انتقل إلى المحتوى
السبيل

سنن أبي داودكتاب الجهاد

من فعل كذا وكذا فله من النفل كذا وكذا

باب فِي النَّفْلِ

صحيح 3 أحكام للعلماء سنن أبي داود ⁦2737⁩

الراوي:ابن عباس رضي الله عنه

حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

يَوْمَ بَدْرٍ ‏"‏ مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ مِنَ النَّفْلِ كَذَا وَكَذَا ‏"‏ قَالَ فَتَقَدَّمَ الْفِتْيَانُ وَلَزِمَ الْمَشْيَخَةُ الرَّايَاتِ فَلَمْ يَبْرَحُوهَا فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَالَتِ الْمَشْيَخَةُ كُنَّا رِدْءًا لَكُمْ لَوِ انْهَزَمْتُمْ لَفِئْتُمْ إِلَيْنَا فَلاَ تَذْهَبُوا بِالْمَغْنَمِ وَنَبْقَى فَأَبَى الْفِتْيَانُ وَقَالُوا جَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏‏{‏ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ ‏}‏ إِلَى قَوْلِهِ ‏‏{‏ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ ‏}‏ يَقُولُ فَكَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لَهُمْ فَكَذَلِكَ أَيْضًا فَأَطِيعُونِي فَإِنِّي أَعْلَمُ بِعَاقِبَةِ هَذَا مِنْكُمْ

رواه أبو داود (2737).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: من فعل كذا وكذا فله من النفل كذا وكذا، وهو ما يعطاه المجاهد زيادةً على نصيبه من المغنم، من أجل أنه قام بجهد خاص، فتقدم الفتيان للجهاد، وجلس الكبار مع الرايات لم يتجاوزوها، فلما فتح الله عليهم بالنصر، قال الكبار للفتيان: كنا وقايةً ومرجعًا لكم لو انهزمتم لصرتم ورجعتم إلينا، فلا تذهبوا أنتم بالغنيمة، ونبقى بدون نصيب، فلم يوافق الفتيان على ما طلبه منهم الكبار، وقالوا: إن الفيء جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا، فأنزل الله عز وجل: {يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول} أي: يضعها حيث يشاء، والمغنم استقر حكمه بعد ذلك، أنه يشترك فيه الجميع، ولكن النفل هو الذي يختص به من يكون له جهد خاص، وفُسِّرت الأنفال في الآية بالمغانم، إلى قوله: {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقًا من المؤمنين لكارهون} ثم كان ذلك الذي كرهوه خيرًا لهم، ونصرًا وغنيمةً، فكذلك فأطيعوني في هذا الذي أمركم به، وفي كل الأوامر تحمدون العاقبة، وقال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} أي هذا الذي حصل بينكم من الخلاف لابد أن تعملوا على إصلاحه وعلى إزالته، فإني أعلم بعاقبة هذا منكم، أي أن الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم العاقبة والنتيجة لهذا الأمر، وأن ذلك خير لهم إذا أطاعوه واستجابوا لما يأمرهم به، ولو كان في ذلك شيء من التفاوت بأن يعطى أحد من أجل قيامه بجهد خاص شيئًا زائدًا، وأما الغنيمة فيشترك فيها الجميع.

من فوائد الحديث

  • بيان سبب نزول الآية الشريفة.
  • طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما يأمر به، فالخير فيما يأمر به والشر فيما ينهى عنه.
  • جواز إعطاء نفل زائد عن مقدار الغنيمة لمن قام بجهد خاص.

معاني الكلمات

النفل
الزيادة في الغنيمة.
الرايات
الأعلام.
فلم يبرحوها
لم يتركوها.
رِدْءًا
عونًا.
لفِئْتم
لرجعتم.

