انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب أحاديث الأنبياء

أن عائشة كانت تكره أن يجعل يده في خاصرته، وتقول: إن اليهود تفعله

باب مَا ذُكِرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري موقوف صحيح البخاري ⁦3458⁩

الراوي:عائشة رضي الله عنها

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها

كَانَتْ تَكْرَهُ أَنْ يَجْعَلَ ‏{‏الْمُصَلِّي‏}‏ يَدَهُ فِي خَاصِرَتِهِ وَتَقُولُ إِنَّ الْيَهُودَ تَفْعَلُهُ‏.‏

رواه البخاري (3458).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

يبين الحديث الشريف أن عائشة -رضي الله- عنها كانت تكره أن يضع المصلي يده في خاصرته وهو يصلي، وبينت العلة والسبب، وهو أنه من فعل اليهود.

من فوائد الحديث

  • النهي أن يصلي المصلِّي واضعًا يده على خاصرته، وهي ما بين رأس الوَرِك، وأسفل الأضلاع.
  • الحكمة في النّهي هو الابتعاد عن مُشابهة اليهود؛ فإنَّهم يضعون أيديهم على خواصرهم في الصلاة، وقيل: الحكمة أنَّه فعل المتكبرين، ولا منافاة؛ فإنَّ من طبيعة اليهود الكبر، واحتقار الناس، ولا يرون شعبًا، ولا جنسًا أفضل منهم، فهم يقولون: إنَّهم شعب الله المختار.ِ
  • المطلوب في الصلاة الخشوع والخضوع؛ لأنَّ المصلي واقف بين يدي الله -تعالى-، متذلِّلًا بعيدًا عن صفات المتكبرين وسيماهم.
  • الواجبُ البعد عن مشابهة أهل الضلال؛ سواء أكان هذا التشبه مما يُخرج من الملة، أو كان يفضي إلى المعصية؛ فإنَّ من تشبه بقوم، فهو منهم.
  • جمهور العلماء حملوا الكراهة على الكراهة التنزيهية،؛ قالوا: لأنَّه لا يعود على الصلاة ببطلان، وهذا محمل وجيه، ما لم يقصد المختصر التشبه باليهود أو المتكبرين؛ فيكون حرامًا.

معاني الكلمات

يده في خاصرته
يعني: واضعًا يده على خاصرته، اْو يديه على خاصرتيه، والخاصرة من الإنسان هي ما بين الوَرِك، وأسفل الأضلاع، وهما خاصرتان.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدَيث عَائِشَة " كَانَتْ تَكْرَه أَنْ يَجْعَل الْمُصَلِّي يَده فِي خَاصِرَته وَتَقُول إِنَّ الْيَهُودَ تَفْعَلهُ " فِي رِوَايَة أَبِي نُعَيْم مِنْ طَرِيق أَحْمَد بْن الْفُرَات عَنْ مُحَمَّد بْن يُوسُف شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ بِلَفْظِ " إِنَّهَا كَرِهَتْ الِاخْتِصَار فِي الصَّلَاة وَقَالَتْ : إِنَّمَا يَفْعَل ذَلِكَ الْيَهُود " وَوَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق يَزِيد بْن هَارُون عَنْ سُفْيَان وَهُوَ الثَّوْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد , يَعْنِي وَضْع الْيَد عَلَى الْخَاصِرَة فِي الصَّلَاة , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْث فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة فِي أَوَاخِر الصَّلَاة فِي الْكَلَام عَلَى حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " نَهَى عَنْ الْخَصْر فِي الصَّلَاة ". قَوْله : ( تَابَعَهُ شُعْبَة عَنْ الْأَع…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

الحكم مأخوذ من مكانة الكتاب (صحيح البخاري).

روايات أخرى

الموضوعات