( نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَخْ ) : أَيْ عَنْ اِسْتِعْمَال الزَّعْفَرَان فِي الثَّوْب وَالْبَدَن. وَالْحَدِيث دَلِيل لِأَبِي حَنِيفَة وَالشَّافِعِيّ وَمَنْ تَبِعَهُمَا فِي تَحْرِيم اِسْتِعْمَال الرَّجُل الزَّعْفَرَان فِي ثَوْبه وَبَدَنه وَلَهُمَا أَحَادِيث أُخَر صَحِيحَة. وَمَذْهَب الْمَالِكِيَّة أَنَّ الْمَمْنُوع إِنَّمَا هُوَ اِسْتِعْمَاله فِي الْبَدَن دُون الثَّوْب , وَدَلِيلهمْ حَدِيث أَبِي مُوسَى الْمُتَقَدِّم , فَإِنَّ مَفْهُومه أَنَّ مَا عَدَا الْجَسَد لَا يَتَنَاوَلهُ الْوَعِيد. فَإِنْ قُلْت : قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث أَنَس أَنَّ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف جَاءَ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهِ أَثَر صُفْرَة ف…