حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ "
خلَقَ اللهُ سُبحانه وتعالَى النَّاسَ أحرارًا، وكَرِهَ أنْ يَسترِقَّ بَعضُهم بَعضًا، وقدْ جاء الإسلامُ ونِظامُ العُبوديَّةِ قائمٌ، فحَرَصتْ شَريعةُ الإسلامِ على العِتقِ، ويَسَّرتْ في أسبابِه.
وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَنْ أعتَقَ شَقيصًا -والشِّقْصُ والشَّقِيص المرادُ به النَّصيبُ- له في عبْدٍ مَملوكٍ له ولغَيرِه، فإنَّه يَتعيَّنُ عليه أنْ يُعتِقَه جَميعَه مِن مالِه، إنْ كان له مالٌ يَستطيعُ الدَّفعَ منه، زائدٌ عَن قُوتِ يَومِه وقُوتِ مَن يَلْزَمُه نَفَقَتُه، ويَكْفي لضَروريَّاتِه، كالسَّكنِ والثَّوبِ ونحْوِها؛ حتَّى يكونَ العبدُ كلُّه حُرًّا، فإنْ لم يكُنْ هذا الرَّجلُ الَّذي أعتَقَ له مالٌ، قُوِّمَ المملوكُ قِيمةَ عدْلٍ، يعني: قُدِّرَ ثَمنُ هذا المَملوكِ بِقيمةٍ عادلةٍ تُساوي سِعرَه في الحقيقةِ بلا زِيادةٍ أو نُقصانٍ، ثُمَّ استُسْعِيَ غيرَ مَشقوقٍ عليه، يعني: يُمَكَّنُ هذا المملوكُ مِنَ العَملِ حتَّى يَدفَعَ باقيَ قِيمتِه؛ لِيكونَ حُرًّا دونَ أنْ يُشدَّدَ عليه في الاكتسابِ إذا عَجَزَ.
أحكام العلماء
العالم
الحكم
المحكوم عليه
المصدر
البخاريت 256 هـ
صحيحصحيح
الحديث
صحيح البخاريرقم 2504
روايات أخرى
وأخرجه أيضًا… (1)
شرح السنة (2425)مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا فِي عَبْدٍ ، أُعْتِقَ كُلُّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ، وَإِلا يُسْتَسْعَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