انتقل إلى المحتوى

سنن أبي داودكتاب الأدب

إن من إجلال الله تعالى : إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه، والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط

باب فِي تَنْزِيلِ النَّاسِ مَنَازِلَهُمْ

مختلف في الحكم عليه 4 أحكام للعلماء سنن أبي داود ⁦4843⁩

الراوي:أبو موسى الأشعري رضي الله عنه

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمْرَانَ، أَخْبَرَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ أَبِي كِنَانَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏

إِنَّ مِنْ إِجْلاَلِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ ‏"

رواه أبو داود (4843).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

أفاد هذا الحديث أن مما يحصل به إجلال الله سبحانه وتعظيمه وتوقيره أمور ذكرت في هذا الحديث وهي:

(إكرام ذي الشيبة المسلم): أي تعظيم الشيخ الكبير في الإسلام بتوقيره في المجالس والرفق به والشفقة عليه ونحو ذلك، وكل هذا من كمال تعظيم الله لحرمته عند الله.

(وحامل القرآن): أي وإكرام حافظه وسماه حاملا لأنه محمول في صدره ولما تحمل من مشاق كثيرة تزيد على الأحمال الثقيلة، ويدخل في هذا الإكرام المشتغل بالقرآن قراءة وتفسيرا.

وحامل القرآن الذي جاء ذكره في هذا الحديث النبوي، جاء تمييزه بوصفين:

(غير الغالي): والغلو التشديد ومجاوزة الحد، يعني غير المتجاوز الحد في العمل به وتتبع ما خفي منه واشتبه عليه من معانيه وفي حدود قراءته ومخارج حروفه. وقيل الغلو: المبالغة في التجويد أو الإسراع في القراءة بحيث يمنعه عن تدبر المعنى.

(والجافي عنه): أي وغير المتباعد عنه المعرض عن تلاوته وإحكام قراءته وإتقان معانيه والعمل بما فيه، وقيل في الجفاء: أن يتركه بعد ما علمه لا سيما إذا كان نسيه تساهلا وإعراضا.

وآخر ما جاء الذكر النبوي بالاشتغال بإكرامه (ذي السُّلطان المقسط): أي صاحب السلطة والمنصب الذي اتصف بالعدل، فإكرامه لأجل نفعه العام وإصلاحه لرعيته.

من فوائد الحديث

  • استحباب إكرام المسلم المسن، والشيخ الكبير في الإسلام والحافظ للقرآن الكريم الفقيه العامل والإمام العادل.
  • القصد والاعتدال في الأمر وعدم الغلو في القرآن أو الجفاء عنه.
  • دين الله -تعالى- وسط بين الغالي فيه والجافي عنه.
  • الغلو في الأمر مَهْلَكَة تنقطع بسببه الأعمال الصالحة.
  • إكرام عباد الله الصالحين المصلحين يلُقي الجلال والمهابة على فاعل ذلك محتسبًا.

معاني الكلمات

إِجْلاَلِ الله تَعَالَى
أي من تعظيمه وتبجيله.
وَإِكْرَام ذِي
إكرام صاحب.
ذِي الشَّيْبَةِ
الذي ابيضَّ شعره ونفد عمره في الإسلام والإيمان.
وَحَامِلِ القُرْآنِ
قارئه، وسُمِي حاملًا لما تحمَّل في صدره منه أو ما تحمله من الدروس والمشقة في تفهمه والعمل بأحكامه وتدبره.
الغَالِي
المتَجَاوِز الحدَّ في التَشدُّد والعمل به وتَتَبُع ما خَفِي أو اشْتَبَه عليه من معانيه.
الجَافِي
التارك للعمل به والهاجر لتلاوته.
السُّلْطَان
أي الملك والتَسَلُّط.
المُقْسِط
العادل.

الشرح القديم

العظيم آبادي — عون المعبود

( أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن حُمْرَان ) : بِضَمِّ الْحَاء الْمُهْمَلَة ( عَنْ زِيَاد بْن مِخْرَاق ) : بِكَسْرِ الْمِيم وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة ( إِنَّ مِنْ إِجْلَال اللَّه ) : أَيْ تَبْجِيله وَتَعْظِيمه ( إِكْرَام ذِي الشَّيْبَة الْمُسْلِم ) : أَيْ تَعْظِيم الشَّيْخ الْكَبِير فِي الْإِسْلَام بِتَوْقِيرِهِ فِي الْمَجَالِس وَالرِّفْق بِهِ وَالشَّفَقَة عَلَيْهِ وَنَحْو ذَلِكَ , كُلّ هَذَا مِنْ كَمَالِ تَعْظِيم اللَّه لِحُرْمَتِهِ عِنْد اللَّه ( وَحَامِل الْقُرْآن ) أَيْ وَإِكْرَام حَافِظه وَسَمَّاهُ حَامِلًا لَهُ لِمَا يَحْمِل لِمَشَاقٍّ كَثِيرَة تَزِيد عَلَى الْأَحْمَال الثَّقِيلَة قَالَهُ الْعَزِيزِيُّ. وَقَالَ الْقَارِي : أَيْ وَإِكْرَام قَارِئِهِ وَحَافِظه وَمُفَسِّره ( غَيْر الْغَا…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

لم يتفق العلماء المذكورون على حكم واحد، وهذا حكم كل منهم.

