انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب المغازى

بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهْطٍ عيْنًا سَرِيةً، وأمّر عليها عاصم بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه

صحيح من أحاديث صحيح البخاري صحيح البخاري ⁦3989⁩

الراوي:أبو هريرة رضي الله عنه

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ، حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ ـ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ

بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَشَرَةً عَيْنًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيَّ، جَدَّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَةِ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ذُكِرُوا لِحَىٍّ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو لِحْيَانَ، فَنَفَرُوا لَهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ، فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ حَتَّى وَجَدُوا مَأْكَلَهُمُ التَّمْرَ فِي مَنْزِلٍ نَزَلُوهُ فَقَالُوا تَمْرُ يَثْرِبَ‏.‏ فَاتَّبَعُوا آثَارَهُمْ، فَلَمَّا حَسَّ بِهِمْ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ لَجَئُوا إِلَى مَوْضِعٍ، فَأَحَاطَ بِهِمُ الْقَوْمُ، فَقَالُوا لَهُمْ انْزِلُوا فَأَعْطُوا بِأَيْدِيكُمْ وَلَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ أَنْ لاَ نَقْتُلَ مِنْكُمْ أَحَدًا‏.‏ فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ أَيُّهَا الْقَوْمُ، أَمَّا أَنَا فَلاَ أَنْزِلُ فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ‏.‏ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ صلى الله عليه وسلم‏.‏ فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ، فَقَتَلُوا عَاصِمًا، وَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ عَلَى الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ، مِنْهُمْ خُبَيْبٌ وَزَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ، وَرَجُلٌ آخَرُ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ أَطْلَقُوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ فَرَبَطُوهُمْ بِهَا‏.‏ قَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ، وَاللَّهِ لاَ أَصْحَبُكُمْ، إِنَّ لِي بِهَؤُلاَءِ أُسْوَةً‏.‏ يُرِيدُ الْقَتْلَى، فَجَرَّرُوهُ وَعَالَجُوهُ، فَأَبَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ، فَانْطُلِقَ بِخُبَيْبٍ وَزَيْدِ بْنِ الدَّثِنَةِ حَتَّى بَاعُوهُمَا بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَابْتَاعَ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ خُبَيْبًا، وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ قَتَلَ الْحَارِثَ بْنَ عَامِرٍ يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَبِثَ خُبَيْبٌ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا حَتَّى أَجْمَعُوا قَتْلَهُ، فَاسْتَعَارَ مِنْ بَعْضِ بَنَاتِ الْحَارِثِ مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهَا فَأَعَارَتْهُ، فَدَرَجَ بُنَىٌّ لَهَا وَهْىَ غَافِلَةٌ حَتَّى أَتَاهُ، فَوَجَدَتْهُ مُجْلِسَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَالْمُوسَى بِيَدِهِ قَالَتْ فَفَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ فَقَالَ أَتَخْشَيْنَ أَنْ أَقْتُلَهُ مَا كُنْتُ لأَفْعَلَ ذَلِكَ قَالَتْ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ، وَاللَّهِ لَقَدْ وَجَدْتُهُ يَوْمًا يَأْكُلُ قِطْفًا مِنْ عِنَبٍ فِي يَدِهِ، وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ، وَمَا بِمَكَّةَ مِنْ ثَمَرَةٍ وَكَانَتْ تَقُولُ إِنَّهُ لَرِزْقٌ رَزَقَهُ اللَّهُ خُبَيْبًا، فَلَمَّا خَرَجُوا بِهِ مِنَ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ فِي الْحِلِّ قَالَ لَهُمْ خُبَيْبٌ دَعُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ‏.‏ فَتَرَكُوهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ وَاللَّهِ لَوْلاَ أَنْ تَحْسِبُوا أَنَّ مَا بِي جَزَعٌ لَزِدْتُ، ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا، وَاقْتُلْهُمْ بَدَدًا، وَلاَ تُبْقِ مِنْهُمْ أَحَدًا‏.‏ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ فَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا عَلَى أَىِّ جَنْبٍ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ أَبُو سِرْوَعَةَ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ، فَقَتَلَهُ وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ سَنَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا الصَّلاَةَ، وَأَخْبَرَ أَصْحَابَهُ يَوْمَ أُصِيبُوا خَبَرَهُمْ، وَبَعَثَ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ حِينَ حُدِّثُوا أَنَّهُ قُتِلَ أَنْ يُؤْتَوْا بِشَىْءٍ مِنْهُ يُعْرَفُ، وَكَانَ قَتَلَ رَجُلاً عَظِيمًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ، فَبَعَثَ اللَّهُ لِعَاصِمٍ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ، فَحَمَتْهُ مِنْ رُسُلِهِمْ، فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَقْطَعُوا مِنْهُ شَيْئًا‏.‏ وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ذَكَرُوا مُرَارَةَ بْنَ الرَّبِيعِ الْعَمْرِيَّ وَهِلاَلَ بْنَ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيَّ، رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا‏.‏

