انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب اللباس

أخرجت إلينا عائشة كساءً وإزارًا غليظًا، فقالت: قُبِضَ روح النبي صلى الله عليه وسلم في هذين

باب الأَكْسِيَةِ وَالْخَمَائِصِ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري صحيح البخاري ⁦5818⁩

الراوي:عائشة رضي الله عنها

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ كِسَاءً وَإِزَارًا غَلِيظًا فَقَالَتْ

قُبِضَ رُوحُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَيْنِ‏.‏

رواه البخاري (5818).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

قال أبو بردة: أخرجت إلينا عائشة رضي الله عنها كساءً، وهو الثوب، وإزارًا غليظًا، وهو ما يستر أسفل البدن، جاء في وصفهما أن الإزار مما يصنع باليمن، وأن الكساء كان مرقعًا أو كان غليظًا أيضًا، كما في الصحيحين: (كساءً مُلبَّدًا)، فأخبرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي وعليه هذا الكساء والإزار.

من فوائد الحديث

  • بيان ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الزهد في الدنيا والإعراض عن متاعها وملاذها، فهنيئًا لمن اقتدى به صلى الله عليه وسلم.
  • بيان ما قُبِضَ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الثياب.

معاني الكلمات

كساءً
ثوب أو غطاء.
إزارًا
ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن.
غليظًا
سميكًا.
شرح آخر

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زاهدًا في أُمورِ الدُّنيا، مُقبِلًا على أُمورِ الآخرةِ، رَغْمَ ما آتاهُ اللهُ سُبحانه مِن الغنائمِ والأموالِ، ولكنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضَرَبَ لنا المَثَلَ الأعْلى في التَّقلُّلِ مِن عَرَضِ الدُّنيا.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو بُرْدةَ بنُ أبي مُوسى الأشعريُّ أنَّ عائشةَ أمَّ المؤمنينَ رَضيَ اللهُ عنها أخْرَجَت إليهمْ كِساءً مُلبَّدًا، وهو الثَّوبُ المُرقَّعُ، أو الكِساءُ الغليظُ الَّذي يُرَكَّبُ بَعضُه على بَعضٍ، وقيل: هو الذي أصبَحَ وَسَطُه سَميكًا، والظَّاهرُ أنَّه لا يُطلَقُ إلَّا على ما كان مِن الصُّوفِ، وأخبَرَتْهم أيضًا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَلبَسُ هذا الثَّوبَ وقْتَ أنْ فاضَتْ رُوحُه إلى خالِقِها، وكان يَلبَسُ مع هذا الكِساءِ إزارًا غَليظًا ممَّا كان يُصنَعُ باليَمَنِ؛ ليَستُرَ به عَورتَه ونِصفَه الأسفَلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

ولُبْسُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الثَّوبَ المُلبَّدَ يَحتمِلُ أنْ يكونَ للتَّواضُعِ وتَرْكِ التَّنعُّمِ، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ عن غَيرِ قصْدٍ منه؛ لأنَّه كان يَلبَسُ ما وَجَدَ.

وفي الحديثِ: حِرصُ الصَّحابةِ على الاحتفاظِ بآثارِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والاستفادةِ منها في تَعليمِ النَّاسِ.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث أَبِي بُرْدَة وَهُوَ اِبْن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ : " أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَة كِسَاء وَإِزَارًا غَلِيظًا فَقَالَتْ : قُبِضَ رُوح رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَيْنِ " تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيث فِي أَوَائِل الْخَمْس , وَذَكَرَ لَهُ طَرِيقًا أُخْرَى تَعْلِيقًا زَادَ فِيهَا وَصْف الْإِزَار وَالْكِسَاء إِزَارًا غَلِيظًا مِمَّا يُصْنَع بِالْيَمَنِ وَكِسَاء مِنْ هَذِهِ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْمُلَبَّدَة , وَالْمُلَبَّدَة اِسْم مَفْعُول مِنْ التَّلْبِيد. وَقَالَ ثَعْلَب : يُقَال لِلرُّقْعَةِ الَّتِي يُرَقَّع بِهَا الْقَمِيص لُبْدَة. وَقَالَ غَيْره هِيَ الَّتِي ضُرِبَ بَعْضهَا فِي بَعْض حَتَّى تَتَرَاكَب وَتَجْتَمِع. وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ : هُو َ الثَّو…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 5818
أحكام على روايات أخرى (1)
  • ضعيفالعراقي منكر — تخريج الإحياء للعراقي (5/220)

في الموضوع نفسه

الموضوعات