( بِأَعْلَى السُّوق ) : أَيْ فِي النَّاحِيَة الْعُلْيَا مِنْهَا ( حَتَّى يَنْقُلُوهُ ) : أَيْ عَنْ مَكَانه , فَإِنَّ الْقَبْض فِيهِ بِالنَّقْلِ عَنْ مَكَانه ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ وَالْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوز لِمَنْ اِشْتَرَى طَعَامًا أَنْ يَبِيعهُ حَتَّى يَقْبِضهُ مِنْ غَيْر فَرْق بَيْن الْجِزَاف وَغَيْره وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْجُمْهُور. وَحُكِيَ فِي الْفَتْح عَنْ مَالِك فِي الْمَشْهُور عَنْهُ الْفَرْق بَيْن الْجِزَاف وَغَيْره فَأَجَازَ بَيْع الْجِزَاف قَبْل قَبْضه , وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاق وَالْحَدِيث يَرُدّ عَلَيْهِمْ وَكَذَا حَدِيث اِبْن عُمَر الْآتِي مِنْ طَرِيق الزُّهْرِيّ عَنْ سَالِم. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِي…