انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب الطب

مَن ‌تَصبَّح سبع تمرات عجوة لم يضرَّه ذلك اليوم سمٌّ ولا سِحْرٌ

باب الدَّوَاءِ بِالْعَجْوَةِ لِلسِّحْرِ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري متفق عليه صحيح البخاري ⁦5769⁩

الراوي:سعد رضي الله عنه

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ، سَمِعْتُ سَعْدًا ـ رضى الله عنه ـ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏

مَنْ تَصَبَّحَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرُّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سَمٌّ وَلاَ سِحْرٌ ‏"

رواه البخاري (5769، 5445، 5768، 5779)، مسلم (2047b)، أبو داود (3876) وأحمد (1488).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أكل في الصباح وقبل أن يأكل شيئًا، سبع تمرات عجوة، والعجوة أجود تمر المدينة، تميل إلى السواد، لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر.

من فوائد الحديث

  • هذا مخصوص بعجوة المدينة.
  • وهو مخصوص بالتصبح أيضا، فمن كان صائمًا فأكلها مع الغروب فلا يسمى فعله تصبحًا.

معاني الكلمات

تصبح
أكل في وقت الصباح أولَ ما يأكل.
شرح آخر

تَفضَّلَ اللهُ سُبحانه على عِبادِه بنِعَمٍ كثيرةٍ وأفْضالٍ جَليلةٍ، ومِن ذلك أنْ جعَلَ في بَعضِ الأطْعمةِ بَرَكةً وشِفاءً.

وفي هذا الحديثِ تَوجيهٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للأخْذِ بالأسبابِ في حِفظِ النَّفسِ مِن شرِّ السُّمِّ والسِّحرِ؛ حيث يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مَن أكَلَ في صَباحِ كُلِّ يَومٍ سَبْعَ تَمَراتٍ مِن التَّمرِ المَعروفِ بالعَجْوةِ على الرِّيقِ؛ لَم يَضُرَّهُ في ذلك اليَومِ شيْءٌ مِن المَوادِّ السَّامَّةِ التي قد تُسبِّبُ بأيِّ شكلٍ مِن الأشكالِ المرضَ أوِ الموتَ، إذا تَناوَلها أو استنْشَقَها الإنسانُ، أو تعرَّضَ لها عن طَريقِ الجِلدِ، أوِ العينِ، أو عن طَريقِ اللَّدَغاتِ.

وكذلك يحفَظُ من الموادِّ السِّحرِيَّةِ، والسِّحرُ: هو قِراءاتٌ وطَلاسِمُ يَتوصَّلُ بها السَّاحرُ إلى استخدامِ الشياطينِ فيما يُريدُ به ضَرَرَ المسحورِ، فمَن أكَلَ سبْعَ تَمَراتٍ في الصَّباحِ يَحفَظُه اللهُ عزَّ وجلَّ مِن جَميعِ الأشياءِ الضَّارَّةِ جِسميًّا أو نفسيًّا.

وتَخصيصُ عدَدِ السَّبعِ الواردِ في الحَديثِ منَ الأمورِ التي عَلِمَها الشارعُ ولا نَعلمُ نحن حِكمَتَها؛ فيَجِبُ الإيمانُ بها، واعتقادُ فضْلِها والحكمةِ فيها، وهذا كأعدادِ الصَّلواتِ، ونِصابِ الزكاةِ، وغيرِ ذلك.

وقدِ اختَلَفَ العلماءُ في تَخصيصِ (نوعِ التمرِ): هل يَختَصُّ بتَمرِ العَجوةِ، أمْ يَندرِجُ تحتَ هذا الحديثِ أيُّ نوعٍ مِن أنواعِ التَّمرِ؟ فالنَّصُّ هنا على تمْرِ العَجْوةِ عامَّةً، لكِنْ جاء عند مُسلمٍ، عن سَعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «مَن أكَلَ سَبعَ تَمَراتٍ ممَّا بيْن لابَتَيها حينَ يُصبِحُ، لم يَضُرَّه سُمٌّ حتَّى يُمسِيَ»، وظاهرُه خُصوصيَّةُ عَجْوةِ المدينةِ ببَركةِ دَعوةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِتَمْرِ المدينةِ، لا لِخاصيَّةٍ في التَّمْرِ، وقيل بالعُمومِ في كلِّ العَجْوةِ.

