لما فتح الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من الغنائم الكثيرة في موقعة حُنَيْنٍ وبعد أن ترك حصار الطائف عاد إليها أي إلى الغنائم، فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم أقوامًا حديثي عهد بالإسلام ليتألفهم فأنكر ذلك بعض الأنصار أما خيارهم فإنهم يعلمون أن تصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم تصرف بحق فلما بلغته مقالتهم حيث قال بعضهم يعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم لأقوام تقطر سيوفنا من دمائهم ويدعنا، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بجمعهم له في قبة فاجتمعوا، فقال: ما مقالة بلغتني عنكم .. إلخ ما ذكر. فعاتبهم واعترف لهم بما قدموه من نصرة له وللإسلام الذي جاء به فطابت نفوسهم وعرفوا بذلك عظيم ما ذخر الله لهم من صحبة رسوله ورجوعهم به إلى رحالهم بالإضافة إلى ما ادخره الله لهم في الدار الأخرى على ما قدموه وبذلوه فأمرهم صلى الله عليه وسلم بالصبر على ما سيلقونه بعده من الأَثَرَةِ.
- أفاء
- أرجع أموال الكفار إلى المسلمين بالفيء.
- يوم حُنَيْنٍ
- يوم غزوة حنين.
- حُنَيْنٍ
- وادٍ في طريق مكة الطائف، المُتجه من طريق السيل الكبير، وهو واقع بين الشرائع وقرية الزيمة ويسمى الآن وادي يدعان، وقد وقعت فيه معركة ضارية بين النبي -صلى الله عليه وسلم- وبين "هوازن" ومعهم "ثقيف" في شوال من السنة الثامنة من الهجرة.
- قَسَّم
- وزَّع الغنيمة.
- المُؤَلَّفَةِ قلوبهم
- ناس من قريش حديثو العهد بالإسلام أعطاهم ليتمكن الإسلام في قلوبهم.
- وجدوا
- حزنوا.
- لم يصبهم
- لم يأتهم من الغنيمة.
- فأَلَّفَكُمُ الله بي
- أي جمعكم على يديَّ وبسببي.
- ضلالاً
- جمع ضال، وهو: من فارق الهُدى.
- فهداكم الله بي
- دلكم على الحق حتى سلكتموه بسببي.
- متفرقين
- متشتتين: لا تربطكم رابطة.
- فأغناكم الله
- بسط لكم في الرزق من المغانم وغيرها.
- أمَنَّ
- أي : أكثر مِنَّة علينا وأعظم.
- عَالَةً
- فقراء.
- رحَالِكم
- الرحال: محل الإقامة.
- لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار
- أي: لولا أن النسبة إلى الهجرة نسبة دينية لا يسعني تركها لانتسبت إلى داركم.
- سلك
- دخل.
- واديا
- مجرى السيول.
- الشِعْبِ
- اسم لما انفرج بين جبلين.
- الأنصار شِعَارٌ
- الشعار هو: الثوب الذي يلي الجسد.
- دِثَارٌ
- هو الثوب الذي فوق الشِعار.
- أَثَرَةً
- تقديم الناس عليكم في أمور الدنيا.