رواه البخاري (3989، 4086)، أبو داود (2660، 3112) وأحمد (7587، 7749).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

في قصة عاصم بن ثابت الأنصاري وصحبه رضي الله عنهم كرامة ظاهرة لجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أرسلهم النبي صلى الله عليه وسلم -وهم عشرة- جواسيس على العدو، ليأتوا بأخبارهم وأسرارهم، فلما وصلوا قرب مكة شعر بهم جماعة من هذيل، فخرجوا إليهم في نحو مائة رجل يجيدون الرمي، فاتبعوا آثارهم حتى أحاطوا بهم، ثم طلب هؤلاء الهذليون منهم أن ينزلوا بأمان، وأعطوهم عهدًا أن لا يقتلوهم، فأما عاصم فقال: والله لا أنزل على عهد كافر؛ لأن الكافر قد خان الله عز وجل، ومن خان الله خان عباد الله، فرموهم بالسهام، فقتلوا عاصمًا وقتلوا ستة آخرين، وبقي منهم ثلاثة، وافقوا على النزول، فأخذهم الهذليون وربطوا أيديهم، فقال الثالث: هذا أول الغدر، لا يمكن أن أصحبكم أبدًا، فقتلوه، ثم ذهبوا بخبيب وصاحبه إلى مكة فباعوهما، فاشترى خبيباً رضي الله عنه أناسٌ من أهل مكة قد قتل زعيمًا لهم في بدر، ورأوا أن هذه فرصة للانتقام منه، وأبقوه عندهم أسيرًا، وفي يوم من الأيام اقترب صبي من أهل البيت إلى خبيب رضي الله عنه، فكأنه رق له ورحمه فأخذ الصبي ووضعه على فخذه وكان قد استعار من أهل البيت موسى ليستحد به، وأمّ الصبي غافلة عن ذلك، فلما انتبهت خافت أن يقتله لكنه رضي الله عنه، لما أحس أنها خافت قال: والله ما كنت لأذبحه، وكانت هذه المرأة تقول: والله ما رأيت أسيراً خيراً من خبيب، رأيته ذات يوم وفي يده عنقود عنب يأكله، ومكة ما فيها ثمر، فعلمت أن ذلك من عند الله عز وجل كرامة لخبيب رضي الله عنه، أكرمه الله سبحانه وتعالى، فأنزل عليه عنقودا من العنب يأكلها وهو أسير في مكة، ثم أجمع هؤلاء القوم -الذين قُتل والدهم على يد خبيب- أن يقتلوه، لكن لاحترامهم للحرم قالوا: نقتله خارج الحرم، فلما خرجوا بخبيب خارج الحرم إلى الحل ليقتلوه، طلب منهم أن يصلي ركعتين، فلما انتهى منها قال: لولا أني أخاف أن تقولوا: إنه خاف من القتل أو كلمة نحوها، لزدت، ولكنه رضي الله عنه صلى ركعتين فقط، ثم دعا عليهم رضي الله عنه بهذه الدعوات الثلاث: اللهم أحصهم عددًا، واقتلهم بددا، ولا تبق منهم أحدًا.

