( نَهَى عَنْ اِخْتِنَاث الْأَسْقِيَة ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَى الِاخْتِنَاث فِيهَا أَنْ يَثْنِيَ رُءُوسَهَا وَيَعْطِفَهَا ثُمَّ يَشْرَب مِنْهَا. وَقَالَ فِي النِّهَايَة وَالْمَجْمَع : خَنَثْت السِّقَاء إِذَا ثَنَيْت فَمه إِلَى خَارِج وَشَرِبْت , وَقَبَعْته إِذَا ثَنَيْته إِلَى دَاخِل , وَوَجْه النَّهْي أَنَّهُ يُنْتِنهَا بِإِدَامَةِ الشُّرْب أَوْ حَذَّرَ مِنْ الْهَامَّة أَوْ لِئَلَّا يَتَرَشَّش الْمَاء عَلَى الشَّارِب اِنْتَهَى. قَالَ السُّيُوطِيُّ : وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِنَتْنِهَا , فَإِدَامَة الشُّرْب هَكَذَا مِمَّا يُغَيِّر رِيحَهَا. وَقِيلَ لِئَلَّا يَتَرَشَّش الْمَاء عَلَى الشَّارِب لِسَعَةِ فَم السِّقَاء اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِي…