انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب الجهاد والسير

كانت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء لا تسبق

باب نَاقَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

صحيح من أحاديث صحيح البخاري صحيح البخاري ⁦2872⁩

الراوي:أنس بن مالك رضي الله عنه

حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ كَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَاقَةٌ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ لاَ تُسْبَقُ ـ قَالَ حُمَيْدٌ

أَوْ لاَ تَكَادُ تُسْبَقُ ـ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى عَرَفَهُ فَقَالَ ‏"‏ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يَرْتَفِعَ شَىْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ وَضَعَهُ ‏"

رواه البخاري (2872، 6501)، أبو داود (4802)، النسائي (3588) وأحمد (11572، 13166).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

في الحديث أن ناقة النبي صلى الله عليه وسلم العضباء كان الصحابة رضي الله عنهم يرون أنها لا تسبق أو لا تكاد تسبق، فجاء هذا الأعرابي بقعوده فسبق العضباء، فكأن ذلك شق على الصحابة رضي الله عنهم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لما عرف ما في نفوسهم: "حق على الله ألا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه"، فكل ارتفاع يكون في الدنيا فإنه لابد أن يؤول إلى انخفاض، فإن صحب هذا الارتفاع ارتفاع في النفوس وتعاظم فإن الوضع إليه أسرع؛ لأن الوضع يكون عقوبة، أما إذا لم يصحبه شيء فإنه لابد أن يرجع ويوضع، وفي قوله عليه الصلاة والسلام: "من الدنيا" دليل على أن ما ارتفع من أمور الآخرة فإنه لا يضعه الله، فقوله: (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)، فهؤلاء لا يضعهم الله عز وجل ما داموا على وصف العلم والإيمان، فإنه لا يمكن أن يضعهم الله، بل يرفع لهم الذكر، ويرفع درجاتهم في الآخرة.

من فوائد الحديث

  • الحث على التواضع، وطرح رداء الكبرياء.
  • الإعلام بأن أمور الدنيا ناقصة غير كاملة.
  • بيان ما كان عليه الرسول –صلى الله عليه وسلم- من التواضع، وتطييب نفوس أصحابه.
  • جواز اتخاذ الإبل للركوب والمسابقة عليها.

معاني الكلمات

العضباء
اسم ناقة رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، والعضب شق الأذن، ولم تكن ناقة الرسول صلى الله عليه وسلم مشقوقة الأذن.
قعود
الفتيّ من الإبل الذي استحق أن يركب.
حتى عرفه
عرف أثر المشقة.
حق
واجب أوجبه الله على نفسه.
وضعه
خفضه وأسقطه.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( طَوَّلَهُ مُوسَى عَنْ حَمَّاد عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَس ) أَيْ رَوَاهُ مُطَوَّلًا وَهَذَا اَلتَّعْلِيق وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِيّ وَحْدَهُ هُنَا وَمُوسَى هُوَ اِبْن إِسْمَاعِيل التَّبُوذَكِيُّ وَحَمَّاد هُوَ اِبْنُ سَلَمَة وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ مِنْ عَدَّا الْهَرَوِيِّ بَعْدَ سِيَاقِ رِوَايَةِ زُهَيْرٍ وَقَدْ وَصَلَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل اَلْمَذْكُورِ وَلَيْسَ سِيَاقه بِأَطْوَل مِنْ سِيَاق زُهَيْر بْن مُعَاوِيَة عَنْ حُمَيْد نَعَمْ هُوَ أَطْوَل مِنْ سِيَاقٍ أَبِي إِسْحَاق اَلْفَزَارِيّ فَتَتَرَجَّحُ رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ وَكَأَنَّهُ اِعْتَمَدَ رِوَايَةَ أَبِي إِسْحَاق لِمَا وَقَعَ فِيهَا مِنْ اَلتَّصْرِيحِ بِسَمَاع حُمَِْيدٍ مِنْ أَنَس وَأَشَارَ إ…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

الحكم مأخوذ من مكانة الكتاب (صحيح البخاري).