فأجاب الله دعوته، وما دار الحول على واحد منهم، كلهم قتلوا وهذا من كرامته.

ثم أنشد هذا الشعر:

ولست أبالي حين أقتل مسلمًا ... على أي جنب كان لله مصرعي

وذلك في ذات الإله فإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع

وأما عاصم بن ثابت الذي قتل رضي الله عنه، فقد سمع به قوم من قريش، وكان قد قتل رجلاً من عظمائهم فأرسلوا إليه جماعة يأتون بشيء من أعضائه يُعرف به حتى يطمئنوا أنه قُتل، فلما جاء هؤلاء القوم ليأخذوا شيئاً من أعضائه، أرسل الله سبحانه وتعالى عليه شيئاً مثل السحابة من النحل، يحميه به الله تعالى من هؤلاء القوم، فعجزوا أن يقربوه ورجعوا خائبين.

وهذا أيضاً من كرامة الله سبحانه وتعالى لعاصم رضي الله عنه، أن الله سبحانه وتعالى حمى جسده بعد موته من هؤلاء الأعداء الذين يريدون أن يمثلوا به.

من فوائد الحديث

  • فضل هؤلاء الجماعة من الصحابة، وبيان صبرهم وشجاعتهم.
  • كرامة خُبيب وعاصم رضي الله عنهما، وبيان مدى صبرهم على أذى المشركين، وحماية الله لعاصم بعد موته واستجابة دعاء خبيب.
  • يحسن بالإمام أن يرسل جنوده لمعرفة أسرار العدو وكشف تحركاته.
  • صلاة ركعتين عند الاستشهاد سنة، فعلها خُبيب وأقرها النبي صلى الله عليه وسلم.
  • يجوز للأسير أن لا يقبل الاستسلام وأن يرضى بالقتل.
  • أن المشركين أهل غدر وخيانة.
  • الوفاء بالعهد للمشركين، وتجنب قتل أولادهم.
  • جواز الدعاء على المشركين بالتعميم.
  • جواز إنشاد الشعر عند القتل.
  • إثبات صفة الذات لله تعالى، كما ورد في شعر خُبيب.
  • أن الله تعالى يبتلي عبده المسلم بما يشاء ليثيبه عليه.

معاني الكلمات

رهط
الرهط من الرجال ما كان أقل من العشرة.
سرية
مجموعة من الجيش يصل عدد أفرادها إلى 400 مقاتل تُبعث إلى العدو.
عسفان
موضع قرب مكة.
الهدأة
مكان بين عسفان ومكة.
نفروا لهم
خرجوا لقتالهم.
فاقتصوا
تبعوا آثارهم.
آثارهم
جمع أثر، وهو العلامة في الأرض من أثر المشي.
فأعطوا بأيديكم
يعني الدخول في الطاعة.
الذمة
العهد والضمان والأمان.
أوتار قسيهم
جمع وتر، مكان تعليق القوس.
عالجوه
صارعوه.
بدر
يعني غزوة بدر.
يستحد
يعني حلق الشعر المحيط بالفرج.
فدرج بني لها
مشى ابن لها.
قطفا
عنقودًا.
لموثق بالحديد
مربوط مشدود بالحديد.
جزع
خاف وحزن.
بددا
يعني النصيب، ومعناه: اقتلهم حصصا منقسمة، لكل واحد منهم نصيبه.
مصرعي
موتي.
أوصال
أعضاء.
شلو
القطعة من اللحم.
ممزع
مقطع.
الظلة
السحاب.
الدبر
النحل.
قتل صبرا
معناه: حبسوه حتى قتلوه.
استمكنوا منهم
قدروا عليهم.
في الحل
أي خرجوا خارج أرض الحرم.
عينًا
أي عينًا على العدو ليأتوا بأخباره وأسراره.
شرح آخر