وفي الحَديثِ: فَضْلُ العَجْوَةِ مِن التَّمرِ في مُقاوَمةِ السُّمومِ والسِّحْرِ.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله فِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة ( سَبْع تَمَرَات عَجْوَة ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " بِسَبْعِ تَمَرَات " بِزِيَادَةِ الْمُوَحَّدَة فِي أَوَّله , وَيَجُوز فِي تَمَرَات عَجْوَة الْإِضَافَة فَتُخْفَض كَمَا تَقُول ثِيَاب خَزّ , وَيَجُوز التَّنْوِين عَلَى أَنَّهُ عَطْف بَيَان أَوْ صِفَة لِسَبْعٍ أَوْ تَمَرَات وَيَجُوز النَّصْب مُنَوَّنًا عَلَى تَقْدِير فِعْل أَوْ عَلَى التَّمْيِيز. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : كَوْن الْعَجْوَة تَنْفَع مِنْ السُّمّ وَالسِّحْر إِنَّمَا هُوَ بِبَرَكَةِ دَعْوَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتَمْرِ الْمَدِينَة لَا لِخَاصِّيَّةٍ فِي التَّمْر. وَقَالَ اِبْن التِّين : يُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْمُرَاد نَخْلًا خَاصًّا بِالْمَدِينَةِ لَا يُعْرَف الْآن. وَق…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 5769
أحكام على روايات أخرى (3)
  • صحيحالألباني صحيح — صحيح أبي داود (3876)
  • صحيحالبخاري صحيح — صحيح البخاري (5445)
  • أبو داود سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح — سنن أبي داود (3876)

روايات أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦1488⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا هَاشِمٌ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ حَدَّثَنَا مَكِّيٌّ حَدَّثَنَا هَاشِمٌ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ سَعْدٍ…

الراوي: سعد

عرض الروايات (7)
وأخرجه أيضًا… (13)
  • الآداب للبيهقي (692)مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمْرَاتٍ مِنْ عَجْوَةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلا سِحْرٌ
  • السنن الكبرى للبيهقي (15161)مَنْ تَصَبَّحَ بِتَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلا سِحْرٌ
  • السنن الكبرى للبيهقي (18008)مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلا سِحْرٌ
  • السنن الكبرى للنسائي (6472)مَنْ يَتَصَبَّحْ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةٍ ، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ ، وَلا سِحْرٌ
  • تاريخ دمشق لابن عساكر (6268)مَنْ تَصَبَّحَ ، أَظُنُّهُ قَالَ : بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ لَمْ يَضُرُّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ ، وَلا سِحْرٌ
  • شرح السنة (2892)مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً ، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلا سِحْرٌ
  • مستخرج أبي عوانة (6620)مَنْ تَصَبَّحَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةٍ ، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلا سِحْرٌ
  • مستخرج أبي عوانة (6621)مِنَ اصْطَبَحَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً ، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلا سِحْرٌ
  • مسند أبي يعلى الموصلي (707)مَنِ اصْطَبَحَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً ، لَمْ يَضُرُّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلا سِحْرٌ
  • مسند أبي يعلى الموصلي (778)مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلا سِحْرٌ
  • مسند الحميدي (69)مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ , وَلا سِحْرٌ
  • مسند سعد بن أبي وقاص للدورقي (24)مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سَمٌّ وَلا سِحْرٌ
  • مصنف ابن أبي شيبة (22870)مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتِ عَجْوَةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلا سِحْرٌ

في الموضوع نفسه

الموضوعات