قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ما زلنا عزيزين قويين في الدين منذ أن أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وذلك لشدته وقوته، فكان قبل أن يسلم شديدًا على المسلمين، وبعد أن دخل في الإسلام صارت شدته على الكافرين، وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك بأبي جهل أو بعمر، رواه الترمذي، فكان أحبهما إلى الله عز وجل عمر، ولم يستطع الصحابة أن يُصلُّوا حول الكعبة ظاهرين حتى أسلم عمر رضي الله عنه.
من فوائد الحديث
منقبة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه.
معاني الكلمات
أعزة
قويين ظاهرين.
شرح آخر
المؤمِنُ القويُّ خَيرٌ وأحَبُّ إلى اللهِ تعالَى منَ المؤمِنِ الضَّعيفِ؛ فبالعَبدِ القَويِّ يُنصَرُ الدِّينُ، وتُحفَظُ جَماعةُ المُسلِمينَ، ويرُدُّ اللهُ به كَيدَ الكافِرينَ، وكان عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه مِن أقْوى الرِّجالِ وأصْلَبِهم وأشْجَعِهم، فكان إسْلامُه عِزَّةً للمُسلِمينَ، وخِزيًا للكافِرينَ؛ ولذلك قال عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه: «ما زِلْنا أعزَّةً منذُ أسلَمَ عُمَرُ»؛ لِمَا كان عليه مِن القُوَّةِ والنُّصْرةِ للمُسلِمينَ، فكان إسْلامُه عِزًّا وقُوَّةً، واللهُ يَنصُرُ دِينَه بمَن يَشاءُ.
وفي الحَديثِ: بَيانُ مَنقَبةِ عُمَرَ، وفَضلِه في الإسْلامِ.