انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب الزكاة

غدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبد الله بن أبي طلحة

باب وَسْمِ الإِمَامِ إِبِلَ الصَّدَقَةِ بِيَدِهِ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري متفق عليه صحيح البخاري ⁦1502⁩

الراوي:أنس بن مالك رضي الله عنه

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ لِيُحَنِّكَهُ،

فَوَافَيْتُهُ فِي يَدِهِ الْمِيسَمُ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ‏.‏

رواه البخاري (1502) ومسلم (2119e).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

روى أنس بن مالك رضي الله عنه مشهدًا من مشاهد النبوة، فقال: ذهبتُ أولَ النهارِ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبدِ الله بن أبي طلحة، أولَ ما وُلِد، وقبل أن يدخل جوفَه شيءٌ، وهو أخو أنسٍ لأمه، أم سُليم رضي الله عنها، ليحنكه؛ تبركًا به وبريقه، والتحنيك هو أن يمضغ التمرة ويُليّنها ويجعلها في فم الصبي، ويدلك بها في حنكه، حتى تتحلل في فمه، ويبتلعه بيُسرٍ، فأتيتُه في إبل الصدقة، فوجدت في يده حديدةً، يكوي بها ويُعلِّمُ إبلَ الصدقة؛ لتتميز عن الإبل الأخرى، وليَرُدَّها من وجدها ومن التقطها، وليعرفها صاحبها فلا يشتريها إذا تصدق بها مثلًا، لئلا يعود في صدقته، ولحِكَمٍ أخرى، فلا يدخل ذلك في النهي عن تعذيب الحيوان؛ لأنها لا تضره كثيرًا؛ لقوة أجساد الإبل، ولأن الوسم يكون في ظاهر الجلد، ولا يسم في الوجه أيضًا؛ لورود النهي عن ذلك.

ويظهر هنا التوسط في الإسلام والامتياز بعدم تغليب جانب على جانب، حيث جاء بحفظ حقوق الناس، بالإذن لهم في تمييز أموالهم، وبالرفق بالحيوان بالنهي عن الوسم في الوجه، وأن لا يكون الوسم في الحيوان الذي لا يتحمل كالغنم، بل يكون التمييز فيها بغير الوسم.

من فوائد الحديث

  • جواز الوسم في غير الوجه.
  • من الحِكم في وسم إبل الصدقة أن تتميز عن الأموال المملوكة.
  • تواضع النبي صلى الله عليه وسلم ووسمه الإبل بيده.
  • جواز التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم بالتحنيك وغيره مما يجوز في حياته.
  • التوسط في الإسلام بحفظ حقوق الناس، بالإذن لهم في تمييز أموالهم، وبالرفق بالحيوان بالنهي عن الوسم في الوجه.

معاني الكلمات

غدوت
الغدوّ، هو سير أول النهار.
حنكه
أي: مضغه ودلك به سقف فمه.
الميسم
اسم للآلة التي يُعلَّمُ بها، كالمكواة.
يسم
يجعل لها علامةً تميزها بها عن غيرها.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْلُهُ فِي الْإِسْنَادِ ( حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ) هُوَ اِبْنُ مُسْلِمٍ , وَأَبُو عَمْرٍو هُوَ الْأَوْزَاعِيُّ كَمَا ثَبَتَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ. قَوْلُهُ : ( وَفِي يَدِهِ الْمِيسَمُ ) بِوَزْنِ مِفْعَلٍ مَكْسُورُ الْأَوَّلِ وَأَصْلُهُ مِوْسَمٌ لِأَنَّ فَاءَهُ وَاوٌ لَكِنَّهَا لَمَّا سُكِّنَتْ وَكُسِرَ مَا قَبْلَهَا قُلِبَتْ يَاءً , وَهِيَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي يُوسَمُ بِهَا أَيْ يُعَلَّمُ , وَهُوَ نَظِيرُ الْخَاتَمِ. وَالْحِكْمَةُ فِيهِ تَمْيِيزُهَا , وَلِيَرُدَّهَا مَنْ أَخَذَهَا وَمَنْ اِلْتَقَطَهَا , وَلِيُعَرِّفَهَا صَاحِبُهَا فَلَا يَشْتَرِيهَا إِذَا تَصَدَّقَ بِهَا مَثَلًا لِئَلَّا يَعُودَ فِي صَدَقَتِهِ. وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَصْرِيحٍ بِمَا كَانَ مَكْتُوبًا عَلَى مِيسَمِ ال…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 1502

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (3)
  • شرح السنة (2794)فَوَافَيْتُهُ فِي يَدِهِ الْمِيسَمُ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ
  • صحيح ابن حبان (4631)فَوَافَيْتُهُ بِيَدِهِ الْمِيسَمُ يَسِمُ إِِبِلَ الصَّدَقَةِ
  • معرفة السنن والآثار للبيهقي (3542)يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ

في الموضوع نفسه

الموضوعات