انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب أحاديث الأنبياء

كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وسيكون خلفاء فيكثرون

باب مَا ذُكِرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري متفق عليه صحيح البخاري ⁦3455⁩

الراوي:أبو هريرة رضي الله عنه

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، قَالَ قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ، فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏

كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ‏.‏ قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ، أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ ‏"

رواه البخاري (3455)، مسلم (1842a، 1842b) وأحمد (7619).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء، ويَتَولَّون أمورهم كما تفعل الأمراء والولاة بالرَّعِيّة، وكلما ظهر فيهم فسادٌ بَعَث الله لهم نبيًا لهم يقيم أمرهم ويزيل ما غيّروا من أحكام.

وإنه لا نبي بعدي فيَفْعَل ما كان أولئك يفعلون، وسيكون بعدي خلفاء فيَكْثرون ويحصل بينهم التنازع والخلاف.

فسأل الصحابة رضي الله عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: فما تأمرنا؟

فقال: فإذا بُويع الخليفةُ بعد خَليفة؛ فبيعة الأول صحيحة يجب الوفاء بها، وبيعة الثاني باطلة ويَحْرُم عليه طلبُها، وأعطوهم حقّهم، وأطيعوهم وعاشروهم بالسمع والطاعة في غير المعصية، فإن الله يسألهم ويحاسبهم على ما يفعلونه بكم.

من فوائد الحديث

  • أنه لا بد للرعية من نبي أو خليفة يقوم بأمرها، ويحملها على الطريق المستقيم.
  • أنه لا نبي بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
  • التحذير من الخروج على من ثَبَتَتْ ولايته بطريقة شرعية.
  • أنه لا يجوز عقد البيعة لخليفتين في آنٍ واحد.
  • عِظَم مسؤولية الإمام، فإن الله تعالى سيسأله عن رعيته.
  • قال ابن حجر: تقديم أمر الدين على أمر الدنيا؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بتوفية حق السلطان لما فيه من إعلاء كلمة الدين وكف الفتنة والشر؛ وتأخير أمر المطالبة بحقه لا يُسقِطه، وقد وعده الله أنه يُخَلِّصه ويُوَفِّيه إياه ولو في الدار الآخرة.
  • علامة من علامات نبوته صلى الله عليه وسلم، فقد كثر الخلفاء بعده صلى الله عليه وسلم، وتوالى على الأمة المصلحون منهم والمسيؤون.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ فُرَات الْقَزَّاز ) بِقَافِ وَزَايَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ وَهُوَ فُرَات بِضَمِّ الْفَاء وَتَخْفِيف الرَّاء آخِره مُثَنَّاة اِبْن عَبْد الرَّحْمَن , وَأَبُو حَازِم هُوَ سَلْمَان الْأَشْجَعِيّ. قَوْله : ( تَسُوسهُمْ الْأَنْبِيَاء ) أَيْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا ظَهَرَ فِيهِمْ فَسَاد بَعَثَ اللَّه لَهُمْ نَبِيًّا لَهُمْ يُقِيم أَمْرهمْ وَيُزِيل مَا غَيَّرُوا مِنْ أَحْكَام التَّوْرَاة , وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّهُ لَا بُدّ لِلرَّعِيَّةِ مِنْ قَائِم بِأُمُورِهَا يَحْمِلهَا عَلَى الطَّرِيق الْحَسَنَة وَيُنْصِف الْمَظْلُوم مِنْ الظَّالِم. قَوْله : ( وَإِنَّهُ لَا نَبِيّ بَعْدِي ) أَيْ فَيَفْعَل مَا كَانَ أُولَئِكَ يَفْعَلُونَ. قَوْله : ( وَسَيَكُونُ خُلَفَاء ) أَيْ بَعْدِي , وَقَوْله…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

الحكم مأخوذ من مكانة الكتاب (صحيح البخاري).

روايات أخرى

صحيح متفق عليه صحيح مسلم ⁦1842a⁩

كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ ‏"‏ فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ ‏"

الراوي: أبو هريرة مشروح

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦7619⁩

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ فُرَاتٍ سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ قَالَ قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي…

الراوي: أبو هريرة

صحيح متفق عليه مشكاة المصابيح ⁦3675⁩

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيُّ خَلَفَهُ نبيٌّ وإِنَّه لَا نبيَّ بعدِي وسيكون حلفاء فَيَكْثُرُونَ» قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «فُوا بَيْعَةَ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا…

الراوي: أبو هريرة

وأخرجه أيضًا… (6)
  • السنة لأبي بكر بن الخلال (7)بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيُّ خَلَفَهُ نَبِيُّ ، وَإِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي ، وَإِنَّهُ سَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ ، قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : فَوَالِهِمْ بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ ، وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمُ الَّذِي جَعَلَ اللّ
  • السنة لأبي بكر بن الخلال (8)بَنِي إِسْرَائِيلَ َانَتْ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيُّ خَلَفَهُ نَبِيُّ ، وَإِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي ، وَإِنَّهُ سَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ ، قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : فَوَالِهِمْ بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ ، وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمُ الَّذِي جَعَلَهُ الل
  • السنن الكبرى للبيهقي (15211)بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ ، وَإِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي ، وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ يَكْثُرُونَ ، قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : فُوابَيْعَةَ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ ، وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّنِ اسْتَر
  • دلائل النبوة للبيهقي (2620)بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَ نَبِيٌّ ، وَإِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي ، وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ , قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ ، قَالَ : فُوابِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ , وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَائِلُهُمْ
  • شرح السنة (2468)كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ ، وَإِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي ، وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ ، قَالُوا : فَمَا تأْمُرُنَا ؟ قَالَ : فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ ، أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عمَّا اس
  • موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب (1459)بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ

في الموضوع نفسه

الموضوعات