صحيح
من أحاديث صحيح البخاري
موقوف صحيح البخاري 598
الراوي:جابر بن عبد الله رضي الله عنه
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى ـ هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ ـ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ
جَعَلَ عُمَرُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ يَسُبُّ كُفَّارَهُمْ وَقَالَ مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتْ. قَالَ فَنَزَلْنَا بُطْحَانَ، فَصَلَّى بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ.
رواه البخاري (598).
الشرح
الصَّلاةُ أعظمُ أركانِ الإسلامِ العَمليَّةِ بعدَ الشهادَتينِ، ولها أهمِّيَّتُها الخاصَّةُ في الشَّرعِ؛ وقدْ جعَل اللهُ تعالى لها أوقاتًا معلومةً تُؤدَّى فيها، ومَنْ فاتَه شيءٌ مِن الصَّلواتِ لعُذرٍ فعليه أنْ يَقْضيَها ولا يَترُكَها.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ الله رَضيَ اللهُ عنهما ببعضِ ما كان في غَزوةِ الخَندقِ، وكانتْ غَزْوةُ الخَنْدَقِ في السَّنةِ الخامِسةِ مِن الهِجرةِ؛ وقيل: إنَّها كانتْ في السَّنةِ الرَّابعةِ، وسُمِّيَتْ بذلك؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَر بحَفْرِ خَنْدَقٍ حَوْلَ المدينةِ لِتَحْصِينِها مِن أحزابِ الكُفْرِ الَّتي اجتَمَعَتْ بهدفِ إبادةِ المسلِمينَ، وقد شارَك المسلِمونَ مِن المهاجِرينَ والأنصارِ في حَفْرِ الخَنْدقِ، وقد شغَلَ المشركون النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابَه عن بَعضِ الصَّلَواتِ؛ فجاءَ عُمرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه جاءَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَما غرَبتِ الشَّمسُ وهو يَسُبُّ كُفَّارَ قريشٍ، بسَببِ قِتالِ هؤلاءِ، وكان سبُّه للمُشركينَ لتَسبُّبِهم في تأخيرِ صَلاةِ العصرِ حتَّى أَوشكَتِ الشَّمسُ على الغُروبِ، وهو الوقتُ الاضْطِراريُّ لصلاةِ العصرِ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: واللهِ ما صلَّيتُها! يعني: إذا كنتَ -يا عُمَرُ- قدْ صلَّيتَ العصرَ في آخِرِ الوقتِ قبْلَ الغروبِ، فإنِّي لم أُصَلِّها حتَّى الآنَ وقدْ غرَبتِ الشَّمسُ، ثمَّ قاموا إلى «بُطْحَانَ»، وهو وادٍ في جنوبِ المدينةِ؛ فتَوضَّؤُوا للصَّلاةِ، فصَلَّوُا العَصرَ جماعةً بعدَما غرَبتِ الشَّمسُ، ثمَّ صلَّوْا بعدَ ذلك المغربَ.وفي الحديثِ: مشروعيَّةُ صَلاةِ الجَماعةِ في الفائتةِ، وأنَّ مَن فاتتْه صلاةٌ وذكَرها في وقتٍ آخَرَ يَبدأُ بالفائتةِ ثمَّ بالحاضِرة.وفيه: مشروعيَّةُ تأخيرِ الفَريضةِ عن وقتِها حتَّى زَوالِ الخَوفِ والقِتالِ.وفيه: فَضْلُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنه وحِرصُه على فَرائضِ الدِّينِ وشرائعِه.
الشرح القديم
ابن حجر العسقلاني — فتح الباري
( يَحْيَى ) الْمَذْكُور فِيهِ هُوَ ( الْقَطَّانُ ) , وَبَقِيَّة الْإِسْنَاد تَقَدَّمَ قَبْلُ. وَأَوْرَدَ الْمَتْن هُنَا مُخْتَصَرًا , وَلَا يَنْهَض الِاسْتِدْلَال بِهِ لِمَنْ يَقُول بِوُجُوبِ تَرْتِيب الْفَوَائِت إِلَّا إِذَا قُلْنَا إِنَّ أَفْعَال النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُجَرَّدَة لِلْوُجُوبِ , اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُسْتَدَلَّ لَهُ بِعُمُومِ قَوْله " صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي " فَيَقْوَى , وَقَدْ اِعْتَبَرَ ذَلِكَ الشَّافِعِيَّة فِي أَشْيَاءَ غَيْرِ هَذِهِ.…
اقرأ المزيد
أحكام العلماء
| العالم | الحكم | المحكوم عليه | المصدر |
| البخاريت 256 هـ |
صحيحصحيح |
الحديث |
صحيح البخاري رقم 598 |