انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب التقصير

صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد في السَّفَر على ركعتين، وأبا بكر وعُمر وعُثْمان كذلك

باب مَنْ لَمْ يَتَطَوَّعْ فِي السَّفَرِ دُبُرَ الصَّلاَةِ وَقَبْلَهَا

صحيح من أحاديث صحيح البخاري صحيح البخاري ⁦1102⁩

الراوي:عبد الله بن عمر رضي الله عنه

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عِيسَى بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

فَكَانَ لاَ يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ

رواه البخاري (1102) والنسائي (1457، 1458).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

يذكر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم في أسفاره، وكذلك صحب أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم في أسفارهم، فكان كل منهم يقصر الصلاة الرباعية إلى ركعتين، ولا يزيد عليهما، أي لا يتم أحد منهم الفرائض، ولا يصلي الرواتب في السفر، وذكره لأبي بكر وعمر وعثمان للدلالة على أن الحكم غير منسوخ بل ثابت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ولا له معارض راجح.

ويجوز الإتمام في السفر، ولكن القصر أفضل؛ لقوله تعالى: {لَيْسَ عَليكُمْ جُنَاحٌ أن تَقصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ} فَنَفْيُ الجناح يفيد أنه رخصة، وليس عزيمة؛ ولأن الأصل الإتمام، والقصر إنما يكون من شيء أطول منه.

والأولى للمسافر أن لايدع القصر؛ اتباعاً للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولأن الله تعالى يحب أن تُؤتى رخصه، وخروجًا من خلاف من أوجبه؛ ولأنه الأفضل عند عامة العلماء.

من فوائد الحديث

  • مشروعية قصر الصلاة الرباعية في السفر إلى ركعتين، وهو أمر مجمع عليه.
  • أن القصر عام في سفر الحج والجهاد، وكل سفر طاعة، وكل سفر مباح.
  • أن القصر هو سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وسنة خلفائه الراشدين في أسفارهم.
  • لا قصر في صلاة الفجر ولا في صلاة المغرب، وهذا بالإجماع.
  • السُنَّة للمسافر ترك التنفل بنوافل الفرائض إلا راتبة الفجر والوتر؛ لورود تخصيصهما بذلك.
  • لطف المولى بخلقه، وسماحة هذه الشريعة المحمدية وسهولتها.
  • من يريد السفر له أن يقصر إذا خرج من بيوت القرية.
  • إذا اقتدى المسافر بمقيم صلى صلاة مقيم.

معاني الكلمات

صحبتُ رسول الله
كنتُ معه في سفر.
كان لا يزيد
أي: في الصلاة الرباعية، وكان تفيد الاستمرار غالبًا.
وأبا بكر وعُمر وعُثْمان كذلك
أي: وصحبت أبا بكر وعمر وعثمان، وهم من الخلفاء الراشدين.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( وَأَبَا بَكْر ) مَعْطُوف عَلَى قَوْله " صَحِبْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". قَوْله : ( وَعُمَر وَعُثْمَان ) أَيْ أَنَّهُ ( كَذَلِكَ ) صَحِبَهُمْ , وَكَانُوا لَا يَزِيدُونَ فِي السَّفَر عَلَى رَكْعَتَيْنِ , وَفِي ذِكْر عُثْمَان إِشْكَال لِأَنَّهُ كَانَ فِي آخِر أَمْره يُتِمّ الصَّلَاة كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيبًا , فَيُحْمَل عَلَى الْغَالِب. أَوْ الْمُرَاد بِهِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَتَنَفَّل فِي أَوَّل أَمْره وَلَا فِي آخِره , وَأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يُتِمّ إِذَا كَانَ نَازِلًا , وَأَمَّا إِذَا كَانَ سَائِرًا فَيَقْصُر , فَلِذَلِكَ قَيَّدَهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة بِالسَّفَرِ , وَهَذَا أَوْلَى لِمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيره فِي الْكَلَام عَلَى تَأْوِيل عُثْمَان.…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

الحكم مأخوذ من مكانة الكتاب (صحيح البخاري).

أحكام على روايات أخرى (2)
  • صحيحالألباني صحيح — صحيح النسائي (1457)
  • صحيحابن العربي صحيح — عارضة الأحوذي (2/20)

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (4)
  • السنن الكبرى للنسائي (1904)لا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ ، لا يُصَلِّي قَبْلَهَا وَلا بَعْدَهَا ، فَقِيلَ لَهُ : مَا هَذَا ؟ ، فَقَالَ : هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَصْنَعُ
  • تهذيب الكمال للمزي (2589)لا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ ، لا يُصَلِّي قَبْلَهَا ولا بَعْدَهَا
  • شرح السنة (1022)صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَكَانَ لا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ ، وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ
  • مسند عبد بن حميد (744)لا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ ، إِلا أَنْ يَتَهَجَّدَمِنَ اللَّيْلِ

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه متفق عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦434⁩

وَعَنْهُ قَالَ: { خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-مِنْ اَلْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى اَلْمَدِينَةِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ .‏ 1‏ .‏ ‏1 ‏- صحيح.‏ رواه البخاري (1081)‏، ومسلم (693)‏ من حديث أنس، وعند البخاري.‏ قلت: أقمتم بمكة شيئا؟ قال: أقمنا بها…

+ 8 روايات أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦11636⁩

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَيْسَرَةَ وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ سَمِعْتُهُمَا يَقُولَانِ سَمِعْنَا أَنَسًا يَقُولُ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا وَبِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ

الراوي: أنس بن مالك + 28 رواية أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦2017⁩

حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ الْأَخْنَسِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ عَلَى الْمُقِيمِ أَرْبَعًا وَعَلَى الْمُسَافِرِ رَكْعَتَيْنِ وَعَلَى الْخَائِفِ رَكْعَةً

الراوي: ابن عباس + 11 رواية أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦5293⁩

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ قَيْسٍ الْمَأْرِبِيُّ حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ شَرَاحِيلَ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقُلْنَا مَا صَلَاةُ الْمُسَافِرِ فَقَالَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ثَلَاثًا قُلْتُ أَرَأَيْتَ إِنْ كُنَّا بِذِي الْمَجَازِ قَالَ وَمَا ذُو الْمَجَازِ قُلْتُ مَكَانًا نَجْتَمِعُ…

الراوي: عبد الله بن عمر + 28 رواية أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦17995⁩

حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَكَمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْهَاجِرَةِ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِالْبَطْحَاءِ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ وَتَوَضَّأَ فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ وَفِي حَدِيثِ عَوْنٍ يَمُرُّ مِنْ…

الراوي: أبو جحيفة + 14 رواية أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦2500⁩

حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ قَتَادَةُ أَنْبَأَنِي قَالَ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ سَلَمَةَ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ قُلْتُ إِنِّي أَكُونُ بِمَكَّةَ فَكَيْفَ أُصَلِّي قَالَ رَكْعَتَيْنِ سُنَّةَ أَبِي الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الراوي: ابن عباس + 10 روايات أخرى

الآيات المذكورة

الموضوعات