انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها

كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثين ومائة

باب قَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري متفق عليه صحيح البخاري ⁦2618⁩

الراوي:عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنه

حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ

كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثَلاَثِينَ وَمِائَةً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ ‏"‏‏.‏ فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً ـ أَوْ قَالَ ـ أَمْ هِبَةً ‏"‏‏.‏ قَالَ لاَ، بَلْ بَيْعٌ‏.‏ فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً، فَصُنِعَتْ وَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِسَوَادِ الْبَطْنِ أَنْ يُشْوَى، وَايْمُ اللَّهِ مَا فِي الثَّلاَثِينَ وَالْمِائَةِ إِلاَّ قَدْ حَزَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَهُ حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهَا إِيَّاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَ لَهُ، فَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ، فَأَكَلُوا أَجْمَعُونَ، وَشَبِعْنَا، فَفَضَلَتِ الْقَصْعَتَانِ، فَحَمَلْنَاهُ عَلَى الْبَعِيرِ‏.‏ أَوْ كَمَا قَالَ‏.‏

رواه البخاري (2618، 2216، 5382)، مسلم (2056) وأحمد (1610، 1618).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

قال عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وعددنا مئة وثلاثون من أصحابه، فقال عليه الصلاة والسلام: هل مع أحدكم طعامٌ؟ فكان مع رجل مقدار صاع من طعام أو نحو صاع، فعُجن الطعام الذي معه بالماء، ثم جاء رجل مشرك منتفش الشعر طويل، ومعه غنم يسوقها، فقال له عليه الصلاة والسلام: أتبيعنا الغنم أم تعطينا لها عطية، أو قال: هدية؟ قال الرجل: ليست هدية، بل أبيعكم لها، فاشترى عليه الصلاة والسلام منه شاة، فذُبحت، فأمر عليه الصلاة والسلام بالكبد أن يُشْوى، يمين الله ما من أحد في الثلاثين والمائة إلا وقد قطع عليه الصلاة والسلام له قطعة من الكبد، إن كان الرجل موجودًا أعطاه إياه، وإن كان غائبًا حفظها له حتى يحضر، ثم أمر صلى الله عليه وسلم أن يجعل ذلك الطعام في قصعتين، وهي القدر الذي يكفي عشرة أشخاص، فأكل كل الرجال وشبعوا، فبقي بعض الطعام في القصعتين، فحملنا باقي الطعام على بعير، أو كما قال.

من فوائد الحديث

  • ظهور البركة في الاجتماع على الطعام.
  • جواز القَسَم لتأكيد الخبر، وإن كان المخبر صادقًا.
  • معجزة ظاهرة وآية باهرة للنبي صلى الله عليه وسلم من تكثير القدر اليسير من الصاع، ومن الكبد، ومن اللحم حتى وسع الجمع المذكور وفضل منه.
  • إذا غاب بعض من في القوم خبئ له نصيبه استحبابًا.
  • جواز الاشتراء من الكافر، وإثبات ملكه على ما في يده.
  • ابتياع الأشياء من المجهول الذي لا يعرف جائز، حتى يطلع على ما يلزم التورع عنه، أو يوجب ترك مبايعته، من غصب أو سرقة، أو شبههما.
  • جواز قبول هدية المشرك؛ لأنه صلى الله عليه وسلم سأل الرجل: هل يبيع، أو يهدي؟

معاني الكلمات

صاع
مكيال يسع أربعة أمداد.
مشعان
طويل الشعر المتفرق غير المسرَّح.
فصنعت
طُبخت.
سواد البطن
الكبد.
حزّ له
قطع له.
شاهدًا
حاضرًا.
قصعتين
الإناء الكبير من الخشب، الواحدة تشبع العشرة.
ففضلت
زادت وبقيت.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث عَبْد اَلرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر اَلصِّدِّيقِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُهُ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ فِي اَلْبُيُوعِ. قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ سُلَيْمَان بْن طَرْخَان التَّيْمِيُّ وَالْإِسْنَاد كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ إِلَّا اَلصَّحَابِيّ. قَوْلُهُ : ( صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ ) بِالرَّفْعِ وَالضَّمِيرُ لِلصَّاعِ. قَوْلُهُ : ( ثُمَّ جَاءَ رَجُل مُشْرِك ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اِسْمِهِ وَلَا عَلَى اِسْمِ صَاحِبِ اَلصَّاعِ اَلْمَذْكُورِ. قَوْلُهُ : ( مُشْعَانٌ ) بِضَمِّ اَلْمِيمِ وَسُكُون اَلْمُعْجَمَة بَعْدَهَا مُهْمَلَة وَآخِره نُون ثَقِيلَة فَسَّرَهُ الْمُصَنِّف فِي آخِرِ اَلْحَدِيثِ فِي رِوَايَة اَلْمُسْتَمْلِي بِأَنَّهُ اَلطَّوِيلُ جِدًّا فَوْقَ اَلطُّولِ وَزَادَ غَيْرُهُ : مَعَ…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 2618

