صحيح
من أحاديث صحيح البخاري
متفق عليه صحيح البخاري 3347
الراوي: أبو هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ "
فَتَحَ اللَّهُ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلَ هَذَا ". وَعَقَدَ بِيَدِهِ تِسْعِينَ.
إظهار الإسناد حَرَكات التشكيل
A−
A+
رواه البخاري (3347 )، مسلم (2881 ) وأحمد (8145 ، 10433 ).
الشرح
يَأجوجُ ومَأجوجُ همُ القَوْمانِ اللَّذانِ بَنى عليهما ذو القَرنينِ السَّدَّ المذكورَ في قولِه تعالَى: {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا} [الكهف: 95] ، وخُروجُهما مِن هذا السَّدِّ عَلامةٌ مِن العَلاماتِ الكُبرى ليومِ القِيامةِ.
وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أمُّ المؤمنينَ زَينبُ بِنتُ جَحشٍ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَخَلَ عليها فزِعًا يَظهَرُ عليه عَلاماتُ الخوفِ، وهو يقولُ: «لا إلهَ إلَّا اللهُ»، إيذانًا بتَوقُّعِ أمْرٍ مَكروهٍ يَحدُثُ، ولا نَجاةَ منه إلَّا بالالْتجاءِ إلى اللهِ سُبحانَه والاستجارةِ بِسُلطانِه، وفي رِوايةٍ في الصَّحيحَينِ: «أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اسْتَيقَظَ مِن نَومِه مُحْمَرًّا وَجْهُه، وهُو يَقولُ...»، فيُجمَعُ بيْنهما أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دخَلَ عليها بعْدَ أنِ استَيقَظَ فَزِعًا، وكانتْ حُمرةُ وَجْهِه مِن ذلك الفزَعِ، ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وَيلٌ لِلعَربِ مِن شَرٍّ قدِ اقتَرَبَ» وُقوعُه، والوَيلُ كَلِمةٌ تُقال لمَن وَقَعَ في هَلَكةٍ، وتُقالُ للحُزْنِ، والمشقَّةِ مِن العَذابِ، وقد خَصَّ العرَبَ بالذِّكرِ إشارةً إلى ما وَقَعَ مِن قتْلِ عُثمانَ منهم، أو أرادَ ما يَقَعُ مِن مَفسَدةِ يَأجوجَ ومَأجوجَ، أو خَصَّ العرَبَ بالذِّكرِ؛ لأنَّهم أوَّلُ مَن دَخَلَ في الإسلامِ، وللإنذارِ بأنَّ الفِتنَ إذا وَقَعَتْ كان الهلاكُ إليهم أسرَعَ.
ثمَّ بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَببَ هذا الشَّرِّ بأنَّه قدْ «فُتحَ اليومَ مِن رَدْمِ يَأجوجَ ومَأجوجَ» -وهو السَّدُّ الَّذي بَناه ذُو القَرنينِ بيْننا وبيْنهم- «مِثلُ هذه. وحلَّقَ بِإصبعِه الإبهامِ والَّتي تَلِيها»، يعني: جَعَلَ الإصبعَ السَّبَّابةَ في أصلِ الإبهامِ وضَمَّها حتَّى لم يَبْقَ بيْنهما إلَّا خَللٌ يَسيرٌ، والمرادُ بالتَّمثيلِ التَّقريبُ لا حَقيقةُ التَّحديدِ، والمعنى أنَّه لم يَبْقَ لِمَجيءِ الشَّرِّ إلَّا اليسيرُ مِنَ الزَّمنِ، فلمَّا سَمِعَتْ زَينبُ بنتُ جَحْشٍ رَضيَ اللهُ عنها ذلك، قالت: «يا رَسولَ الله، أَنَهْلِكُ وفِينَا الصَّالحونَ؟»، أي: كيف يُسلِّطُ اللهُ علينا الهلاكَ وفِينا المؤمنونَ الصَّالِحون؟ وكأنَّها أخَذَت ذلك مِن قولِه تعالَى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال: 33] ، فقال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «نَعَمْ، إذا كَثُرَ الخَبَثُ»، والخَبَثُ: هو الفُسوقُ والفجورُ والمعاصي، مِن نَحوِ الزِّنا، والخُمورِ، وغَيرِها، وإذا كَثُرَ المُجترِئونَ على مَعاصي اللهِ دونَ رادعٍ ولا وازعٍ؛ عَمَّ الهلاكُ الجَميعَ، ثُمَّ يُبعَثُ كلٌّ على نيَّتِه. وقيل: إذا عزَّ الأشرارُ وذلَّ الصَّالِحون، فيَهلِكُ العامَّةُ بفَسادِ الخاصَّةِ ولو كان فيهم الصَّالِحون، إذا انتَشَرَت الفواحشُ، وفَشَت المنكَراتُ، ولم يُنكِرْها أحدٌ، كما قال تعالَى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال: 25] .