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
الألبانيت 1420 هـ صحيحHasan Sahih حسن الحديث رقم 4843
زبير علي زئيت 1435 هـ ضعيفDaif الحديث رقم 4843
محمد محيي الدين عبد الحميدت 1392 هـ حسنHasan الحديث رقم 4843
أبو داودت 275 هـ سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح الحديث سنن أبي داود رقم 4843
أحكام على روايات أخرى (17)
  • إسناده حسنالألباني إسناده حسن — هداية الرواة (4900)
  • حسنالألباني حسن — صحيح الأدب المفرد (274)
  • إسناده حسنشعيب الأرناؤوط إسناده حسن — تخريج سنن أبي داود (4843)
  • شعيب الأرناؤوط له شاهد مرسلا — تخريج رياض الصالحين (354)
  • حسنابن حجر العسقلاني حسن كما قال في المقدمة — هداية الرواة (4/426)
  • حسنالنووي حسن — التبيان (35)
  • النووي إسناده كلهم عدول معروفون إلا أبا كنانة وهو مشهور، ولا نعلم أحدا تكلم فيه — الترخيص بالقيام (56)
  • حسنالنووي حسن — رياض الصالحين (173)
  • المنذري لا ينزل عن درجة الحسن وقد يكون على شرط الصحيحين أو أحدهما — الترغيب والترهيب (1/89)
  • إسناده حسنالعراقي إسناده حسن — فيض القدير (2/ 529)
  • ابن القطان ما مثله صحح — الوهم والإيهام (4/371)
  • إسناده حسنابن مفلح إسناده جيد — الآداب الشرعية (1/434)
  • إسناده حسنابن مفلح إسناده جيد — الآداب الشرعية (2/315)
  • إسناده صحيحعبد الحق الإشبيلي أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد — الأحكام الشرعية الصغرى (497)
  • حسنمحمد ابن عبد الوهاب حسن — فضائل القرآن لابن عبدالوهاب (9)
  • عبد الحق الإشبيلي سكت عنه [وقد قال في المقدمة: وإن لم تكن فيه علة كان سكوتي عنه دليلا على صحته — الأحكام الوسطى (2/378)
  • حسنمحمد ابن عبد الوهاب حسن — الكبائر لابن عبدالوهاب (53)

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (12)
  • الآداب للبيهقي (35)مِنْ إِجْلالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْمُغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ
  • الأمالي الخميسية للشجري (1975)مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِكْرَامُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ , وَلَا الْمُجَافِي عَنْهُ ، وَإِكْرَامُ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَقَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ
  • البحر الزخار بمسند البزار (2663)مِنْ إِعْظَامِ جَلالِ اللَّهِ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَلا الْجَافِي
  • الزهد والرقائق لابن المبارك (387)مِنْ إِجْلالِ اللَّهِ إِكْرَامُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ ، وَلا الْجَافِي عَنْهُ ، وَذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ
  • السنن الكبرى للبيهقي (15312)مِنْ إِجْلالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ ، وَحَامِلَ الْقُرْآنِ غَيْرَ الْغَالِي فِيهِ ، وَلا الْجَافِي عَنْهُ ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ
  • المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية لابن حجر (3615)مِنْ تَعْظِيمِ اللَّهِ تَعَالَى إِكِْرَامِ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ ، وَالْإِمَامِ الْعَدْلِ
  • النصيحة للراعي والرعية للتبريزي (58)من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم ، وحامل القرآن غير الغالي ولا الجافي عنه ؛ وذو السلطان المقسط
  • تهذيب الكمال للمزي (3904)مِنْ إِجْلالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ ، وحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ ولا الْجَافِي عَنْهُ ، وإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ
  • تهذيب الكمال للمزي (3905)مِنْ إِجْلالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ ، وحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ ولا الْجَافِي عَنْهُ ، وذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ
  • شعب الإيمان للبيهقي (2454)مِنْ إِجْلالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ ، وَلا الْجَافِي عَنْهُ ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ
  • شعب الإيمان للبيهقي (10235)مِنْ إِجْلالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ
  • شعب الإيمان للبيهقي (10237)مِنْ إِجْلالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ , وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَلا الْجَافِي عَنْهُ , وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ

الموضوعات