انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦386⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ ) قَالَ اِبْن بَطَّالٍ : هُوَ مَحْمُول عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا نَجَاسَة , ثُمَّ هِيَ مِنْ الرُّخَص كَمَا قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد لَا مِنْ الْمُسْتَحَبَّات ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَدْخُل فِي الْمَعْنَى الْمَطْلُوب مِنْ الصَّلَاة , وَهُوَ وَإِنْ كَانَ مِنْ مَلَابِس الزِّينَة إِلَّا أَنَّ مُلَامَسَته الْأَرْض الَّتِي تَكْثُر فِيهَا النَّجَاسَات قَدْ تَقْصُر عَنْ هَذِهِ الرُّتْبَة , وَإِذَا تَعَارَضَتْ مُرَاعَاة مَصْلَحَة التَّحْسِين وَمُرَاعَاة إِزَالَة النَّجَاسَة قُدِّمَتْ الثَّانِيَة ; لِأَنَّهَا مِنْ بَاب دَفْع الْمَفَاسِد , وَالْأُخْرَى مِنْ بَاب جَلْب الْمَصَالِح. قَالَ : إِلَّا أَنْ يَرِدَ دَلِيل بِإِلْحَاقِهِ بِمَا يَتَجَمَّل بِهِ فَيَرْجِع إِلَيْهِ وَيَتْرُك هَذَا النَّظَر. قُلْت : قَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِم مِنْ حَدِيث شَدَّاد بْن أَوْس مَرْفُوعًا " خَالِفُوا الْيَهُود فَإِنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ فِي نِعَالهمْ وَلَا خِفَافهمْ " فَيَكُون اِسْتِحْبَاب ذَلِكَ مِنْ جِهَة قَصْد الْمُخَالَفَة الْمَذْكُورَة. وَوَرَدَ فِي كَوْن الصَّلَاة فِي النِّعَال مِنْ الزِّينَة الْمَأْمُور بِأَخْذِهَا فِي الْآيَة حَدِيث ضَعِيف جِدًّا أَوْرَدَهُ اِبْن عَدِيٍّ فِي الْكَامِل وَابْن مَرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيره مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة وَالْعُقَيْلِيّ مِنْ حَدِيث أَنَس.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