يفيد الحديث في الجملة الأولى منه أن من قام بتغسيل ميت، سواء كان الميت صغيرًا أو كبيرًا، ذكرًا أو أُنثى، بحيث باشَر تغسيله بيده أو كان بينهما حائل، كخرقة كانت على يده أو قفاز: يستحب له الغُسل المعروف المشابه لغسل الجنابة.
وفي الجملة الثانية أفاد الحديث الأمر بالوضوء من حمل الميت، ويُفَسَّر الوضوء هنا بغسل اليدين فقط، أو بأن يكون أمره صلى الله عليه وسلم متجها لمن أراد أن يحمل الميت حتى يكون مستعداً للصلاة عليه، ولم يُحمل الحديث هنا على ظاهره لعدم وجود أحد من أهل العلم يقول بوجوب الوضوء من حمل الميت.
من فوائد الحديث
استحباب الغُسْل على من غسَّل ميتًا كله أو بعضه.
مشروعية الوضوء لمن أراد حَمْل الميت؛ ليكون مستعدا للصلاة عليه.
مشروعية تغسيل الأموات، وهو فرض على الكفاية.
وجوب الوضوء للصلاة على الميت.
مشروعية الاستعداد للعبادة قبل أن يباشرها الإنسان.
معاني الكلمات
فليتوضأ
قيل: أي من أراد حمله فليتوضأ الوضوء الشرعي المعروف ليكون متهيئا للصلاة عليه، وقيل: فليغسل يديه.
شرح آخر
في هذا الحديثِ بيانُ بعضِ الآدابِ والتَّوجيهاتِ للمُسلمينَ إذا غسَّلوا ميِّتًا أو حَمَلوه، وفيه يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مِن غُسْلِه الغُسلُ"، أي: مِن غُسلِ الميِّتِ الغُسلُ، وفي رِوايةِ أبي داودَ: "مَن غَسَّلَ الميِّتَ فلْيغتَسِلْ"، أي: مَن قام بتَغسيلِ الميتِ فلْيغتسِلْ بعدَ انتهائِه مِن التَّغسيلِ؛ لأنَّه ربَّما أصابَه شَيءٌ مِن النَّجاساتِ التي لا يُتحرَّزُ منها عندَ التَّغسيلِ، "ومِن حَمْلِه الوُضوءُ، يعني: الميِّتَ" قِيل: يَحتمِلُ أنَّه أرادَ مَن حمَلَ جسَدَ الميِّتِ بعدَ تَغسيلِه؛ لوَضْعِه على خَشبةِ الدَّفنِ، ولم يُشارِكْ في الغُسلِ، فهذا ربَّما يُصيبُه أذًى خفيفٌ، فيَكْفِيه الوضوءُ، وربَّما كان المعنى: أنَّ مَن أراد أنْ يَحمِلَ الميِّتَ لِتَشييعِه والصلاةِ عليه، فلْيكُنْ مُتوضِّئًا؛ استعدادًا للصَّلاةِ عليه.
وقد قيل: إنَّ هذا الحَديثَ منْسوخٌ، وقيل: إنَّ الأمْرَ بالغُسلِ فيه مَحمولٌ على النَّدبِ؛ فقد رُوِيَ في المستدركِ: "ليس عليكم في غُسلِ ميِّتِكم غُسْلٌ إذا غسَّلْتُموه؛ فإنَّ ميِّتَكم ليس بِنَجَسٍ، فحسْبُكم أنْ تَغسِلوا أيدِيَكم".
وفي الحديثِ: الأمْرُ بالغُسلِ والاستِحمامِ لِمَن غسَّلَ ميِّتًا.
وفيه: الأمْرُ بالوُضوءِ عندَ حمْلِ الميِّتِ( ).
أحكام العلماء
لم يتفق العلماء المذكورون على حكم واحد، وهذا حكم كل منهم.
العالم
الحكم
المحكوم عليه
المصدر
الألبانيت 1420 هـ
صحيحSahihصحيح
الحديث
رقم 3161
زبير علي زئيت 1435 هـ
ضعيفDaif
الحديث
رقم 3161
محمد محيي الدين عبد الحميدت 1392 هـ
صحيحSahih
الحديث
رقم 3161
أبو داودت 275 هـ
هذا منسوخ
الحديث
سنن أبي داودرقم 3161
أحكام على روايات أخرى (20)
إسناده ضعيفشعيب الأرناؤوطإسناده ضعيف — تخريج سنن أبي داود (3161)
شعيب الأرناؤوطرجاله ثقات وقد اختلف في رفعه ووقفه — تخريج سنن أبي داود (3162)
البخاريالأشبه موقوف — فيض القدير (6/ 185)
ابن حجر العسقلانيرواته ثقات إلا عمرو بن عمير فليس بمعروف [وروي من طريق أخرى أيضا إلا أنها معلولة — فتح الباري لابن حجر (3/151)
المنذريوفي إسناده من لا يحتج به. — مختصر سنن أبي داود (2/384)
ابن الملقنفيه مقال — شرح البخاري لابن الملقن (4/220)
البيهقيمرفوع و[فيه] عمرو بن عمير، إنما يعرف بهذا الحديث وليس بالمشهور — السنن الكبرى للبيهقي (1/303)
ابن بازليس بثابت — مجموع الشروح الفقهية. (355/5)
ضعيفابن القطانضعيف — الوهم والإيهام (3/283)
ابن مفلحليس يثبت — الفروع لابن مفلح (1/ 236)
الإمام أحمدليس يثبت فيه حديث — مسائل أحمد لأبي داود (151)
ضعيفعلي بن المدينيلا يصح في هذا الباب شيء — مختصر سنن أبي داود (2/384)
ضعيفالإمام أحمدلا يصح في هذا الباب شيء — مختصر سنن أبي داود (2/384)
ضعيفعلاء الدين مغلطايضعيف — الدر المنظوم (140)
الإمام أحمدليس فيه حديث يثبت — مسائل أحمد رواية عبدالله (1/78)
الخطابيفي إسناده مقال — معالم السنن (1/267)
ابن حزماحتج به ، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند) — المحلى (2/23)
عبد الحق الإشبيلياختلف في إسناد هذا الحديث — الأحكام الشرعية الصغرى (344)
عبد الحق الإشبيلياختلف في إسناد هذا الحديث — الأحكام الوسطى (2/ 151)