ذَكَرَ حَدِيث عَائِشَة وَقَوْله فِيهِ " قَالَ هِشَام " يَعْنِي اِبْن عُرْوَة , وَهُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور. " وَقَوْله وَأُنْبِئْت إِلَخْ " لَمْ يُسَمَّ مَنْ أَنْبَأَهُ بِذَلِكَ , وَيُشْبِه أَنْ يَكُون حَمَلَهُ عَنْ اِمْرَأَته فَاطِمَة بِنْت الْمُنْذِر عَنْ جَدَّتهَا أَسْمَاء , قَالَ اِبْن بَطَّال : دَلَّ حَدِيث الْبَاب عَلَى أَنَّ الْأَب أَوْلَى فِي تَزْوِيج اِبْنَته مِنْ الْإِمَام , وَأَنَّ السُّلْطَان وَلِيّ مَنْ لَا وَلِيّ لَهَا , وَأَنَّ الْوَلِيّ مِنْ شُرُوط النِّكَاح. قُلْت : وَلَا دَلَالَة فِي الْحَدِيثَيْنِ عَلَى اِشْتِرَاط شَيْء مِنْ ذَلِكَ , وَإِنَّمَا فِيهِمَا وُقُوع ذَلِكَ , وَلَا يَلْزَم مِنْهُ مَنْعُ مَا عَدَاهُ , وَإِنَّمَا يُؤْخَذ ذَلِكَ مِنْ أَدِلَّة أُخْرَى.…