انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب المناقب

صحيح البخاري ⁦3491⁩

بَابُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}

صحيح من أحاديث صحيح البخاري صحيح البخاري ⁦3491⁩

الراوي:زينب بنت أبي سلمة رضي الله عنها

حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا كُلَيْبُ بْنُ وَائِلٍ، قَالَ حَدَّثَتْنِي رَبِيبَةُ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم زَيْنَبُ ابْنَةُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ قُلْتُ لَهَا أَرَأَيْتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم

أَكَانَ مِنْ مُضَرَ قَالَتْ فَمِمَّنْ كَانَ إِلاَّ مِنْ مُضَرَ مِنْ بَنِي النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ‏.‏

رواه البخاري (3491).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

جاء الإسْلامُ فوضَعَ الحُدودَ الواضِحةَ بيْنَ الحَلالِ والحَرامِ، وقد أوضَحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ سَبَبَ تَحْريمِه لبَعضِ الأشْياءِ قدْ يَكونُ بسبَبِ مآلاتِ الأُمورِ معَها، ولا يَكونُ التَّحريمُ لذاتِ الشَّيءِ، وإنْ كان حَلالًا في بَعضِ الحالاتِ الأُخْرى.

وفي هذا الحَديثِ أنَّ زَينبَ بنتَ أَبي سَلَمةَ رَبيبةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وبِنتَ زَوجَتِه أُمِّ سَلَمةَ رَضيَ اللهُ عنها، أخبَرَتْ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن الانْتِباذِ -وهو أنْ يُوضَعَ الزَّبيبُ أوِ التَّمرُ في الماءِ، ويُشرَبَ نَقيعُه قبْلَ أنْ يَختَمِرَ ويُصبِحَ مُسكِرًا- «في الدُّبَّاءِ»، وهو الوِعاءُ مِن اليَقْطينِ اليابِسِ، «والحَنْتَمِ» وهي الجِرارُ الخُضْرُ، وهي مِن الأواني الفَخَّاريَّةِ، «والمُقيَّرِ» وهو المَطْليُّ بالقارِ، «والمُزَفَّتِ» وهو المَطْليُّ بالزِّفتِ، وهو نَوعٌ منَ القارِ. والعِلَّةُ في النَّهيِ عن تلك الأوْعيةِ؛ لأنَّها يُسرِعُ فيها التَّخمُّرُ، فرُبَّما شُرِبَ النَّقيعُ على ظنِّ أنَّه غيرُ مُسكِرٍ وهو مُسكِرٌ.

وهذا النَّهيُ كان في أوَّلِ الأمرِ، ثُمَّ نُسِخَ بما رَواه مُسلمٌ في صَحيحِه عن بُرَيْدةَ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «كُنْتُ نَهيْتُكم عن الانْتِباذِ إلَّا في الأَسْقيةِ، فانْتَبِذوا في كُلِّ وِعاءٍ، ولا تَشرَبوا مُسكِرًا».

ثُمَّ سَأَلَ التَّابِعيُّ كُلَيبُ بنُ وائلٍ زَينبَ: أخْبِريني عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ممَّن كان؟ هل كان مِن ولَدِ مُضرَ بنِ نِزارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنانَ؟ فأجابتْ أنَّه مِن مُضَرَ؛ فقد كان مِن ولَدِ النَّضْرِ -والنَّضْرُ هو أبو قُرَيشٍ- بنِ كِنانةَ بنِ خُزَيْمةَ بنِ مُدرِكةَ بنِ إلياسَ بنِ مُضَرَ بنِ نِزارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنانَ.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبْد الْوَاحِد ) هُوَ اِبْن زِيَاد. قَوْله : ( حَدَّثَنَا كُلَيْب بْن وَائِل ) هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظ , وَرَوَاهُ عَفَّان عَنْ عَبْد الْوَاحِد فَقَالَ " عَنْ عَاصِم بْن كُلَيْب " أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَهُوَ خَطَأ مِنْ عَفَّان , وَكُلَيْب بْن وَائِل تَابِعِيّ وَسَط كُوفِيّ أَصْله مِنْ الْمَدِينَة , وَهُوَ ثِقَة عِنْد الْجَمِيع إِلَّا أَنَّ أَبَا زُرْعَة ضَعَّفَهُ بِغَيْرِ قَادِح , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث. قَوْله : ( حَدَّثَتْنِي رَبِيبَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) هِيَ بِنْت أُمّ سَلَمَة زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْله : ( قَالَتْ مِمَّنْ كَانَ إِلَّا مِنْ مُضَر ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِي…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 3491

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (1)
  • المستدرك على الصحيحين (4121)فَمِمَّنْ كَانَ إِلا مِنْ مُضَرَ مِنْ وَلَدِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