غَزوةُ الرَّجيعِ كانتْ في صَفَرٍ سَنةَ أربَعٍ مِنَ الهِجرةِ، والرَّجيعُ اسمٌ لِماءٍ بيْنَ مَكَّةَ وعُسْفانَ، وهو أقرَبُ إلى عُسفانَ، وهي قَريةٌ على مَسافةِ ثَمانينَ مِيلًا (128 كم تَقريبًا) مِن مَكَّةَ شَمالًا على طَريقِ المَدينةِ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَ عَشَرةَ رَهْطٍ سَرِيَّةً عَينًا، والرَّهْطُ: الجَماعةُ مِنَ الرِّجالِ ما دُونَ العَشَرةِ، وقيلَ: ما دُونَ الأربَعينَ، والسَّرِيَّةُ: هي القِطعةُ مِنَ الجَيشِ يَبلُغُ أقصاها أربَعَ مِئةِ رَجُلٍ، والمُرادُ بالعَينِ: الذين يَستَطلِعونَ أخبارَ العَدُوِّ، وجَعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أميرَهم عاصِمَ بنَ ثابِتٍ الأنصاريَّ رَضيَ اللهُ عنه جَدَّ عاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ لِأُمِّه، فانطَلَقوا حتَّى بَلَغوا مَوضِعًا اسمُه الهَدأةُ، وهو بيْنَ عُسفانَ ومَكَّةَ، وهو على سَبعةِ أميالٍ مِن عُسفانَ، وذُكِروا لِحَيٍّ مِن هُذَيلٍ يُقالُ لهم: بَنو لِحيانَ، أي: عَرَفَ هذا الحَيُّ مِن هُذَيلٍ بهذِه السَّرِيَّةِ، فنَفَروا لهم، أي: فخَرَجتْ مَجموعةٌ مِن بَني لِحيانَ لِتِلكَ السَّرِيَّةِ يَتَّبِعونَهم فيما يُقارِبُ مِئَتَيْ رَجُلٍ، كُلُّهم يُحسِنُ رَمْيَ السِّهامِ، فتَتَبَّعوهم على ما يَبقَى مِن آثارٍ لهم حتى وَجَدوا في تلكَ الآثارِ بَقايا مَأْكَلِهم، وكانَ تَمرًا قد تَزوَّدوه مِنَ المَدينةِ قبْلَ خُروجِهم، ويَثرِبُ: اسمُ المَدينةِ المُنوَّرةِ القَديمُ، فلَمَّا عَثَروا على أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَآهُم عاصِمٌ وأصحابُه رَضيَ اللهُ عنهم، لَجَؤوا إلى فَدْفَدٍ -وهو المَكانُ المُرتَفِعُ- فحاصَرَهم فيه بَنو لِحيانَ، فأعطَى بَنو لِحيانَ لِعاصمٍ ومَن معه عَهدًا ومِيثاقًا أنْ يَستَسلِموا لهم وألَّا يَقتُلوا منهم أحَدًا، فقال عاصِمٌ رَضيَ اللهُ عنه أميرُ السَّرِيَّةِ: «أمَّا أنا فوَاللهِ لا أَنزِلُ اليَومَ في ذِمَّةِ كافِرٍ»، فرَفَضَ أنْ يَكونَ في عَهدِ كافِرٍ؛ لِأنَّه يَعلَمُ أنَّهم سيَغدِرُون به وأصحابِه، ثمَّ دَعا اللهَ قائِلًا: «اللَّهُمَّ أخبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ»، أي: بَلِّغْه خَبَرَنا وما حَدَثَ لنا، فلَمَّا امتَنَعَ عاصِمٌ ومَن معه عن الاستِسلامِ لهم رَمَوْهم بالنَّبْلِ، وهي السِّهامُ، فقَتَلوا عاصِمًا أميرَ السَّريَّةِ في سَبعةٍ مِن رِجالِ السَّرِيَّةِ، ونَزَلَ ثَلاثةٌ مِنهم على العَهدِ والمِيثاقِ الذي أَعطَوْهُ لهم، وهُم: خُبَيْبُ بنُ عَديٍّ الأنصاريُّ، وزَيدُ بنُ الدَّثِنةِ الأنصاريُّ، ورَجُلٌ آخَرُ، قيلَ هو: عَبدُ اللهِ بنُ طارِقٍ، فما أنْ نَزَلَ هؤلاء الثَّلاثةُ على عَهدِهم، واستَمكَنَ بَنو لِحيانَ مِنهم حتَّى أوثَقوهم بأَوتارِ قِسِيِّهم، وهي الحِبالُ المَشدودةُ التي تُستَخدَمُ في رَمْيِ السِّهامِ، فلَمَّا رأَى منهمُ الرَّجُلُ الثَّالِثُ عَبدُ اللهِ بنُ طارِقٍ غَدْرَهم هذا، قال: هذا أوَّلُ الغَدْرِ، وعَلِمَ أنَّهم سيَستَمِرُّونَ في غَدْرِهم لهم، فامتَنَعَ مِنَ الذَّهابِ معهم، فغَصَبوه وجَرُّوه، فامتَنَعَ، فقَتَلوه، وانطَلَقوا بخُبَيبٍ وابنِ دَثِنةَ، حتَّى باعُوهما بمَكَّةَ، وكان ذلك بعْدَ غَزوةِ بَدرٍ؛ إشارةً لِمَا تَرتَّبَ على تلك الغَزوةِ مِن بَعضِ الثَّأْرِ مِنَ المُشرِكينَ مع المُسلِمينَ، واشْتَرى بَنو الحارِثِ بنِ عامِرٍ خُبَيبًا، وهُم: عُقبةُ وأبو سِروَعةَ ابنا الحارِثِ، وأخوهما لِأُمِّهما حُجَيرُ بنُ أبي إهابٍ، وكانَ خُبَيبٌ قد قَتَلَ الحارِثَ بنَ عامِرٍ يَومَ بَدرٍ، فأصبَحَ خُبَيْبٌ عِندَ بَني الحارِثِ أسيرًا، واشتَرى صَفوانُ بنُ أُميَّةَ الأسيرَ الثَّانيَ، وهو ابنُ الدَّثِنَةِ، وقَتَلَه بمَكَّةَ.

ثمَّ أخبَرَ عُبَيدُ اللهِ بنُ عِياضٍ -أحَدُ رُواةِ الحَديثِ- أنَّ زَينَبَ بِنتَ الحارِثِ أخبَرَتْه عن بَعضِ ما حَدَثَ لِخُبَيبٍ عِندَهم؛ فأخبَرَتْه أنَّه لَمَّا اجتَمَعَ بَنو الحارِثِ لِقَتلِ خُبَيبٍ، استَعارَ خُبَيبٌ مِنَها مُوسى يَستَحِدُّ بها، أي: شَفرةً يُزيلُ بها شَعرَ العانةِ، فأعْطَتْه الشَّفرةَ التي طَلَبَها. وكان قدِ اقتَرَبَ ابنٌ لها مِن خُبَيبٍ رَضيَ اللهُ عنه حالَ وُجودِ الشَّفرةِ بيَدِه، وأمُّهُ غافِلةٌ عنه، فبَحَثتْ عنِ ابنِها فوَجَدَتْه يَجلِسُ على فَخِذِ خُبَيبٍ والشَّفرةُ بيَدِ خُبَيبٍ، فظَنَّتْ أنَّه قاتِلُه، ففَزِعَتْ لِوَلَدِها وخافَتْ، فعَرَفَ خُبَيبٌ ذلك في وجْهِها، فطَمْأنَها، وقال: تَخشَيْنَ أنْ أقتُلَه؟ ما كُنتُ لِأفعَلَ ذلك.

ثمَّ أخبَرَتْ بِنتُ الحارِثِ عن بَعضِ كَراماتٍ حَدَثتْ لِخُبَيبٍ، فقالت: واللهِ ما رَأيتُ أسيرًا قَطُّ خَيرًا مِن خُبَيبٍ؛ لقد وَجَدْتُه يَومًا يَأكُلُ مِن قِطْفٍ -وهو العُنقودُ- مِن عِنبٍ في يَدِه وإنَّه مُقيَّدٌ بالحَديدِ، وما بمَكَّةَ مِن ثَمَرِ العِنَبِ شَيءٌ، وكانت تَقولُ وتَجزِمُ: إنَّهُ لَرِزقٌ مِنَ اللهِ رَزَقَه خُبَيبًا، وهذا مِن كَراماتِه رَضيَ اللهُ عنه.