وفي الحديثِ: إنذارُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن اقتِرابِ ظُهورِ عَلاماتِ السَّاعةِ الكُبْرى.
وفيه: إثباتُ وُجودِ يَأجوجَ ومَأجوجَ.
وفيه: إذا كثُرَ الخبَثُ عمَّ العِقابُ الصَّالحَ والطَّالحَ.
شرح ابن حجر العسقلاني — فتح الباري: وضع الدراسة
الشرح القديم
ابن حجر العسقلاني — فتح الباري
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَة نَحْوه بِاخْتِصَارٍ وَيَأْتِي هُنَاكَ أَيْضًا.…
اقرأ المزيد
أحكام العلماء
العالم الحكم المحكوم عليه المصدر
البخاريت 256 هـ
صحيح صحيح
الحديث
صحيح البخاري رقم 3347
روايات أخرى
صحيح
متفق عليه صحيح مسلم 2881
الراوي: أبو هريرة
لم يُحكم عليه
متفق عليه مسند أحمد 8145
الراوي: أبو هريرة
لم يُحكم عليه
متفق عليه مسند أحمد 10433
الراوي: أبو هريرة
وأخرجه أيضًا… (13)
أحاديث عفان بن مسلم (254)فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذَا وَعَقَدَ عَفَّانُ بِيَدِهِ تِسْعِينَ أخبار أصبهان لأبي نعيم (1912)فُتِحَ الْيَوْمُ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ ذَا وَعَقَدَ بِيَدِهِ عَشَرَةً , قَالَتْ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلَكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ ؟ قَالَ : إِذَا كَثُرَ الْخُبْثُ الاعتقاد إلى سبيل الرشاد للبيهقي (200)وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ , وَحَلَّقَحَلْقَةً بأُصْبُعَيْهِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ السنن الكبرى للبيهقي (18583)لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، وَعَقَدَ تِسْعِينَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ السنن الكبرى للنسائي (10799)لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ , , وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذَا , وَعَقَدَ سَبْعِينَ وَعَشَرَةً سَوَاءً ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَالِحونَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِذَا كَثُرَ الْخَب السنن الواردة في الفتن للداني (51)لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ وَعَقَدَ بِيَدِهِ تِسْعِينَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ السنن الواردة في الفتن للداني (52)لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ وَعَقَدَ سُفْيَانُ تِسْعِينَ أَوْ مِائَةً ، قِيلَ : أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ المعجم الأوسط للطبراني (8684)فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ هَكَذَا ، وَعَقَدَ تِسْعِينَ المعجم الكبير للطبراني (19665)وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذَا وَحَلَّقَ بِأَصْبُعِهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا قَالَتْ زَيْنَبُ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ ؟ قَالَ : نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ المعجم الكبير للطبراني (19667)وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ وَحَلَّقَ بِأَصْبُعَيْهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ ؟ قَالَ : نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ حلية الأولياء لأبي نعيم (4745)فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذَا ، وَعَقَدَ بِيَدِهِ تِسْعِينَ مسند إسحاق بن راهويه (465)فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ هَكَذَا . وَعَقَدَ الْمُؤَمَّلُ بِيَدِهِ عَشْرًا مصنف ابن أبي شيبة (36568)فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ وَعَقَدَ وُهَيْبٌ بِيَدِهِ تِسْعِينَ
في الموضوع نفسه
صحيح
صحيح البخاري 5293
الراوي: ابن عباس مشروح
صحيح
صحيح البخاري 7136
الراوي: أبو هريرة مشروح
الحديث السابق رقم 3346 الحديث التالي رقم 3348