قَوْله : ( فِي الرِّوَايَة الْأَخِيرَة : ( قَالَتْ اِمْرَأَة : يَا رَسُول اللَّه مَا أَرَى صَاحِبك إِلَّا أَبْطَأَك ) هَذَا السِّيَاق يَصْلُح أَنْ يَكُون خِطَاب خَدِيجَة , دُون الْخِطَاب الْأَوَّل فَإِنَّهُ يَصْلُح أَنْ يَكُون خِطَاب حَمَّالَة الْحَطَب لِتَعْبِيرِهَا بِالشَّيْطَانِ وَالتَّرْك وَمُخَاطَبَتهَا بِمُحَمَّدٍ , بِخِلَافِ هَذِهِ فَقَالَتْ : صَاحِبك , وَقَالَتْ أَبْطَأَ , وَقَالَتْ يَا رَسُول اللَّه. وَجَوَّزَ الْكَرْمَانِيُّ أَنْ يَكُون مِنْ تَصَرُّف الرُّوَاة , وَهُوَ مُوَجَّه لِأَنَّ مَخْرَج الطَّرِيقَيْنِ وَاحِد. وَقَوْله " أَبْطَأَك " أَيْ صَيَّرَك بَطِيئًا فِي الْقِرَاءَة , لِأَنَّ بُطْأَهُ فِي الْإِقْرَاء يَسْتَلْزِم بُطْء الْآخَر فِي الْقِرَاءَة , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَحْم…