أخبر ابن عباس رضي الله عنهما في معنى قوله تعالى: {وإذا حضر القسمة أولو القربى، واليتامى والمساكين فارزقوهم منه} قال: إن بعض الناس ظن أن هذه الآية نسخت بآية المواريث، وإنها لم تنسخ، بل هي محكمة فيعطى الحاضر ممن ذُكر من التركة، ولكنه مما تهاون الناس فيها، ولم يعملوا بما فيها، والمتصرف في التركة والمتولي أمرها قسمان: أحدهما: والٍ وارث، كالعصبة مثلًا، وهو الذي يرضخ للحاضرين من أولي القربى واليتامى والمساكين، مما طابت نفسه، ولم يعين فيه شيئا مقدرا، والآخر وال له التصرف ولا يرث، كولي اليتيم، وهو الذي خوطب بقوله: {وقولوا لهم قولا معروفا} يقول: لا أملك لك أن أعطيك شيئًا منه، إنما هو لليتيم، ولو كان لي منه شيء لأعطيتك، وقيل: الخطاب للورثة وحدهم بأن يجمعوا بين الأمرين: الإعطاء والاعتذار عنهم عن القلة، ونحوها.
من فوائد الحديث
استحباب إعطاء شيء من التركة للحاضرين.
علم ابن عباس رضي الله عنهما وتفقهه في الدين.
بيان أقسام المتصرفين في التركة، وما الذي يقولونه لمن يحضر القسمة.
بيان إحكام الآية، وعدم نسخها.
معاني الكلمات
فارزقوهم
أعطوهم.
يزعمون
يقولون قولًا لا سند له ولا ثبت فيه.
تهاون
لم يطبق.
أحكام العلماء
العالم
الحكم
المحكوم عليه
المصدر
البخاريت 256 هـ
صحيحصحيح
الحديث
صحيح البخاريرقم 2759
أحكام على روايات أخرى (1)
إسناده صحيحابن حجر العسقلانيإسناده صحيح — فتح الباري لابن حجر (8/90)