( اِسْتَخْلَفَ اِبْن أُمّ مَكْتُوم ) : أَيْ أَقَامَ مَقَام نَفْسه فِي مَسْجِد الْمَدِينَة حِين خَرَجَ إِلَى الْغَزْو ( يَؤُمّ النَّاس ) : بَيَان الِاخْتِلَاف. وَالْحَدِيث دَلِيل عَلَى صِحَّة إِمَامَة الْأَعْمَى مِنْ غَيْر كَرَاهَة فِي ذَلِكَ. قَالَ فِي النَّيْل : وَقَدْ صَرَّحَ أَبُو إِسْحَاق الْمَرْوَزِيُّ وَالْغَزَالِيّ بِأَنَّ إِمَامَة الْأَعْمَى أَفْضَل مِنْ إِمَامَة الْبَصِير , لِأَنَّهُ أَكْثَر خُشُوعًا مِنْ الْبَصِير مِنْ شُغْل الْقَلْب بِالْمُبْصَرَاتِ , وَرَجَّحَ الْبَعْض أَنَّ إِمَامَة الْبَصِير أَوْلَى لِأَنَّهُ أَشَدّ تَوَقِّيًا لِلنَّجَاسَةِ. وَاَلَّذِي فَهِمَهُ الْمَاوَرْدِيّ مِنْ نَصّ الشَّافِعِيّ أَنَّ إِمَامَة الْأَعْمَى وَالْبَصِير سَوَاء فِي عَدَم الْكَرَاهِيَة , لِأَنَّ ف…