روايات أخرى

صحيح صحيح البخاري ⁦6501⁩

كَانَتْ نَاقَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ، وَكَانَتْ لاَ تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ فَسَبَقَهَا، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَالُوا سُبِقَتِ الْعَضْبَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يَرْفَعَ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ وَضَعَهُ ‏"

الراوي: أنس بن مالك مشروح

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦11572⁩

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ وَكَانَتْ لَا تُسْبَقُ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وُجُوهِهِمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ سُبِقَتْ الْعَضْبَاءُ فَقَالَ إِنَّ…

الراوي: أنس بن مالك

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦13166⁩

حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ الْعَضْبَاءَ كَانَتْ لَا تُسْبَقُ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ فَسَابَقَهَا فَسَبَقَهَا الْأَعْرَابِيُّ فَكَأَنَّ ذَلِكَ اشْتَدَّ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ…

الراوي: أنس بن مالك

لم يُحكم عليه رياض الصالحين ⁦610⁩

وعن أنس رضي الله عنه قال‏:‏ كانت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ العضباء لا تسبق، أو لا تكاد تسبق فجاء أعرابي على قعود له، فسبقها، فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه، النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ “حق على الله أن لا يرتفع شئ من الدنيا إلا وضعه” ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.‏

الراوي: أنس بن مالك

عرض الروايات (7)
وأخرجه أيضًا… (15)
  • الأربعين المرتبة على طبقات الأربعين لابن المفضل المقدسي (187)حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لا يَرْفَعَ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا إِلا وَضَعَهُ
  • الأمالي الخميسية للشجري (1652)حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا , إِلَّا وَضَعَهُ
  • الأنوار في شمائل النبي المختار (931)حَقٌّ عَلَى اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، أَنْ لا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلا وَضَعَهُ
  • الزهد لأحمد بن حنبل (185)إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لا يَرْفَعَ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا إِلا وَضَعَهُ
  • الزهد لابن أبي عاصم (216)حَقًّا عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ لا يَرْفَعَ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا إِلا وَضَعَهُ
  • السنن الكبرى للبيهقي (18178)لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺنَاقَةٌ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ ، لا تُسْبَقُ ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ ، فَسَبَقَهَا ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وُجُوهِهِمْ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، سُبِقَتِ الْعَضْبَاءُ ، قَالَ : إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لا يَرْفَع
  • السنن الكبرى للبيهقي (18223)حَقًّا عَلَى اللَّهِ ، أَنْ لا يَرْفَعَ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا إِلا وَضَعَهُ
  • السنن الكبرى للنسائي (4311)إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لا يَرْتَفِعَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ إِلا وَضَعَهُ
  • السنن المأثورة رواية المزني (621)نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ فَكَانَتْ لا تُسْبَقُ ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ فَسَابَقَهَا فَسَبَقَهَا ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا فِي وُجُوهِهِمْ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ سُبِقَتِ الْعَضْبَاءُ ! فَقَالَ رَسُو
  • الطبقات الكبرى لابن سعد (1503)نَاقَةٌ تُسَمَّى الْعَضْبَاءُ ، وَكَانَتْ لا تُسْبَقُ ، قَالَ : فَقَدِمَ أَعْرَابِيُّ عَلَى قُعُودٍ لَهُ فَسَابَقَهَا فَسُبِقَتْ ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، قَالُوا : سُبِقَتِ الْعَضْبَاءُ ، قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ : إِنَّهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لا يَرْتَف
  • شرح السنة (2656)إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لا يَرْتَفِعَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ إِلَّا وَضَعَهُ .
  • شعب الإيمان للبيهقي (9811)حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لا يَرْفَعَ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا إِلا وَضَعَهُ
  • كشف الأستار (3450)حَقًّا عَلَى اللَّهِ لا يَرْتَفِعُ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلا وَضَعَهُ
  • مسند عبد بن حميد (1322)حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلا وَضَعَهُ
  • مسند عبد بن حميد (1351)حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلا وَضَعَهَ

في الموضوع نفسه

الموضوعات