَوْته أَنَا وَأَجْلَيْته كِلَاهُمَا لَازِم وَمُتَعَدٍّ ( بَنُو النَّضِير ) : قَبِيلَة مِنْ…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
الألبانيت 1420 هـ صحيحSahih صحيح الحديث رقم 2682
زبير علي زئيت 1435 هـ إسناده صحيحIsnaad Sahih الإسناد فقط رقم 2682
محمد محيي الدين عبد الحميدت 1392 هـ صحيحSahih الحديث رقم 2682

الآيات المذكورة

الموضوعات

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