( فَأَمَرَنِي أَنْ أَغْتَسِل بِمَاءٍ وَسِدْر ) : فِيهِ دَلِيل وَاضِح عَلَى أَنَّ مَنْ أَسْلَمَ يُؤْمَر بِالْغُسْلِ لِأَنَّ أَمْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدُلّ عَلَى الْوُجُوب. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا الْغُسْل عِنْد أَكْثَر أَهْل الْعِلْم عَلَى الِاسْتِحْبَاب لَا عَلَى الْإِيجَاب. وَقَالَ الشَّافِعِيّ : إِذَا أَسْلَمَ الْكَافِر أُحِبّ لَهُ أَنْ يَغْتَسِل , فَإِنْ لَمْ يَفْعَل وَلَمْ يَكُنْ جُنُبًا أَجْزَأَهُ أَنْ يَتَوَضَّأ وَيُصَلِّي. وَكَانَ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَأَبُو ثَوْر يُوجِبَانِ الِاغْتِسَال عَلَى الْكَافِر إِذَا أَسْلَمَ قَوْلًا بِظَاهِرِ الْحَدِيث , وَقَالُوا : لَا يَخْلُو الْمُشْرِك فِي أَيَّام كُفْره مِنْ جِمَاع أَوْ اِحْتِلَام وَهُوَ لَا يَغْتَسِل , وَلَ…