انتقل إلى المحتوى

سنن أبي داودكتاب الجنائز

اللهم إن فلان ابن فلان في ذمتك وحبل جوارك، فقه فتنة القبر، وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحمد؛ اللهم فاغفر له وارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم

باب الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ

صحيح 5 أحكام للعلماء سنن أبي داود ⁦3202⁩

الراوي:ابن الأسقع رضي الله عنه

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، ح وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ، - وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَتَمُّ - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جُنَاحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ‏"‏

اللَّهُمَّ إِنَّ فُلاَنَ بْنَ فُلاَنٍ فِي ذِمَّتِكَ فَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ

رواه أبو داود (3202)، ابن ماجه (1499) وأحمد (15443).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الجنازة على رجل من المسلمين، ثم قال ما معناه: اللهم إن فلان بن فلان في أمانك وحفظك وطلب مغفرتك؛ فثبته عند سؤال الامتحان في القبر، ونجِّه من عذاب النار، فإنك لا تخلف الميعاد، وأنت أهل الحق، فاللهم اغفر له وارحمه، إنك كثير المغفرة للسيئات، وكثير الرحمة بقبول الطاعات ومضاعفة الحسنات.

من فوائد الحديث

  • حرص الرسول – صلى الله عليه وسلم – على اختيار الدعوات الجامعة لخير أصحابه، وتعليما لأمته.
  • إثبات عذاب القبر وفتنته وأنهما حق.
  • استحباب سؤال الله تعالى في إعاذة الميت من عذاب القبر وعذاب جهنم.
  • استحباب الثناء على الله بما هو أهله عند الدعاء والابتهال.
  • يُنسب الرجل في الدنيا والآخرة لأبيه، وليس لأمه كما زعم بعضهم.

معاني الكلمات

في ذمتك
في أَمانِك.
حبل جوارك
كنف حفظك وطلب مغفرتك.
فقه فتنة القبر
احفظه من فتنة القبر وعذاب القبر.
أهل الوفاء والحمد
أهل العطاء والشكر.
شرح آخر

صَلاةُ الجِنَازَةِ رَحْمَةٌ للمَيِّتِ؛ فقدْ شُرِعتْ للدُّعاءِ له، وعلى المُسلمِ الذي يُصلِّي على الميِّتِ أنْ يَجتهِدَ في الدُّعاءِ له بالمغفرةِ والرَّحمةِ، وكانَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُسارِع في الصَّلاةِ على مَن ماتَ مِن المُسلِمين؛ فصَلاتُه عليهم نورٌ ورحمةٌ، وكان يغْضَبُ إذا فاتَه ذلك؛ لأنَّه أُرْسِلَ رحْمةً للعالمِينَ، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ واثلةُ بنُ الأَسْقعِ رضِيَ اللهُ عنه بما كان يَقولُه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في الدُّعاءِ علَى المَيِّتِ؛ فيقولُ: صلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم على رجُلٍ مِن المسلِمين، أي: صَلاة جِنازَة؛ فسمعتُه يقولُ: (اللَّهُمَّ إنَّ فلانَ بنَ فلانٍ في ذِمَّتِك) أي: في حِفْظِك وأمَانِك وضَمانِك، ولعلَّ النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم جعَله في ذِمَّةِ الله؛ لأنَّه كان يُصَلِّي الصُّبْحَ معهم؛ لأنَّ مَن صلَّى الصُّبحَ كانَ في ذِمَّةِ اللهِ، (وحَبْل جوارِك) أي: اجْعَله في أمانٍ منَ العذابِ، وفي كنَفِ حِفْظِك، و"الحَبْلُ" هو العَهْدُ والميثاقُ، (فَقِهِ فِتْنَةَ القبْرِ، وعذابَ النَّارِ) أي: نَجِّهِ مِن سُؤالِ القبْرِ وأنواعِ عذابِه مِن الظُّلْمَةِ والضِّيقِ، وعذابِ النَّارِ؛ لأنَّهما سبيلٌ لا بدَّ منه لكلِّ ميِّتٍ؛ فالنَّجاةُ للمؤْمِن والهَلَكةُ للكَافِرِ، (وأنْتَ أهْلُ الوَفَاءِ) أيْ: بالوَعْدِ، فاللهُ لا يُخلِفُ الميعادَ، فأنتَ أهْلُ الوَفَاءِ لِمَن ماتَ على التَّوْحيدِ ألَّا تُعَذِّبَه، (والْحَمْدِ) أي: والحمدُ لك وحْدَك؛ فأنتَ أهلُ الثَّنَاءِ والشُّكْرِ، تُرْجَى مغفِرَتُك (اللَّهُمَّ فاغْفِرْ له وارْحَمْه)؛ لأنَّ هذا هو مقْصُودُ الصَّلاةِ على الميِّتِ، فاغْفِر له بِمَحْوِ السَّيِّئَاتِ، وارحَمْه برَفْعِ الدَّرَجاتِ (إنَّك أنتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ)، أي: كثيرُ المغفِرَةِ للذِّنُوبِ، وكثيرُ الرَّحمةِ بقَبولِ الطَّاعاتِ، وفي هذا إشارةٌ إلى سَعَةِ رَحْمتِه ومغفرتِه وشُمولِهما. .