روايات أخرى

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦2216⁩

جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً أَوْ قَالَ أَمْ هِبَةً ‏"‏‏.‏ قَالَ لاَ بَلْ بَيْعٌ‏.‏ فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً‏.‏

الراوي: عبد الرحمن بن أبي بكر

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦5382⁩

بِسَوَادِ الْبَطْنِ يُشْوَى، وَايْمُ اللَّهِ مَا مِنَ الثَّلاَثِينَ وَمِائَةٍ إِلاَّ قَدْ حَزَّ لَهُ حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهَا إِيَّاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَهَا لَهُ، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا قَصْعَتَيْنِ فَأَكَلْنَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا، وَفَضَلَ فِي الْقَصْعَتَيْنِ، فَحَمَلْتُهُ عَلَى الْبَعِيرِ‏.‏ أَوْ كَمَا…

الراوي: عبد الرحمن بن أبي بكر مشروح

صحيح متفق عليه صحيح مسلم ⁦2056⁩

مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ ‏"‏ ‏.‏ فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ فَعُجِنَ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَبَيْعٌ أَمْ عَطِيَّةٌ - أَوْ قَالَ - أَمْ هِبَةٌ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ لاَ بَلْ بَيْعٌ ‏.‏ فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً فَصُنِعَتْ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى…

الراوي: عبد الرحمن بن أبي بكر مشروح

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦1610⁩

حَدَّثَنَا عَارِمٌ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ…

الراوي: عبد الرحمن بن أبي بكر

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦1618⁩

حَدَّثَنَا عَارِمٌ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ…

الراوي: عبد الرحمن بن أبي بكر

وأخرجه أيضًا… (5)
  • السنن الكبرى للبيهقي (17283)هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ ؟ فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ ، فَعُجِنَ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا ، قَالَ : أَبَيْعٌ أَوْ عَطِيَّةٌ ؟ أَوْ قَالَ : أَمْ هِبَةٌ ؟ فَقَالَ : بَلْ بَيْعٌ ، قَالَ : فَاشْتَرَى مِنْهَا شَاةً فَصُنِعَتْ
  • الفوائد الشهير بالغيلانيات لأبي بكر الشافعي (157)هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ ؟ فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوَهُ فَعُجِنَ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَاذَا ؟ بَيْعٌ أَوْ عَطِيَّةٌ أَوْ قَالَ : هِبَةٌ ، قَالَ : لَا ، بَلْ بَيْعٌ ، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً
  • دلائل النبوة للبيهقي (2353)هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ ؟ ، فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ مِنْهُمْ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوِهِ ، فَعُجِنَ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَبَيْعٌ أَمْ عَطِيَّةٌ ؟ أَوْ قَالَ : أَمْ هِبَةٌ ؟ قَالَ : لا ، بَلْ بَيْعٌ ، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً
  • مستخرج أبي عوانة (6669)مَا مِنَ الثَّلاثِينَ وَمِائَةٍ , إِلا قَدْ حَزَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حُزَّةً مِنْ سَوَّادِ بَطْنِهَا ، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهَا إِيَّاهُ ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَ لَهُ ، قَالَ : وَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ ، قَالَ : فَأَكَلْنَا مِنْهَا أَجْمَعُونَ ، وَشَبِعْنَا ، وَفَضَلَ فِي الْقَص
  • معرفة الصحابة لأبي نعيم (4193)بِسَوَادِ الْبَطْنِ أَنْ يُشْوَى ، قَالَ : وَايْمِ اللَّهِ مَا مِنَ الثَّلاثِينَ وَالْمِائَةِ إِلا قَدْ حَزَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهُ حُزَّةً ، قَالَ : وَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ ، قَالَ : فَأَكَلْنَا أَجْمَعُونَ ، وَفَضَلَ فِي الْقَصْعَتَيْنِ ، فَحُمِلَ عَلَى الْبَعِيرِ ، أَوْ كَمَا كَانَ

الموضوعات