( وَقَدْ كَانَ ) : أَيْ حَبِيب ( أَدْرَكَهُ ) : أَيْ الْمِقْدَام ( فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ يُحِبّهُ ) : لِأَنَّ فِي الْإِخْبَار بِذَلِكَ اِسْتِمَالَة قَلْبه وَاسْتِجْلَاب زِيَادَة الْمَحَبَّة. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ الْحَثّ عَلَى التَّوَدُّد وَالتَّأَلُّف , وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ يُحِبّهُ اِسْتَمَالَ بِذَلِكَ قَلْبه وَاجْتَلَبَ بِهِ وُدّه , وَفِيهِ أَنَّهُ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ مُحِبّ لَهُ وَوَادّ لَهُ قَبِلَ نَصِيحَته وَلَمْ يَرُدّ عَلَيْهِ قَوْله فِي عَيْب إِنْ أَخْبَرَهُ بِهِ عَنْ نَفْسه أَوْ سَقْطَة إِنْ كَانَتْ مِنْهُ وَإِذَا لَمْ يَعْلَم ذَلِكَ مِنْهُ لَمْ يُؤْمَن أَنْ يَسُوء ظَنّه فِيهِ فَلَا يَقْبَل مِنْهُ قَوْله , وَيُحْمَل ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى الْعَدَاوَة…