الشرح القديم

العظيم آبادي — عون المعبود

( فَسَمِعْته يَقُول ) : وَأَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ حَدِيث عَوْف بْن مَالِك قَالَ : " سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَّى عَلَى جَنَازَة يَقُول اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لَهُ " الْحَدِيث. وَفِي رِوَايَة لَهُ عَنْهُ : فَحَفِظْت مِنْ دُعَائِهِ " وَجَمِيع ذَلِكَ يَدُلّ عَلَى أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَهَرَ بِالدُّعَاءِ. وَعِنْد النَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس " أَنَّهُ صَلَّى عَلَى جَنَازَة فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَاب وَسُورَة وَجَهَرَ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ سُنَّة وَحَقّ ". قَالَ بَعْض أَصْحَاب الشَّافِعِيّ إِنَّهُ يَجْهَر بِاللَّيْلِ كَاللَّيْلِيَّةِ. وَذَهَبَ أَكْثَر الْعُلَمَاء إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبّ الْإِسْرَار فِي صَلَاة الْجَنَازَة , وَتَ…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
الألبانيت 1420 هـ صحيحSahih صحيح الحديث رقم 3202
شعيب الأرناؤوطت 1438 هـ صحيحSahih الحديث رقم 3202
زبير علي زئيت 1435 هـ صحيحSahih الحديث رقم 3202
محمد محيي الدين عبد الحميدت 1392 هـ صحيحSahih الحديث رقم 3202
أبو داودت 275 هـ سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح الحديث سنن أبي داود رقم 3202
أحكام على روايات أخرى (11)
  • إسناده حسنالألباني إسناده جيد — هداية الرواة (1619)
  • صحيحالألباني صحيح — صحيح ابن ماجه (1227)
  • إسناده حسنشعيب الأرناؤوط إسناده حسن — تخريج زاد المعاد (1/487)
  • إسناده حسنشعيب الأرناؤوط إسناده حسن — تخريج المسند لشعيب (16018)
  • إسناده صحيحشعيب الأرناؤوط إسناده صحيح — تخريج سنن أبي داود (3202)
  • حسنابن حجر العسقلاني حسن كما قال في المقدمة — هداية الرواة (2/209)
  • حسنابن حجر العسقلاني حسن — نتائج الأفكار (‏4/402‏)
  • صحيحابن الملقن صحيح أو حسن [كما اشترط على نفسه في المقدمة — تحفة المحتاج (1/597)
  • الشوكاني في إسناده مروان بن جناح وفيه مقال — نيل الأوطار (4/107)
  • ابن باز لا بأس به جيد — مجموع الشروح الفقهية. (98/8)
  • حسنمقبل الوادعي حسن — الصحيح المسند (1195)

روايات أخرى

مختلف في الحكم عليه سنن ابن ماجه ⁦1499⁩

"‏ اللَّهُمَّ إِنَّ فُلاَنَ بْنَ فُلاَنٍ فِي ذِمَّتِكَ وَحَبْلِ جِوَارِكَ فَقِهِ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ وَأَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ‏"

الراوي: ابن الأسقع مشروح

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦15443⁩

قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَلَا إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ وَحَبْلِ جِوَارِكَ فَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ…

الراوي: ابن الأسقع

صحيح مشكاة المصابيح ⁦1677⁩

وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ وَحَبْلِ جِوَارِكَ فَقِهِ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ وَأَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ…

وأخرجه أيضًا… (8)
  • الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف لابن المنذر (3090)اللَّهُمَّ إِنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ فِي ذِمَّتِكَ ، وَحَبْلِ جِوَارِكَ ، فَأَعِذْهُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ ، وَأَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
  • الدعاء للطبراني (1094)اللَّهُمَّ إِنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ فِي ذِمَّتِكَ ، وَحَبْلِ جِوَارِكَ ، فَقِهِ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ ، وَعَذَابِ النَّارِ ، وَأَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
  • المعجم الكبير للطبراني (17705)اللَّهُمَّ إِنَّ فُلانًا فِي ذِمَّتِكَ ، وَحَبْلِ جِوَارِكَ فَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ ، وَعَذَابَ النَّارِ إِنَّكَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
  • تاريخ دمشق لابن عساكر (42978)اللَّهُمَّ إِنَّ فُلانَ بْنَ فُلانَ فِي ذِمَّتِكَ ، وَحَبْلِ جِوَارِكَ ، فَأَعِذْهُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ ، وَأَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ ، اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ لَهُ ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .
  • حلية الأولياء لأبي نعيم (7253)اللَّهُمَّ إِنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ فِي ذِمَّتِكَ ، وَحَبْلِ جِوَارِكَ ، فَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ ، وَعَذَابَ النَّارِ ، أَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
  • صحيح ابن حبان (3152)اللَّهُمَّ إِنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ فِي ذِمَّتِكَ ، وَحَبْلِ جِوَارِكَ فَأَعِذْهُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ ، وَعَذَابِ النَّارِ ، أَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ ، اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
  • مسند الشاميين للطبراني (1085)اللَّهُمَّ إِنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ فِي ذِمَّتِكَ ، وَحَبْلِ جِوَارِكَ , قِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ ، وَعَذَابَ النَّارِ , وَأَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ , اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ إِنَّكَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
  • مسند الشاميين للطبراني (2154)إِنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ فِي ذِمَّتِكَ وَحَبْلِ جِوَارِكَ ، وَقِهِ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ ، وَأَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

الموضوعات