قَوْله : ( الْعَيْن حَقّ , وَنَهَى عَنْ الْوَشْم ) لَمْ تَظْهَر الْمُنَاسَبَة بَيْن هَاتَيْنِ الْجُمْلَتَيْنِ , فَكَأَنَّهُمَا حَدِيثَانِ مُسْتَقِلَّانِ , وَلِهَذَا حَذَفَ مُسْلِم وَأَبُو دَاوُدَ الْجُمْلَة الثَّانِيَة مِنْ رِوَايَتهمَا مَعَ أَنَّهُمَا أَخْرَجَاهُ مِنْ رِوَايَة عَبْد الرَّزَّاق الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ مِنْ جِهَته , وَيُحْتَمَل أَنْ يُقَال : الْمُنَاسَبَة بَيْنهمَا اِشْتِرَاكهمَا فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُحْدِث فِي الْعُضْو لَوْنًا غَيْر لَوْنه الْأَصْلِيّ , وَالْوَشْم بِفَتْحِ الْوَاو وَسُكُون الْمُعْجَمَة أَنْ يَغْرِز إِبْرَة أَوْ نَحْوهَا فِي مَوْضِع مِنْ الْبَدَن حَتَّى يَسِيل الدَّم ثُمَّ يُحْشَى ذَلِكَ الْمَوْضِع بِالْكُحْلِ أَوْ نَحْوه فَيَخْضَرّ , وَسَيَأْت…