فلَمَّا عَزَموا على قَتْلِه، خَرَجَ به بَنو الحارِثِ مِنَ الحَرَمِ إلى الحِلِّ؛ لِيَقتُلوه خارِجَ الحَرَمِ المَكِّيِّ، فطَلَبَ منهم خُبَيبٌ أنْ يَدَعوه يُصَلِّي رَكعَتَيْنِ، فتَرَكوه، ثمَّ قال: لَولا أنْ تَظنُّوا أنَّ بي خَوفًا وضَجَرًا مِن قَتلِكم لي، لَطَوَّلتُ صَلاتي، ثمَّ دَعا عليهم بقَولِه: «اللَّهُمَّ أحصِهم عَدَدًا»، أي: استأْصِلْهم بالهَلاكِ وعَدَمِ البَقاءِ على أحَدٍ منهم. ثمَّ قال:

ولَستُ أُبالي حِينَ أُقتَلُ مُسلِمًا ... على أيِّ شِقٍّ كانَ للهِ مَصرَعي

والشِّقُّ: الجَنبُ، والمَصرَعُ: المَوتُ والهَلاكُ.

وذلك في ذاتِ الإلهِ وإنْ يَشَأْ ... يُبارِكْ على أوْصالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ

أي: إنَّه لا يُبالي بالمَوتِ ما دامَ في سَبيلِ اللهِ، وإنْ يَشأِ الإلهُ أنْ يُبارِكَ أعضاءَ جَسَدٍ يُقطَّعُ، والأوْصالُ: المَفاصِلُ، والشِّلْوُ: العُضوُ مِن أعضاءِ الجَسَدِ، والمُمَزَّعُ: المُقَطَّعُ، ثمَّ قَتَلَه ابنُ الحارِثِ بالتَّنعيمِ، وصَلَبَه هناك، وكانَ خُبَيبٌ رَضيَ اللهُ عنه هو مِنْ أوَّلِ مَن سَنَّ رَكعتَيْنِ لكُلِّ امرئٍ مُسلِمٍ قُتِلَ صَبرًا، أي: مَحبوسًا لِلقَتلِ.

وقدِ استَجابَ اللهُ لِعاصِمِ بنِ ثابِتٍ رَضيَ اللهُ عنه يَومَ أُصيبَ، فأخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصحابَه خَبَرَهم وما أصابَهُم مِن قَتْلٍ. وكانَ عاصِمٌ قدْ قَتَلَ مِن قُرَيشٍ رَجُلًا مِن عُظَمائِهم، وهو عُقبةُ بنُ أبي مُعَيطٍ، فلَمَّا أُخبِروا أنَّه قد قُتِلَ بَعَثوا ناسًا لهم لِيَأتوا بقِطعةٍ مِن جَسَدهِ يُعرَفُ بها لِيَتأكَّدوا مِن مَقْتَلِه، فأرسَلَ اللهُ على جَسَدِه مِثلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ، والظُّلَّةُ: السَّحابةُ، والدَّبْرُ: ذُكورُ النَّحلِ، والمُرادُ: أنَّ اللهَ حَمَى جَسَدَ عاصِمٍ مِن كُفَّارِ قُرَيشٍ بتَظليلِ ذُكورِ النَّحلِ لِجَسَدِهِ، فلم يَقدِروا على أنْ يَقطَعوا مِن لَحمِه شَيئًا.

وفي الحَديثِ: عَلَمٌ مِن أعلامِ نُبُوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفيه: بَيانُ أنَّ اللهَ تَعالى يَحفَظُ عِبادَه المُؤمِنِينَ في الحَياةِ وبعْدَ المَماتِ، وأنَّ المَوتَ شَهادةٌ، ليس هَلاكًا لِلمُسلِمِ، وإنَّما هو كَرامةٌ وفَضلٌ.

وفيه: أنَّ المُسلِمَ الحَقَّ لا يَغدِرُ بمَن غَدَرَ به.

وفيه: مَنقَبةٌ وفَضيلةٌ ظاهِرةٌ لِعاصِمِ بنِ ثابِتٍ الأنصاريِّ، وخُبَيبِ بنِ عَديٍّ رَضيَ اللهُ عنهما.

وفيه: إثباتُ كَراماتِ الأوْلياءِ، وحِفظِ اللهِ تَعالى لِأوليائِه وعِبادِه الصَّالِحينَ، واستِجابَتِه لِدَعوَتِهم.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي قِصَّة أَصْحَاب بِئْر مَعُونَة وَسَيَأْتِي شَرْحه بِتَمَامِهِ فِي غَزْوَة الرَّجِيع , وَالْغَرَض مِنْهُ هُنَا قَوْله فِيهِ : " وَكَانَ قَدْ قَتَلَ عَظِيمًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ " فَإِنَّهُ سَيَأْتِي فِي الطَّرِيق الْأُخْرَى التَّصْرِيح بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْم بَدْر , وَاَلَّذِي قَتَلَهُ عَاصِم الْمَذْكُور يَوْم بَدْر مِنْ الْمُشْرِكِينَ فِي قَوْل اِبْن إِسْحَاق وَمَنْ تَبِعَهُ عُقْبَة بْن أَبِي مُعَيْط بْن أَبِي عَمْرو بْن أُمَيَّة قَتَلَهُ صَبْرًا بِأَمْرِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْله : ( أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن جَارِيَة ) بِالْجِيمِ , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " عَمْرو بْن أَبِي أَسِيدِ بْن جَارِيَة " وَكَذَا لِلْأَصِيلِيِّ , وَهُوَ نُ…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 3989

روايات أخرى

صحيح صحيح البخاري ⁦4086⁩

بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً عَيْنًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ ـ وَهْوَ جَدُّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ـ فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ذُكِرُوا لَحِيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ، يُقَالُ لَهُمْ بَنُو لَحْيَانَ، فَتَبِعُوهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَامٍ، فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ حَتَّى أَتَوْا…

الراوي: أبو هريرة مشروح

صحيح سنن أبي داود ⁦2660⁩

بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَشَرَةً عَيْنًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ فَنَفَرُوا لَهُمْ هُذَيْلٌ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِمْ عَاصِمٌ لَجَئُوا إِلَى قَرْدَدٍ فَقَالُوا لَهُمُ انْزِلُوا فَأَعْطُوا بِأَيْدِيكُمْ وَلَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ أَنْ لاَ نَقْتُلَ مِنْكُمْ أَحَدًا فَقَالَ عَاصِمٌ…

الراوي: أبو هريرة مشروح

صحيح سنن أبي داود ⁦3112⁩

ابْتَاعَ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ خُبَيْبًا - وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ قَتَلَ الْحَارِثَ بْنَ عَامِرٍ يَوْمَ بَدْرٍ - فَلَبِثَ خُبَيْبٌ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا حَتَّى أَجْمَعُوا لِقَتْلِهِ فَاسْتَعَارَ مِنَ ابْنَةِ الْحَارِثِ مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهَا فَأَعَارَتْهُ فَدَرَجَ بُنَىٌّ لَهَا وَهِيَ غَافِلَةٌ حَتَّى أَتَتْهُ فَوَجَدَتْهُ مُخْلِيًا…

الراوي: أبو هريرة مشروح

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦7587⁩

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَيَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَبِي وَهَذَا حَدِيثُ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيِّ حَلِيفِ بَنِي زُهْرَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ…

الراوي: أبو هريرة

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦7749⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً عَيْنًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ وَهُوَ جَدُّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ بَيْنَ…

