( فَجَعَلَهُ عَنْ يَمِينه وَالْمَرْأَة خَلْف ذَلِكَ ) : فِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ إِذَا حَضَرَ مَعَ إِمَام الْجَمَاعَة رَجُل وَامْرَأَة كَانَ مَوْقِف الرَّجُل عَنْ يَمِينه وَمَوْقِف الْمَرْأَة خَلْفهمَا وَأَنَّهَا لَا تَصُفّ مَعَ الرِّجَال , وَالْعِلَّة فِي ذَلِكَ مَا يُخْشَى مِنْ الِافْتِتَان بِهَا , فَلَوْ خَالَفَتْ أَجْزَأَتْ صَلَاتهَا عِنْد الْجُمْهُور , وَعِنْد الْحَنَفِيَّة تَفْسُد صَلَاة الرَّجُل دُون الْمَرْأَة. قَالَ فِي الْفَتْح : وَهُوَ عَجِيب وَفِي تَوْجِيهه تَعَسُّف حَيْثُ قَالَ قَائِلهمْ قَالَ اِبْن مَسْعُود أَخِّرُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللَّه وَالْأَمْر لِلْوُجُوبِ , فَإِذَا حَاذَتْ الرَّجُل فَسَدَتْ صَلَاة الرَّجُل لِأَنَّهُ تَرَكَ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ تَأْخِيرهَ…