انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب المغازى

يا ابن أختي، كان أبواك منهم الزبير وأبو بكر

باب ‏{‏الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ‏}‏

صحيح من أحاديث صحيح البخاري صحيح البخاري ⁦4077⁩

الراوي:عائشة رضي الله عنها

حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها

‏‏{‏الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ‏}‏ قَالَتْ لِعُرْوَةَ يَا ابْنَ أُخْتِي كَانَ أَبُوكَ مِنْهُمُ الزُّبَيْرُ وَأَبُو بَكْرٍ، لَمَّا أَصَابَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا أَصَابَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَانْصَرَفَ عَنْهُ الْمُشْرِكُونَ خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا قَالَ ‏"‏ مَنْ يَذْهَبُ فِي إِثْرِهِمْ ‏"‏‏.‏ فَانْتَدَبَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلاً، قَالَ كَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ

رواه البخاري (4077).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

قال تعالى: {الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم}، [آل عمران: 172] قالت عائشة رضي الله عنها لعروة بن الزبير، وهو ابن أختها أسماء: يا ابن أختي، كان أبوك الزبير وجدك أبو بكر من هؤلاء المذكورين في الآية، الذين استجابوا لله والرسول بعدما أصابتهم الجراح، ذلك أنه لما أصاب النبيَّ صلى الله عليه وسلم يوم أحد الجراح وقتل عمه وجمع من أصحابه، وذهب عنه المشركون، خاف عليه الصلاة والسلام أن يرجع المشركون، لأنهم لم يحققوا ما خرجوا لأجله من قتل النبي صلى الله عليه وسلم وإبادة أصحابه، فقال صلى الله عليه وسلم للصحابة: من يرجع في طلبهم فيريهم أن فينا قوة، فأجابه منهم سبعون رجلًا، كان منهم أبو بكر والزبير رضي الله عنهما.

وسبب نزول هذه الآية وما بعدها أن المشركين لما أصابوا ما أصابوا من المسلمين فَرُّوا راجعين إلى بلادهم، فلما بلغوا الروحاء ندموا على عدم تحقيق مرادهم وهموا بالرجوع، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فندب أصحابه إلى الخروج في طلبهم ليرعبهم ويريهم أن فيهم قوة وجلدًا، فخرج صلى الله عليه وسلم مع جماعة حتى بلغوا حمراء الأسد، وهي على ثمانية أميال من المدينة وكان بأصحابه جِراحٌ، فتحاملوا على أنفسهم، وألقى الله الرعب في قلوب المشركين فذهبوا فنزلت.

من فوائد الحديث

  • فضل الزبير وأبي بكر رضي الله عنهما.
  • طاعة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم وإجابتهم له مع ما هم فيه من الجراح والتعب.
  • بيان سبب نزول الآية وبعض من نزلت فيهم.

معاني الكلمات

القرح
القتل والهزيمة والجراح.
انصرف عنه المشركون
رجعوا إلى مكة.
في إثرهم
في طلبهم.
فانتدب منهم
أجاب طلبه لما دعاهم.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنِي مُحَمَّد ) هُوَ اِبْن سَلَام , وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي مُسْتَخْرَجِهِ : أُرَاهُ اِبْن سَلَامٍ. قَوْله : ( عَنْ عَائِشَةَ الَّذِينَ اِسْتَجَابُوا ) فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ : عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا قَرَأَتْ هَذِهِ الْآيَة ( الَّذِينَ اِسْتَجَابُوا ) أَوْ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. قَوْله : ( كَانَ أَبُوك مِنْهُمْ الزُّبَيْر ) أَيْ الزُّبَيْر بْن الْعَوَّامِ. قَوْله : ( فَانْتَدَبَ مِنْهُمْ ) أَيْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ. قَوْله : ( سَبْعُونَ رَجُلًا ) وَقَعَ فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ " كَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْر وَالزُّبَيْر " ا ه. وَقَدْ سُمِّيَ مِنْهُمْ أَبُو بَكْر وَعُمَر وَعُثْمَان وَعَلِيّ وَعَمَّار بْن يَاسِر وَطَلْحَة وَسَعْد…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 4077
أحكام على روايات أخرى (1)
  • ابن كثير غريب جدا — البداية والنهاية (4/51)

الآيات المذكورة

الموضوعات