قَوْله ( أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاعَنَ بَيْن رَجُل وَامْرَأَته فَانْتَفَى مِنْ وَلَدهَا ) قَالَ الطِّيبِيُّ : الْفَاء سَبَبِيَّة أَيْ الْمُلَاعَنَة سَبَب الِانْتِفَاء , فَإِنْ أَرَادَ أَنَّ الْمُلَاعَنَة سَبَب ثُبُوت الِانْتِفَاء فَجَيِّد , وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ الْمُلَاعَنَة سَبَب وُجُود الِانْتِفَاء فَلَيْسَ كَذَلِكَ , فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَتَعَرَّض لِنَفْيِ الْوَلَد فِي الْمُلَاعَنَة لَمْ يَنْتِف , وَالْحَدِيث فِي الْمُوَطَّأ بِلَفْظِ " وَانْتَفَى " بِالْوَاوِ لَا بِالْفَاءِ. وَذَكَرَ اِبْن عَبْد الْبَرّ أَنَّ بَعْض الرُّوَاة عَنْ مَالِك ذَكَرَهُ بِلَفْظِ " وَانْتَقَلَ " يَعْنِي بِقَافٍ بَدَل الْفَاء وَلَامٍ آخِرَهُ وَكَأَنَّهُ تَصْحِيف , وَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا…