انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب السلم

صحيح البخاري ⁦2254⁩

باب السَّلَمِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري صحيح البخاري ⁦2254⁩

الراوي:عبد الله بن أبي أوفي رضي الله عنه

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُجَالِدٍ، قَالَ أَرْسَلَنِي أَبُو بُرْدَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى فَسَأَلْتُهُمَا عَنِ السَّلَفِ،‏.‏ فَقَالاَ كُنَّا

نُصِيبُ الْمَغَانِمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَانَ يَأْتِينَا أَنْبَاطٌ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّأْمِ فَنُسْلِفُهُمْ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى

رواه البخاري (2254).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

السَّلَفُ أوِ السَّلمُ هو أنْ يَبيعَ الرَّجلُ سِلعةً غيرَ مَوجودةٍ ويَصِفَها بما يُميِّزُها، ويُحدِّدَ أجَلًا لِقبْضِ هذه السِّلعةِ، مع دفْعِ ثَمنِها مُقدَّمًا.

وفي هذا الحديثِ يُخْبرُ التابعيُّ محمَّدُ بنُ أبي المُجالِدِ أنَّ عبْدَ اللهِ بنَ شدَّادِ بنِ الهادِ وأبا بُرْدَةَ بنَ أبي مُوسى الأشعريَّ أرْسَلاهُ بعْدَ أنْ وَقَعَ بيْنهما خِلافٌ -كما في رِوايةٍ للبُخاريِّ- لِيَسأَلَ الصَّحابيَّ عبدَ اللهِ بنَ أبي أَوْفى رَضيَ اللهُ عنهما: هلْ كان أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُسلِفُونَ في الحِنْطَةِ -وهي القمْحُ-؟ فقال عبدُ اللهِ بنُ أبي أَوْفى: كنَّا نُسْلِفُ نَبيطَ أهلِ الشَّامِ، وفي روايةِ للبُخاريِّ: «كَانَ يَأْتِينَا أَنباطٌ مِن أَنْباطِ الشَّامِ»، وهم قوْمٌ مِنَ العربِ دَخَلوا في العجَمِ والرُّومِ، واختلَطَتْ أنسابُهم وفَسَدَتْ ألْسنتُهم، وكان الَّذين اختَلَطوا بِالعجَمِ منهم يَنزِلونَ البطائحَ بيْن العِراقَينِ، والَّذين اختَلطوا بِالرُّومِ يَنزِلونَ في بَوادي الشَّامِ، ويُقال لهم: النَّبَطُ، والنَّبِيطُ، والأنباطُ، قيل: سُمُّوا بذلك؛ لِمعرفتِهم بإِنْباطِ الماءِ، أي: استخراجِه؛ لِكثرةِ مُعالجتِهمُ الفِلَاحةَ، فكانوا يُسلِفونَهم في الحِنْطَةِ، وَالشَّعيرِ، والزَّيتِ -وفي رِوايةٍ: والزَّبيبِ- في كَيلٍ مَعلومٍ، إلى أجَلٍ مَعلومٍ، يعني: يَشترونَ منهم هذه الأصنافَ ويُحدِّدونَ الكيلَ والميعادَ الَّذي يَستَلمونَ فيه هذه الأشياءَ، فقال له ابنُ أبي المُجالِدِ: «هلْ كان السَّلَمُ إلى مَن كان أصْلُه عندَه»، أي: هل كان السَّلَمُ إلى مَن عندَه زَرعٌ؟ فهلْ يَصِحُّ السَّلمُ في قَمحٍ لِمَنْ لا يَزرَعُه، وفي العِنَبِ لِمَن لم يَملِكْ شَجَرةَ عِنَبٍ؟ فقال عبدُ اللهِ بنُ أبي أَوْفى: ما كنَّا نَستفصِلُ عَن ذلك.

ثُمَّ بعَثَ عبدُ اللهِ بنُ شَدَّادٍ وأبو بُردةَ ابنَ أبي المُجالِدِ إلى عَبدِ الرَّحمنِ بنِ أبَزَى رَضيَ اللهُ عنه، فسَأَلَه، فقالَ: «كان أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُسلِفونَ على عهْدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولم نَسأَلْهم: أَلهمْ حَرْثٌ أم لا؟» أي: هلْ يَملِكون زَرْعًا أمْ لا؟ وهذا مِن التَّيسيرِ على النَّاسِ، بتَرْكِ التَّشدُّدِ فيما لم يُشدِّدْ فيه الشَّرعُ.

وفي الحديثِ: الرُّجوعُ إلى أهلِ العِلمِ عندَ وُقوعِ الخِلافِ.

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 2254

روايات أخرى

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦18334⁩

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَحَجَّاجٌ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي الْمُجَالِدِ قَالَ اخْتَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ وَأَبُو بُرْدَةَ فِي السَّلَفِ فَبَعَثَانِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ كُنَّا نُسْلِفُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ…

الراوي: عبد الله بن أبي أوفي + روايتان أخريان