انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب التفسير

أن رجالا من المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغزو تخلفوا عنه

باب ‏{‏لاَ يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا‏}‏

صحيح من أحاديث صحيح البخاري متفق عليه صحيح البخاري ⁦4567⁩

الراوي:أبو سعيد الخدري رضي الله عنه

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّ رِجَالاً مِنَ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

كَانَ إِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْغَزْوِ تَخَلَّفُوا عَنْهُ، وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ وَحَلَفُوا، وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، فَنَزَلَتْ ‏{‏لاَ يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ‏}‏ الآيَةَ‏.‏

رواه البخاري (4567) ومسلم (2777).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

كان رجال من المنافقين في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتأخرون عن الخروج للغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم لأجل نفاقهم، ويفرحون بقعودهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم مخالفين له، فإذا رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغزو اعتذروا وذكروا له عذرا مانعا لهم من الخروج معه صلى الله عليه وسلم، وحلفوا على أن العذر الذي ذكروه عذر واقع لا شك فيه، ليحمدهم النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون بما ليس فيهم من الصدق في اعتذارهم وحلفهم عليه، فأنزل الله تعالى: (لا يحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا) الآية، فلا يظنون الذين يفرحون بما فعلوا ويحبون أن يحمدهم الناس ويثني عليهم بما لم يفعلوا، فلا يظنون أنهم بمنجاة من العذاب بل لهم عذابُ أليمٌ.

وللآية سبب نزول آخر ذكره ابن عباس، وأنها في اليهود.

من فوائد الحديث

  • يدخل في هذا الوعيد الشديد كل من أتى بحسنة ففرح بها فرح إعجاب وأحب أن يحمده الناس ويثنوا عليه بما ليس فيه.
  • بيان سبب نزول الآية الكريمة.

معاني الكلمات

تخلفوا عنه
تأخروا عنه ولم يخرجوا للغزو.
بمقعدهم
بقعودهم.
خلاف
بَعْد.
يحمدوا
يشكروا ويمدحوا.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر ) أَيْ اِبْن أَبِي كَثِير الْمَدَنِيّ , وَالْإِسْنَاد كُلّه مَدَنِيُّونَ إِلَى شَيْخ الْبُخَارِيّ. قَوْله : ( إِنَّ رِجَالًا مِنْ الْمُنَافِقِينَ ) هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو سَعِيد الْخُدْرِيُّ فِي سَبَب نُزُول الْآيَة وَأَنَّ الْمُرَاد مَنْ كَانَ يَعْتَذِر عَنْ التَّخَلُّف مِنْ الْمُنَافِقِينَ , وَفِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس الَّذِي بَعْدَهُ أَنَّ الْمُرَاد مَنْ أَجَابَ مِنْ الْيَهُود بِغَيْرِ مَا سُئِلَ عَنْهُ وَكَتَمُوا مَا عِنْدهمْ مِنْ ذَلِكَ , وَيُمْكِن الْجَمْع بِأَنْ تَكُون الْآيَة نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ مَعًا , وَبِهَذَا أَجَابَ الْقُرْطُبِيّ وَغَيْره , وَحَكَى الْفَرَّاء أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قَوْل الْيَهُود نَحْنُ أَهْل الْكِتَاب الْأُوَل…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 4567

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (4)
  • السنن الكبرى للبيهقي (16430)رِجَالا مِنَ الْمُنَافِقِينَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْغَزْوِ ، تَخَلَّفُوا عَنْهُ وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَإِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ ، وَحَلَفُوا ، وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا ،
  • تفسير القرآن لابن المنذر (346)رِجَالا مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، كَانَ إِذَا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْغَزْوِ ، تَخَلَّفُوا عَنْهُ ، وَفَرِحُوا بِمِقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ ، وَحَلَفُوا ، وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا
  • شعب الإيمان للبيهقي (4441)رِجَالا مِنَ الْمُنَافِقِينَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْغَزْوِ تَخَلَّفُوا عَنْهُ وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ وَحَلَفُوا وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا وَلا تَحْس
  • صحيح ابن حبان (4835)رِجَالا مِنَ الْمُنَافِقِينَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْغَزْوِ وَتَخَلَّفُوا عَنْهُ ، وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَإِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ وَحَلَفُوا وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا ، ف

الموضوعات