الراوي: أبو هريرة

وأخرجه أيضًا… (15)
  • أسد الغابة (384)بَعَثَ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَشَرَةَ رَهْطٍ عَيْنًا ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الأَقْلَحِ الأَنْصَارِيَّ ، جَدَّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لأُمِّهِ ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهدةِ ، بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ، ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ ، يُقَال
  • الثبات عند الممات لابن الجوزي (116)دَعُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، قَالَ : وَاللَّهِ لَوْلا أَنْ تَحْسَبُوا أَنَّ مَا بِي جَزَعٌ لَزِدْتُ ، قَالَ : فَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا عَلَى أَيِّ جَنْبٍ كَانَ فِي اللَّهِ مَصْرَعِي وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ ثُمَّ قَتَل
  • المعجم الكبير للطبراني (4077)بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً عَيْنًا لَهُ ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَهُوَ جَدُّعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ، فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ، نُزُولا ذَكَرُوا لِحَيٍّ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ : بَنُو لِحْيَانَ ، فَتَبِعُوهُمْ بِقَرِي
  • المعجم الكبير للطبراني (13915)بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ عَشْرَةَ رَهْطٍ عَيْنًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيَّ جَدَّ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو
  • المنتظم في تاريخ الأمم لابن الجوزي (299)بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشْرَةَ عَيْنًا , وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيَّ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَّةِ بَيْنَ عَسَفَانَ وَمَكَّةَ ، ذَكَرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو لِحْيَانَ ، فَنَفَرُوا لَهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ ، فَاقْتَصُّوا آ
  • تهذيب الكمال للمزي (2493)بعث النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم عشرة رهط عينا وأمر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري جد عاصم بن عمر
  • حلية الأولياء لأبي نعيم (346)بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةَ رَهْطٍ عَيْنًا ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيَّ جَدَّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَةِ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ ، وَيُقَالُ لَهُمْ : بَنُو لِحْيَانَ ، فَن
  • دلائل النبوة لأبي نعيم (434)بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً عَيْنًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ وَهُوَ جَدُّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَانْطَلَقُوا ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ، نَزَلُوا نُزُولا وَذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ : بَنُو لِحْ
  • دلائل النبوة للبيهقي (1252)بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةَ رَهْطٍ عَيْنًا ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيَّ جَدَّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَّةِ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ، ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ : بَنُو لِحْيَانَ ، فَنَ
  • صحيح ابن حبان (7197)بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً عَيْنًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ ، فَانْطَلَقُوا ، حَتَّى إِِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ نُزُولا ، فَذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ ، يُقَالُ لَهُمْ : بَنُو لِحْيَانَ ، فَاتَّبَعُوهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَ
  • كرامات أولياء الله عز وجل للالكائي (35)بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً عَيْنًا ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَهُوَ جَدُّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ نُزُولا ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ ، يُقَالُ لَهُمْ : بَنُو لِحْيَانَ فَتَبِعُوهُمْ يَقْرُ
  • مصنف عبد الرزاق (9493)بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً عَيْنًا لَهُ ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ وَهُوَ جَدُّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ نُزُولا ، فَذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو لِحْيَانَ ، فَتَبِعُوهُمْ ب
  • معرفة الصحابة لأبي نعيم (2333)بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةَ عَيْنًا ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الأَقْلَحِ ، وَهُوَ جَدُّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ، بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ، نَزَلُوا فَذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ ، يُقَالُ لَهُمْ : بَنُو ل
  • معرفة الصحابة لأبي نعيم (2748)بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، عَشْرَةَ رَهْطٍ عَيْنًا ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَّةِ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ، ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ ، يُقَالُ لَهُمْ بَنُو لِحْيَانَ ، فَنَفَرُوا إِلَيْهِمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ ،
  • معرفة الصحابة لأبي نعيم (4914)بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشْرَةَ رَهْطٍ عَيْنًا ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ الأَقْلَحِ ، وَهُوَ جَدُّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ بِالْهَدَةِ ذُكِرُوا لُحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ

في الموضوع نفسه

الموضوعات