قَوْله : ( يُنْصَب يَوْم الْقِيَامَة بِغَدْرَتِهِ ) أَيْ بِقَدْرِ غَدْرَته كَمَا فِي رِوَايَة مُسْلِم , قَالَ الْقُرْطُبِيّ هَذَا خِطَاب مِنْهُ لِلْعَرَبِ بِنَحْرِ مَا كَانَتْ تَفْعَل , لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرْفَعُونَ لِلْوَفَاءِ رَايَة بَيْضَاء , وَلِلْغَدْرِ رَايَة سَوْدَاء , لِيَلُومُوا الْغَادِر وَيَذُمُّوهُ , فَاقْتَضَى الْحَدِيث وُقُوع مِثْل ذَلِكَ لِلْغَادِرِ لِيَشْتَهِر بِصِفَتِهِ فِي الْقِيَامَة فَيَذُمّهُ أَهْل الْمَوْقِف , وَأَمَّا الْوَفَاء فَلَمْ يَرِدْ فِيهِ شَيْء وَلَا يَبْعُد أَنْ يَقَعَ كَذَلِكَ , وَقَدْ ثَبَتَ لِوَاء الْحَمْد لِنَبِيِّنَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِير الْغَدْر قَرِيبًا وَالْكَلَام عَلَى اللِّوَاء وَمَا الْفَرْق بَيْنه وَبَيْن ا…