انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب فضائل القرآن

سئل ابن عباس ومحمد ابن الحنفية: أترك النبي صلى الله عليه وسلم من شيء؟ فقالا: ما ترك إلا ما بين الدفتين

باب مَنْ قَالَ لَمْ يَتْرُكِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ‏.‏

صحيح من أحاديث صحيح البخاري صحيح البخاري ⁦5019⁩

الراوي:ابن عباس رضي الله عنه

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَشَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ، عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما فَقَالَ لَهُ شَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ أَتَرَكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ شَىْءٍ قَالَ

مَا تَرَكَ إِلاَّ مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ‏.‏ قَالَ وَدَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ مَا تَرَكَ إِلاَّ مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ‏.‏

رواه البخاري (5019).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

دخل التابعيان الجليلان عبد العزيز بن رُفَيع وشَدَّاد بن مَعْقِل على ابن عباس رضي الله عنهما ، فقال له شَدَّاد بن مَعْقِل: أَتَرَكَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم من شيء بعد وفاته؟ فأجابه ابن عباس بأنه صلى الله عليه وسلم لم يترك بعد وفاته إلا هذا القرآن الذي بين دفتي المصحف، ودخلا على محمد ابن الحَنَفِيَّة فسألاه فقال مثل ذلك،

وبهذا الحديث يتضح بطلان مذهب الرافضة الذين يزعمون أن القرآن قد نص على إمامة علي، ولكن الصحابة كتموه، فابن عباس هو ابن عم علي، ومحمد ابن الحنفية هو ابن علي، وهما من أشد الناس له لزومًا، فلو كان شيء مما ادعوه حقًّا لكانا أحق الناس بالاطلاع عليه، ولما وسعهما كتمانه، بل قد ورد عن علي رضي الله عنه أيضًا مثل ذلك.

من فوائد الحديث

  • لم يترك النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد وفاته إلا القرآن, ونفي ابن عباس -رضي الله عنهما- وابن الحنفية وارد على ما يتعلق بالنص في القرآن من إمامة علي -رضي الله عنه-.
  • فيه دليل على بطلان مذهب الرافضة من أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد أوصى لعلي بالخلافة، ولكن الصحابة كتموه، على زعمهم الفاسد.
  • أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يترك من العلم شيئًا سرًا ولا مكتومًا.

معاني الكلمات

الدَّفَّتَيْن
حافتي الْمُصحف، وغلافه من الجانبين.
من شيء
شيئًا سوى القرآن.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن رُفَيْع ) فِي رِوَايَة عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ عَنْ سُفْيَان " حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز " أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَج ". قَوْله : ( دَخَلْت أَنَا وَشَدَّاد بْن مَعْقِل ) هُوَ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيّ , تَابِعِيّ كَبِير مِنْ أَصْحَاب اِبْن مَسْعُود وَعَلِيّ. وَلَمْ يَقَع لَهُ فِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ ذِكْر إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِع , وَأَبُوهُ بِالْمُهْمَلَةِ وَالْقَاف , وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيّ فِي خَلْقِ أَفْعَال الْعِبَاد مِنْ طَرِيق عَبْد الْعَزِيز بْن رُفَيْع عَنْ شَدَّاد بْن مَعْقِل عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود حَدِيثًا غَيْر هَذَا. قَوْله : ( أَتَرَكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شَيْء ) ؟ فِي رِوَايَة ا…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

الحكم مأخوذ من مكانة الكتاب (صحيح البخاري).

الموضوعات