في هذا الحديث بيَّن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من الناس من تكون الدنيا أكبر همه، ومبلغ علمه، وهدفه الأول والأخير، وأن من كانت هذه حالته سيكون مصيره الهلاك والخسران، وعلامة هذا الصنف من الناس حرصه الشديد على الدنيا، فإن أُعْطِيَ منها رَضِيَ، وإن لم يُعْطَ منها سَخِطَ.
ومنهم من هدفه رضا الله والدار الآخرة، فلا يتطلع إلى جاه ولا يطلب شهرة، إنما يقصد بعمله طاعة الله ورسوله، وعلامة هذا الصنف من الناس عدم الاهتمام بمظهره، ورضاه بالمكان الذي يوضع فيه، وهوانه على الناس، وابتعاده عن ذوي المناصب والهيئات، فإن استأذن عليهم لم يُؤْذَنْ له، وإن شفع عندهم لم يُشَفِّعُوه، لكن مصيره الجنة، ونَعِمَ الثواب.
- تعس
- هلك وشَقِيَ.
- عبد الدينار
- الدينار: هو المعروف من الذّهب، كالـمِثْقال في الوزن، أو هو: النقد من الذهب، والدينار الإسلامي زنته مثقال.
- عبد الدرهم
- الدرهم هو النقد من الفضة، وزنة الدرهم الإسلامي سبعة أعشار المثقال، فكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل.
- الخميصة
- ثوب من خَزٍّ أو صوف مُعَلَّمٍ، كانت من لباس النّاس قديمًا، والخَزُّ: نسيج من حرير خالص، أو من حرير وصوف.
- الخميلة
- القطيفة، وهي نسيج له وَبَر.
- سخط
- غَضِب ولم يرض.
- رضي
- الرضا: هو الاختيار والقَبُول والمحبّة.
- انتكس
- أي: خاب وخسر، والانتكاس في الأصل: عَوْدَة المرض بعد الشفاء منه.
- وإذا شيك فلا انتقش
- إذا أصابته شوكة فلا يجد من يخرجها، والمقصود هنا إذا وقع في البلاء لا يجد من يترحم عليه أو يعطف عليه أو يساعده.
- طوبى
- اسم للجنة، أو شجرة فيها.
- عنان
- سير اللِّجَامِ الذي يُمْسَكُ به الفرس ونحوه كي يُتَحَكَّم في سيره.
- في سبيل الله
- أي: يجاهد المشركين؛ لإعلاء كلمة الله.
- أشعث رأسه
- ثائر الرأس شغلَه الجهاد عن التنعم بالادِّهان وتسريح الشعر.
- مُغْبَرَّةٌ قدماه
- ملازم له الغُبار؛ لكثرة جهاده ومصابرته في سبيل الله، بخلاف الـمُتْرَفِينَ الـمُتَنَعِّمِينَ.
- إن كان في الحراسة كان في الحراسة
- إن وُكِلَ إليه حراسة الجيش والمحافظة عليه امتَثَل ذلك، ولم يُقَصِّر بنوم أو غيره.
- إن كان في الساقة كان في الساقة
- إن جُعِل في مُؤَخِّرة الجيش صار فيها ولَزِمَها.
- استأذن لم يؤذن له
- الاستئذان: طلب الإذن بالشيء.
- وإن شفع لم يشفع
- وإن تَوَسَّط لأحد عند الملوك ونحوهم لم تُقْبَلْ وَسَاطَته؛ لهوانه عليهم، والشفاعة: هي التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة.