انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب الاعتصام بالكتاب والسنة

إن أعظم المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم، فحرم من أجل مسألته

باب مَا يُكْرَهُ مِنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ وَتَكَلُّفِ مَا لاَ يَعْنِيهِ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري متفق عليه صحيح البخاري ⁦7289⁩

الراوي:سعد رضي الله عنه

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏

إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَىْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ، فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ ‏"

رواه البخاري (7289)، مسلم (2358a، 2358b)، أبو داود (4610) وأحمد (1463).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

روى سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أعظم المسلمين جرمًا أي: من حيث الجرم أي: الذنب، أي ذنبًا في حق المسلمين، من سأل عن شيء لم يحرم أي كان حلالًا فحرم من أجل مسألته، أي ضُيق على الأمة بسببه و تسبب في حصول ذلك الضرر للناس، ومعلوم أن هذا إنما هو في زمن التشريع والوحي، والمقصود بذلك الأسئلة التي يكون فيها تجاوز وتشديد أو يكون فيها تعنت وتنطع، أو غير ذلك مما يترتب عليه إلحاق الضرر بالناس، وأما الأسئلة التي يحتاج إليها الناس في معرفة أمور الدين، فيعرفون ما هو واجب عليهم كي يفعلوه، وما هو محرم عليهم كي يتركوه، فإن هذا موجود وحاصل، ولا يدخل في هذا الحديث، وقد جاء في القرآن عدة أسئلة سألوا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجابهم الله عز وجل عنها في القرآن في مواضع عديدة.

من فوائد الحديث

  • النهي عن سؤال الأسئلة التي فيها تعنت أو تجاوز أو تكلف.
  • عدم النهي عن الأسئلة التي يحتاج الناس معرفتها من أمور الدين بدون تعنت، بل جاء الوجوب بالسؤال عنها في القرآن الكريم، وكذلك جاء سؤال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم والجواب عن ذلك في القرآن الكريم.
  • الأضرار المتعدية والتي يصل أثرها للآخرين تكون أعظم وأكبر.
  • النهي عن أذية المسلمين.

معاني الكلمات

جرما
ذنبًا في حق المسلمين.
لم يحرم
كان حلالًا فحُرم.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( حَدَّثَنَا سَعِيد ) هُوَ اِبْن أَبِي أَيُّوب كَذَا وَقَعَ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ , و " أَبِي نُعَيْم " وَهُوَ الْخُزَاعِيّ الْمِصْرِيّ يُكْنَى أَبَا يَحْيَى , وَاسْم أَبِي أَيُّوب مِقْلَاص بِكَسْرِ الْمِيم وَسُكُون الْقَاف وَآخِره مُهْمَلَة كَانَ سَعِيد ثِقَة ثَبْتًا , وَقَالَ اِبْن يُونُس كَانَ فَقِيهًا , وَنُقِلَ عَنْ اِبْن وَهْب أَنَّهُ قَالَ فِيهِ كَانَ فَهِمًا. قُلْت : وَرِوَايَته عَنْ عَقِيل وَهُوَ اِبْن خَالِد تَدْخُل فِي رِوَايَة الْأَقْرَان فَإِنَّهُ مِنْ طَبَقَته , وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم هَذَا الْحَدِيث مِنْ رِوَايَة مَعْمَر وَيُونُس وَابْن عُيَيْنَةَ وَإِبْرَاهِيم بْن سَعْد كُلّهمْ عَنْ اِبْن شِهَاب , وَسَاقَهُ عَلَى لَفْظ إِبْرَاهِيم بْن سَعْد…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

الحكم مأخوذ من مكانة الكتاب (صحيح البخاري).

روايات أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦1463⁩

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ بَلَغَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ

الراوي: سعد

وأخرجه أيضًا… (17)
  • الأم للشافعي (1249)أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ
  • الإبانة الكبرى لابن بطة (219)أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يُحَرَّمْ ، فَحُرِّمَ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ
  • الإقناع لابن المنذر (204)أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ
  • المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي (206)أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مِنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ , فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ
  • المسند للشاشي (95)أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ
  • المنتقى من السنن المسندة (868)أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا ، مَنْ سَأَلَ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يُحَرَّمْ ، فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ
  • حلية الأولياء لأبي نعيم (4553)أَعْظَمُ النَّاسِ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ عَلَيْهِ ، فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ ، فَقُلْتُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، وَقَالَ : كَيْفَ قُلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ :
  • ذم الكلام وأهله لعبد الله الأنصاري (498)أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يُحَرَّمْ ، فَحُرَّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ
  • شرح السنة (143)أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ حُرِّمَ ، فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ
  • فوائد تمام الرازي (1304)أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ ، فَحُرِّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ
  • مسند أبي يعلى الموصلي (749)أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا ، مَنْ سَأَلَ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يُحَرَّمْ عَلَى النَّاسِ ، فَحُرِّمَ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ
  • مسند الإمام الشافعي ( ترتيب سنجر) (1099)أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ يَعْنِي مُحَرَّمًا فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ
  • مسند الحميدي (67)أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يُحَرَّمْ ، فَحُرِّمَ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ
  • مسند الشافعي (1201)أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ يَعْنِي مُحَرَّمًا ، فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ
  • مسند سعد بن أبي وقاص للدورقي (9)أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ
  • مشكل الآثار للطحاوي (1291)أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا ، مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ حَرَامًا ، فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ
  • معرفة السنن والآثار للبيهقي (4020)أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ ، فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ

في الموضوع نفسه

الموضوعات