انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب الجهاد والسير

صحيح البخاري ⁦2838⁩

باب مَنْ حَبَسَهُ الْعُذْرُ عَنِ الْغَزْوِ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري صحيح البخاري ⁦2838⁩

الراوي:أنس بن مالك رضي الله عنه

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، أَنَّ أَنَسًا، حَدَّثَهُمْ قَالَ

رَجَعْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏

رواه البخاري (2838).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحفَظُ لأصحابِه فَضْلَ بعضِهم على بَعضٍ، ويُظهِرُ فيهم مَناقِبَهم، ويَعذِرُ مَريضَهم، ويُعِينُ ضَعيفَهم.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عَبْدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أَنَّهم كانوا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزاةٍ، وهِيَ غَزوةُ تَبوكَ، كما وقَعَ عندَ البُخاريِّ، وقد كانت غَزوةً شَديدةً قطَعَ فيها الصَّحابةُ مَسافاتٍ شاسعةً في الحَرِّ الشَّديدِ نُصرةً لدِينِ اللهِ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهم: «إنَّ بالمدينةِ لَرِجالًا» ما شارَكوا في الغزوِ، ولا خَرَجوا للجهادِ، ولكنْ «ما سِرتُم مَسيرًا» أي: ولا مَشَيتُم مَسافةً أو طَريقًا، «ولا قَطعتُم وَاديًا» وهو الأرضُ المنخفِضةُ تَقَعُ بيْنَ الجِبالِ؛ «إلَّا كانوا مَعَكم» أي: شارَكوكم في الأَجْرِ والثَّوابِ، كما في الرِّوايةِ الأُخْرى: «شَرِكوكم في الأَجْرِ»؛ وذلك أنَّ عدَمَ خُروجِهم كان لِأجلِ ما بهِم مِن مرَضٍ مَنَعَهم مِن استطاعةِ السَّفرِ، فَضْلًا عن أنْ يُشارِكوهم في الحربِ والقتالِ، وفي حُكمِهم الفقراءُ والضُّعفاءُ الَّذين لم يَقدِروا على الغَزوِ لضَعفِهم، أو لعَدمِ وُجودِ زادٍ لهم أو دابَّةٍ يَركَبونَها، فكان لهم الأجرُ مِثلَكم؛ لنِيَّتِهم الصَّالحةِ، وهذا تَمييزٌ لهم عن المنافِقين الَّذين يَتخلَّفون عن غَزواتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأعذارٍ غَيرِ حَقيقيَّةٍ خَوفًا مِن الجهادِ والقتالِ، واستِثْقالًا لِمَشقَّةِ وعَناءِ السَّفرِ.

وفي الحديثِ: فَضلُ النِّيَّةِ في الخَيرِ، وأنَّ الإنسانَ إذا نوى العملَ الصَّالحَ ولكنَّه لم يَستطعِ القيامَ به لعُذْرٍ؛ فإنَّه يُكتَبُ له أَجْرُ ما نوَى.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا زُهَيْر ) هُوَ اِبْن مُعَاوِيَة أَبُو خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيُّ , وَقَرَنَ رِوَايَته بِرِوَايَةِ حَمَّاد بْن زَيْد مَعَ أَنَّ فِي رِوَايَة زُهَيْر تَعْيِين الْغَزْوَة وَتَصْرِيح أَنَس بِالتَّحْدِيثِ , وَفِي كُلّ مِنْهُمَا فَائِدَة لَيْسَتْ فِي رِوَايَة حَمَّاد لَكِنَّهُ أَرَادَ أَنَّ زُهَيْرًا لَمْ يَنْفَرِد بِقَوْلِهِ " عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَس " وَقَدْ تَابَعَهُمَا عَلَى تَرْك الْوَاسِطَة بَيْن حُمَيْدٍ وَأَنْسَ مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان وَجَمَاعَة.…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 2838
أحكام على روايات أخرى (2)
  • إسناده صحيحشعيب الأرناؤوط إسناده صحيح على شرط الشيخين — تخريج المسند لشعيب (12874)
  • ابن عثيمين غير صحيح — الشرح الممتع (8/5)