انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب جزاء الصيد

صحيح البخاري ⁦1861⁩

باب حَجِّ النِّسَاءِ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري صحيح البخاري ⁦1861⁩

الراوي:عائشة رضي الله عنها

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، قَالَ حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ـ رضى الله عنها ـ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ نَغْزُوا وَنُجَاهِدُ مَعَكُمْ فَقَالَ ‏"‏ لَكُنَّ

أَحْسَنُ الْجِهَادِ وَأَجْمَلُهُ الْحَجُّ، حَجٌّ مَبْرُورٌ ‏"

رواه البخاري (1861)، النسائي (2628) وأحمد (23357).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

مِن لُطْفِ اللهِ عزَّ وجلَّ بالمسلِمينَ أنَّه إذا أُغلِقَ على أحَدِهم بابٌ مِن أبوابِ البِرِّ، عوَّضَه بآخَرَ يَتوافَقُ مع قُدراتِه واستِعداداتِه، ويَشمَلُ ذلك الرِّجالَ والنِّساءَ.

وفي هذا الحديثِ تَسأَلُ أمُّ المؤمنينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ألَا تُجاهِدُ النِّساءُ؟ وذلك لأنَّ الجِهادَ مِن أفضَلِ الأعمالِ، فَلِمَ لا يُشارِكنَ الرِّجالَ في هذا الفَضلِ العَظيمِ؟ فوجَّهَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أنَّ أفضَلَ الجِهادِ حجٌّ مَبرورٌ، أي: لا تُقاتِلنَ يا مَعشرَ النِّساءِ؛ لأنَّ الجهادَ لم يُشرَعْ لَكُنَّ، وليسَ هو أفضلَ الأعمالِ بالنِّسبةِ لِلمرأةِ، أمَّا إذا أردْتُنَّ أنْ تَعرِفْنَ أفضلَ الأعمالِ وأشرَفَ الجهادِ بالنِّسبةِ إليكُنَّ؛ فإنَّه الحَجُّ المَبرورُ، أي: المَقبولُ عِندَ اللهِ تعالَى المُستوفي لِأحكامِه، الخالي مِن الرِّياءِ والسُّمعةِ والإثمِ والمالِ الحَرامِ.

وسُمِّيَ الحجُّ جِهادًا إمَّا مِن بابِ التَّغليبِ، أو على الحَقيقةِ، والمرادُ جِهادُ النَّفسِ؛ لِما فيه مِن إدْخالِ المَشقَّةِ على البدَنِ والمالِ.

وفي الحديثِ: أنَّ الجِهادَ ليس مَفروضًا على النِّساءِ.

وفيه: أنَّ الجِهادَ مِن أفضَلِ الأعمالِ للرِّجالِ.

وفيه: أنَّ الحجَّ مِن أفضَلِ الأعمالِ للنِّساءِ.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبْد الْوَاحِد ) هُوَ اِبْن زِيَاد. قَوْله : ( عَنْ عَائِشَة ) فِي رِوَايَة زَائِدَة عَنْ حَبِيب عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ " حَدَّثَتْنِي عَائِشَة ". قَوْله : ( أَلَا نَغْزُو أَوْ نُجَاهِد ) هَذَا شَكَّ مِنْ الرَّاوِي , وَهُوَ مُسَدَّد شَيْخ الْبُخَارِيّ , وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو كَامِل عَنْ أَبِي عَوَانَة شَيْخ مُسَدَّد بِلَفْظِ " أَلَا نَغْزُو مَعَكُمْ " أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ , وَأَغْرَبَ الْكَرْمَانِيُّ فَقَالَ : لَيْسَ الْغَزْو وَالْجِهَاد بِمَعْنًى وَاحِد , فَإِنَّ الْغَزْو الْقَصْد إِلَى الْقِتَال , وَالْجِهَاد بَذْل النَّفْس فِي الْقِتَال. قَالَ : أَوْ ذَكَرَ الثَّانِي تَأْكِيدًا لِلْأَوَّلِ ا ه. وَكَأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ الْأَلِف تَتَعَلَّق بِنَغْزُو فَشَرَحَ ع…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 1861
أحكام على روايات أخرى (1)
  • إسناده صحيحشعيب الأرناؤوط إسناده صحيح على شرط الشيخين — تخريج المسند لشعيب (24497)

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (3)
  • الإيمان لابن منده (225)أَلا نَخْرُجُ فَنُجَاهِدُ مَعَكَ ؟ فَإِنِّي لا أَرَى عَمَلا أَفْضَلَ مِنَ الْجِهَادِ ، قَالَ : لا ، وَلَكُنَّ أَحْسَنُ الْجِهَادِ وَأَجْمَلُهُ حَجُّ الْبَيْتِ حَجٌّ مَبْرُورٌ
  • السنن الكبرى للنسائي (3498)لا ، وَلَكُنَّ أَحْسَنُ الْجِهَادِ وَأَجْمَلُهُ حَجُّ الْبَيْتِ حَجٌّ مَبْرُورٌ
  • مسند إسحاق بن راهويه (888)أَحْسَنُ الْجِهَادِ وَأَجْمَلُهُ حَجُّ الْبَيْتِ ، حَجٌّ مَبْرُورٌ

في الموضوع نفسه