الشرح القديم

العظيم آبادي — عون المعبود

( فَلَهُ مِنْ النَّفَل ) : بِفَتْحِ النُّون وَالْفَاء زِيَادَة يُزَادهَا الْغَازِي عَلَى نَصِيبه مِنْ الْغَنِيمَة ( الْفِتْيَان ) : جَمْع فَتَى بِمَعْنَى الشَّابّ ( وَلَزِمَ الْمَشْيَخَة ) : بِفَتْحِ الْمِيم هُوَ جَمْع شَيْخ وَيُجْمَع أَيْضًا عَلَى شُيُوخ وَأَشْيَاخ وَشِيَخَة وَشِيخَان وَمَشَائِخ كَذَا فِي النَّيْل ( الرَّايَات ) : جَمْع رَايَة عَلَم الْجَيْش , يُقَال أَصْلهَا الْهَمْز لَكِنَّ الْعَرَب آثَرَتْ تَرْكه تَخْفِيفًا , وَمِنْهُمْ مَنْ يُنْكِر هَذَا الْقَوْل وَيَقُول لَمْ يُسْمَع الْهَمْز كَذَا فِي الْمِصْبَاح ( فَلَمْ يَبْرَحُوهَا ) : أَيْ لَمْ يَزَالُوا عِنْد الرَّايَات , يُقَال مَا بَرِحَ مَكَانه لَمْ يُفَارِقهُ وَمَا بَرِحَ يَفْعَل كَذَا بِمَعْنَى الْمُوَاظَبَة وَالْمُلَازَمَة…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
الألبانيت 1420 هـ صحيحSahih صحيح الحديث رقم 2737
زبير علي زئيت 1435 هـ إسناده صحيحIsnaad Sahih الإسناد فقط رقم 2737
محمد محيي الدين عبد الحميدت 1392 هـ صحيحSahih الحديث رقم 2737
أحكام على روايات أخرى (7)
  • إسناده صحيحشعيب الأرناؤوط إسناده صحيح — تخريج سنن أبي داود (2737)
  • الذهبي على شرط البخاري — تلخيص المستدرك (2624)
  • صحيحالحاكم صحيح — المستدرك على الصحيحين (2631)
  • الشوكاني صالح للاحتجاج [كما ذكر في المقدمة 1/15 — نيل الأوطار (8/103)
  • صحيحمقبل الوادعي صحيح ، رجاله رجال الصحيح — الصحيح المسند (598)
  • صحيحابن دقيق العيد صحيح — الاقتراح في بيان الاصطلاح (103)
  • إسناده حسنشعيب الأرناووط إسناده قوي — تخريج شرح السنة (11/112- 113)

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (3)
  • السنن الكبرى للبيهقي (11778)مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ مِنَ النَّفْلِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَتَقَدَّمَ الْفِتْيَانُ ، وَلَزِمَ الْمَشْيَخَةُ الرَّايَاتِ فَلَمْ يَبْرَحُوهَا ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، قَالَتِ الْمَشْيَخَةُ : كُنَّا رِدَاءً لَكُمْ ، لَوِ انْهَزَمْتُمْ فِئْتُمْ إِلَيْنَا ، فَلا تَذْهَبُوا بِا
  • المستدرك على الصحيحين (2522)مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ مِنَ النَّفَلِ كَذَا وَكَذَا , قَالَ : فَقَدِمَ الْفِتْيَانُ وَلَزِمَ الْمَشْيَخَةُ الرَّايَاتِ فَلَمْ يَبْرَحُوهَا ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، قَالَ الْمَشْيَخَةُ : كُنَّا رِدْأً لَكُمْ لَوِ انْهَزَمْتُمْ فِئْتُمْ إِلَيْنَا ، فَلا تَذْهَبُونَ بِالْمَغْنَم
  • دلائل النبوة للبيهقي (1026)مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ مِنَ النَّفَلِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَتَقَدَّمَ الْفِتْيَانُ ، وَلَزِمَ الْمَشْيَخَةُ الرَّايَاتِ فَلَمْ يَبْرَحُوهَا ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ , قَالَتِ الْمَشْيَخَةُ : كُنَّا رِدْءًا لَكُمْ ، لَوِ انْهَزَمْتُمْ فِئْتُمْ إِلَيْنَا ، فَلا تَذْه

الآيات المذكورة

الموضوعات

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