انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب الصوم

إن لربك عليك حقا، وإن لنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه

باب مَنْ أَقْسَمَ عَلَى أَخِيهِ لِيُفْطِرَ فِي التَّطَوُّعِ وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ قَضَاءً، إِذَا كَانَ أَوْفَقَ لَهُ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري صحيح البخاري ⁦1968⁩

الراوي:أبو جحيفة رضي الله عنه

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ آخَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ سَلْمَانَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً‏.‏ فَقَالَ لَهَا مَا شَأْنُكِ قَالَتْ أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا‏.‏ فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا‏.‏ فَقَالَ كُلْ‏.‏ قَالَ فَإِنِّي صَائِمٌ‏.‏ قَالَ مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ‏.‏ قَالَ فَأَكَلَ‏.‏ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ‏.‏ قَالَ نَمْ‏.‏ فَنَامَ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ‏.‏ فَقَالَ نَمْ‏.‏ فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ قَالَ سَلْمَانُ قُمِ الآنَ‏.‏ فَصَلَّيَا، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ

إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ‏.‏

رواه البخاري (1968) والترمذي (2413).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

جعل النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء عقد أخوة، فزار سلمان أبا الدرداء فوجد امرأته ليس عليها ثياب المرأة المتزوجة أي: ثياب ليست جميلة فسألها عن ذلك فأجابته أن أخاه أبا الدرداء معرض عن الدنيا وعن الأهل وعن الأكل وعن كل شيء.

فلما جاء أبو الدرداء صنع لسلمان طعاماً وقدمه إليه وكان أبو الدرداء صائماً فأمره سلمان أن يفطر وذلك لعلمه أنه يصوم دائماً فأكل أبو الدرداء ثم لما أراد أبو الدرداء قيام الليل أمره سلمان أن ينام إلى أن كان آخر الليل قاما وصليا جميعاً وأراد سلمان أن يبين لأبي الدرداء أن الإنسان لا ينبغي له أن يكلف نفسه بالصيام والقيام وإنما يصلي ويقوم على وجه يحصل به الخير ويزول به التعب والمشقة والعناء.

من فوائد الحديث

  • مشروعية التآخي في الله وزيارة الإخوان والمبيت عندهم.
  • ثبوت حق المرأة على الزوج في حسن المعاشرة ومن ذلك الوطء.
  • مشروعية تزين المرأة لزوجها.
  • جواز الفطر من صوم التطوع.
  • كراهية تكليف النفس ما لا تطيق في العبادة.
  • إعطاء كل صاحب حق حقه وعدم تداخل الحقوق.

معاني الكلمات

آخى
أي: عقد بينهما عقد أخوة، حتى إنهم كانوا يتوارثون بهذا العقد، ثم نسخ وترك ذلك.
متبذلة
لابسة ثياب البذلة وهي المهنة والمراد تاركة لبس ثياب الزينة وغير مهتمة بنفسها.
ما شأنك
أي: لماذا أنت على هذه الحالة.
حاجة في الدنيا
أي: ومنها زينة المرأة لزوجها وهو لا يرغب بذلك.
ذي حق
أي: صاحب حق.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْلُهُ ( حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْس ) بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّر , اِسْمه عُتْبَةُ ; وَلَمْ أَرَ هَذَا الْحَدِيث إِلَّا مِنْ رِوَايَته عَنْ عَوْن بْن أَبِي جُحَيْفَةَ , وَلَا رَأَيْت لَهُ رَاوِيًا عَنْهُ إِلَّا جَعْفَر بْن عَوْن , وَإِلَى تَفَرُّدِهِمَا بِذَلِكَ أَشَارَ الْبَزَّار. قَوْله ( آخَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن سَلْمَان وَأَبِي الدَّرْدَاء ) ذَكَرَ أَصْحَابُ الْمَغَازِي أَنَّ الْمُؤَاخَاةَ بَيْن الصَّحَابَة وَقَعَتْ مَرَّتَيْنِ : الْأُولَى قَبْلَ الْهِجْرَة بَيْن الْمُهَاجِرِينَ خَاصَّةً عَلَى الْمُوَاسَاة وَالْمُنَاصَرَة , فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ أُخُوَّةُ زَيْد بْن حَارِثَةَ وَحَمْزَة بْن عَبْد الْمُطَّلِب. ثُمَّ آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّ…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 1968
أحكام على روايات أخرى (3)
  • صحيحالبخاري صحيح — صحيح البخاري (6139)
  • صحيحابن خزيمة أخرجه في صحيحه — صحيح ابن خزيمة (3/ 539)
  • صحيحابن عثيمين ثابت — فتاوى نور على الدرب لابن عثيمين (12/675)

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (3)
  • المستدرك على الصحيحين (6952)إِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَإِنَّ لأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا
  • تاريخ واسط لأسلم بن سهل الرزاز (684)آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَجَاءَ سَلْمَانُ يَزُورُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ، فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُسْدِلَةً ، قَالَ : مَا لَكِ ؟ قَالَتْ : إِنَّ أَخَاكَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي النِّسَاءِ ، يَصُومُ النَّهَارَ ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ ، فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ
  • صحيح ابن خزيمة (2009)لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَلأَهْلِكَ وَلِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ . فَأَمَّا النَّبِيُّ ﷺ فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : صَدَقَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ

في الموضوع نفسه

الموضوعات