انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب الإجارة

صحيح البخاري ⁦2277⁩

باب ضَرِيبَةِ الْعَبْدِ، وَتَعَاهُدِ ضَرَائِبِ الإِمَاءِ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري صحيح البخاري ⁦2277⁩

الراوي:أنس بن مالك رضي الله عنه

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ

حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ أَوْ صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفَ عَنْ غَلَّتِهِ أَوْ ضَرِيبَتِهِ‏.‏

رواه البخاري (2277).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

الحِجامةُ وَسيلةٌ مِن الوَسائلِ الطِّبِّيةِ الَّتي تُستعمَلُ في استِخراجِ الدَّمِ الفاسد أو الزائد مِن الجِسمِ للتَّداوي.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التابِعيُّ حميدُ الطَّويلُ أنَّ أنَسَ بنَ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه سُئِلَ عَن أجْرِ الحَجَّامِ، وهو ما يأخُذُه مُقابِلَ قيامِه بالحِجامةِ. فأجاب رَضِيَ اللهُ عنه بأنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد احتجم، والذي حَجَمَهُ اسمُه أبو طَيْبةَ رَضِيَ اللهُ عنه، وَأعْطاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أجرًا على ذلك صاعَينِ مِن طَعامٍ. والصَّاعُ بالجرامِ (2036) في أقلِّ تَقديرٍ، وفي أعْلى تَقْديرٍ يُساوي (4288) جرامًا. ولو كان كسْبُ الحجَّامِ مَنهيًّا عنه لما أعطاه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم

وأخبر أنسٌ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَلَّمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَواليَ أبي طيبةَ رَضِيَ اللهُ عنه، فَخَفَّفوا عَنهُ ضَريبتَه، كما في روايةِ الصَّحيحينِ، وهو خَراجُهُ الَّذي عَيَّنوهُ عليه. وموالي أبي طيبةَ رَضِيَ اللهُ عنه هم بنو حارثةَ على الصَّحيحِ، ومولاه منهم محيصةُ بنُ مَسعودٍ، وإنما جمع المواليَ مجازًا، كما يقال: بنو فلانٍ قَتَلوا رجلًا، ويكونُ الفاعِلُ منهم واحِدًا.

وَيُخبِرُ أنسٌ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذكر لهم أن أفضَلَ ما يتداوى به الإنسانُ هو الحِجامةُ، وقيل: المقصودُ أفضَلُ ما تداويتُم به من هَيَجانِ الدَّمِ هو الحِجامةُ، وهذا في الغالِبِ لأهلِ البِلادِ الحارَّةِ، كأهلِ الحِجازِ وَمَن في مَعْناهُم؛ وذلك لأنَّ دِماءَهم رَقيقةٌ تَميلُ إلى ظاهِرِ أجسادِهم؛ لِجَذْبِ الحَرارةِ الخارِجةِ لَها إلى سَطْحِ البَدَنِ، وهي تُنَقِّي سَطحَ البَدَنِ أكثَرَ مِنَ الفَصْدِ، وقدْ تُغْني عَن كَثيرٍ مِن الأدويةِ.

وذكر أيضًا أنَّ أفضَلَ ما يُتداوى به القُسْطُ البَحرِيُّ، وَهوَ العودُ الهِندِيُّ، وهو عُشبٌ مِن الأعشابِ.

ويذكُرُ أنسٌ رَضِيَ اللهُ عنه أيضًا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى عن تعذيبِ الصِّبيانِ بِالعَصرِ بِاليَدِ مِن العُذْرةِ، وهيَ قرْحةٌ تَخرُجُ بيْن الأنفِ والحَلقِ، تُؤَدِّي إلى دَمٍ يَغلِبُ عليه البَلغَمُ. وأرشدَهم إلى استعمالِ العُودِ الهنديِّ في التداوي منها، وذكر أنه دَواءٌ لِلعُذْرةِ لا مَشَقَّةَ فيه.

وفي الحَديثِ: مشروعيَّةُ الحِجامةِ والترغيبُ في المداواةِ بها، ولا سيَّما لمن احتاج إليها.

وفيه: مشروعيَّةُ كَسبِ الحَجَّامِ.

وفيه: التداوي بالقُسطِ الهِنديِّ والترغيبُ فيه.

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 2277
أحكام على روايات أخرى (1)
  • الدارقطني تفرد به محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن الزهري — أطراف الغرائب (1/231)

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه متفق عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦665⁩

وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-اِحْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ, وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ 1‏ .‏ ‏1 ‏- صحيح.‏ رواه البخاري ( 1938 )‏ وتكلم بعضهم في الحديث، لكن كما قال الحافظ في " الفتح " ( 4 / 178 )‏: " الحديث صحيح لا مرية فيه ".‏ وانظر رقم ( 737 )‏.‏

الراوي: ابن عباس + 12 رواية أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦2004⁩

حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ وَابْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ احْتِجَامَةً فِي رَأْسِهِ قَالَ يَزِيدُ مِنْ أَذًى كَانَ بِهِ

الراوي: ابن عباس + 11 رواية أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦2922⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ وَلَوْ كَانَ سُحْتًا لَمْ يُعْطِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الراوي: ابن عباس + 6 روايات أخرى

لم يُحكم عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦909⁩

وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ‏-رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا‏-; أَنَّهُ قَالَ: { اِحْتَجَمَ رَسُولُ اَللَّهِ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-وَأَعْطَى اَلَّذِي حَجَمَهُ أَجْرَهُ } وَلَوْ كَانَ حَرَاماً لَمْ يُعْطِهِ.‏ رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ 1‏ .‏ ‏1 ‏- صحيح.‏ رواه البخاري ( 2103 )‏.‏

الراوي: ابن عباس + رواية أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦12323⁩

حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَيْبَةَ حَجَمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَكَلَّمَ أَهْلَهُ فَوَضَعُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ

الراوي: أنس بن مالك + 5 روايات أخرى