انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب الرقاق

يذهب الصالحون الأول فالأول، ويبقى حثالة كحثالة الشعير أو التمر لا يباليهم الله بالةً

باب ذَهَابِ الصَّالِحِينَ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري صحيح البخاري ⁦6434⁩

الراوي:مرداسا الأسلمي رضي الله عنه

حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مِرْدَاسٍ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏

يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ، وَيَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ الشَّعِيرِ أَوِ التَّمْرِ، لاَ يُبَالِيهِمُ اللَّهُ بَالَةً ‏"

رواه البخاري (6434).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

يخبرنا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أنه في آخر الزمان يقبض الله أرواح الصالحين، ويبقى أناس ليسوا أهلًا للعناية، فلا يرفع الله لهم قدراً ولا يقيم لهم وزناً ولا يرحمهم ولا ينزل عليهم الرحمة وهم شرار الخلق عند الله وعليهم تقوم الساعة.

من فوائد الحديث

  • أن موت الصالحين وأهل العلم والفضل من أشراط الساعة.
  • الندب إلى الاقتداء بأهل الخير، والتحذير من مخالفتهم.
  • لا يبقى في آخر الزمان إلا أهل الجهل ممن لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا.

معاني الكلمات

حثالة
بالثاء وبالفاء، روايتان، وهو الرديء والمراد هنا سَقَط الناس.
لا يباليهم الله بالة
ليس لهم قدر، فلا يعبأ الله بهم، ولا يقيم لهم وزنًا.
شرح آخر

خَيرُ أجْيالِ هذه الأمَّةِ أصْحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ أتْباعُ الصَّحابةِ، ثمَّ أتْباعُ التَّابِعينَ، وهكذا كُلَّما اقتَرَبْنا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كانتِ الأجْيالُ أقرَبَ للخَيرِ، إلى أنْ تَقومَ السَّاعةُ على شِرارِ الخَلقِ، أو على قَومٍ لا يَعبُدونَ اللهَ عزَّ وجلَّ ألبَتَّةَ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ مِرْداسٌ الأسْلَميُّ رَضيَ اللهُ عنه، وكان مِن أصْحابِ الشَّجَرةِ، الَّذين قال اللهُ تعالَى فيهم: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح: 18] ، وهمُ الَّذين بايَعوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَيْعةَ الرِّضْوانِ في الحُدَيْبيةِ في العامِ السَّادِسِ منَ الهِجْرةِ، لمَّا منَعَتْ قُرَيشٌ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصْحابَه مِن دُخولِ مكَّةَ، وأُشيعَ أنَّهم قَتَلوا عُثْمانَ بنَ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه لمَّا أرْسَلَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ ليَتَفاوَضَ معَهم، وكان هؤلاء الصَّحابةُ المُبايِعونَ تحتَ الشَّجَرةِ هم خيارُ مَن في الأرضِ يومَها، يُخبِرُ مِرْداسٌ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذكَر أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يَقبِضُ الصَّالِحينَ ويَذهَبُ بهم مِن على وَجهِ الأرْضِ أوَّلًا فأوَّلًا، ثمَّ تَبْقى حُفالةٌ -أي: رُذالةٌ منَ النَّاسِ- كَحُفالةِ التَّمرِ والشَّعيرِ، وهو الرَّدِيءُ، لا يُبالي اللهُ بهم شَيئًا، ولا يَكتَرِثُ بهم، ولا يَرفَعُ لهم قَدرًا، ولا يُقيمُ لهم وَزنًا.

وفي الحَديثِ: أنَّ مَوتَ الصَّالِحينَ مِن أشْراطِ السَّاعةِ.

وفيه: النَّدبُ إلى الاقْتِداءِ بأهلِ الخَيرِ، والتَّحْذيرُ مِن مُخالَفَتِهم خَشْيةَ أنْ يَصيرَ مَن خالَفَهم ممَّن لا يَعْبأُ اللهُ به.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن حَمَّاد ) هُوَ مِنْ قُدَمَاء مَشَايِخه , وَقَدْ أَخْرَجَ عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ فِي كِتَاب الْحَيْض. قَوْله ( عَنْ بَيَان ) بِمُوَحَّدَةٍ ثُمَّ تَحْتَانِيَّة خَفِيفَة وَهُوَ اِبْن بِشْر , وَقَيْس هُوَ اِبْن أَبِي حَازِم , وَمِرْدَاس الْأَسْلَمِيّ هُوَ اِبْن مَالِك , زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ : رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهِيَ عِنْده فِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن فُضَيْلٍ عَنْ بَيَان , وَتَقَدَّمَ مِنْ وَجْه آخَر فِي غَزْوَة الْحُدَيْبِيَة مِنْ كِتَاب الْمَغَازِي أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَصْحَاب الشَّجَرَة أَيْ الَّذِينَ بَايَعُوا بَيْعَة الرِّضْوَان , وَذَكَرَ مُسْلِم فِي الْوُحْدَان وَتَبِعَهُ جَمَاعَة مِمَّنْ صَنَّفَ فِيهَا أَنَّهُ لَ…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 6434
أحكام على روايات أخرى (1)
  • صحيحالألباني صحيح — صحيح الجامع (8078)

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (1)
  • شرح السنة (4121)يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ ، وَيَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ الشَّعِيرِ أَوِ التَّمْرِ ، لا يُبَالِيهِمُ اللَّهُ بَالَةً

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦17063⁩

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي قَيْسٌ قَالَ سَمِعْتُ مِرْدَاسًا الْأَسْلَمِيَّ قَالَ يُقْبَضُ الصَّالِحُونَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ حَتَّى يَبْقَى كَحُثَالَةِ التَّمْرِ أَوْ الشَّعِيرِ لَا يُبَالِي اللَّهُ بِهِمْ شَيْئًا

+ رواية أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦17062⁩

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسٍ عَنْ مِرْدَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يُقْبَضُ الصَّالِحُ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ وَيَبْقَى كَحُثَالَةِ التَّمْرِ

الراوي: مرداسا الأسلمي

لم يُحكم عليه سنن الدارمي ⁦2603⁩

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ بَيَانٍ هُوَ ابْنُ بِشْرٍ الْأَحْمَسِيُّ عَنْ قَيْسٍ عَنْ مِرْدَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ أَسْلَافًا وَيَبْقَى حُثَالَةٌ كَحُثَالَةِ الشَّعِيرِ

الراوي: مرداسا الأسلمي

الآيات المذكورة

الموضوعات