انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب التوحيد

تأكل النار من ابن آدم إلا أثر السجود، حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود

بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}

صحيح من أحاديث صحيح البخاري متفق عليه صحيح البخاري ⁦7437⁩

الراوي:أبو سعيد الخدري رضي الله عنه

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّاسَ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏

هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ‏"‏‏.‏ قَالُوا لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ‏"‏‏.‏ قَالُوا لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ، يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ‏.‏ فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا شَافِعُوهَا ـ أَوْ مُنَافِقُوهَا شَكَّ إِبْرَاهِيمُ ـ فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ‏.‏ فَيَقُولُونَ هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا فَإِذَا جَاءَنَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ‏.‏ فَيَقُولُونَ أَنْتَ رَبُّنَا‏.‏ فَيَتْبَعُونَهُ وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَىْ جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُهَا، وَلاَ يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلاَّ الرُّسُلُ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ‏.‏ وَفِي جَهَنَّمَ كَلاَلِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ ‏"‏‏.‏ قَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَعْلَمُ مَا قَدْرُ عِظَمِهَا إِلاَّ اللَّهُ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ بَقِيَ بِعَمَلِهِ، أَوِ الْمُوثَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ أَوِ الْمُجَازَى أَوْ نَحْوُهُ، ثُمَّ يَتَجَلَّى حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ الْمَلاَئِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، مِمَّنْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَرْحَمَهُ مِمَّنْ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ بِأَثَرِ السُّجُودِ، تَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إِلاَّ أَثَرَ السُّجُودِ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتُحِشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ تَحْتَهُ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ، وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ هُوَ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولاً الْجَنَّةَ فَيَقُولُ أَىْ رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا‏.‏ فَيَدْعُو اللَّهَ بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَهُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ‏.‏ فَيَقُولُ لاَ وَعِزَّتِكَ لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، وَيُعْطِي رَبَّهُ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ مَا شَاءَ، فَيَصْرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، فَإِذَا أَقْبَلَ عَلَى الْجَنَّةِ وَرَآهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ يَقُولُ أَىْ رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى باب الْجَنَّةِ‏.‏ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لاَ تَسْأَلَنِي غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ أَبَدًا، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ‏.‏ فَيَقُولُ أَىْ رَبِّ‏.‏ وَيَدْعُو اللَّهَ حَتَّى يَقُولَ هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ‏.‏ فَيَقُولُ لاَ وَعِزَّتِكَ لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، وَيُعْطِي مَا شَاءَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى باب الْجَنَّةِ، فَإِذَا قَامَ إِلَى باب الْجَنَّةِ انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ يَقُولُ أَىْ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ‏.‏ فَيَقُولُ اللَّهُ أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لاَ تَسْأَلَ غَيْرَ مَا أُعْطِيتَ ـ فَيَقُولُ ـ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ‏.‏ فَيَقُولُ أَىْ رَبِّ لاَ أَكُونَنَّ أَشْقَى خَلْقِكَ فَلاَ يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ اللَّهُ مِنْهُ فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ قَالَ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ‏.‏ فَإِذَا دَخَلَهَا قَالَ اللَّهُ لَهُ تَمَنَّهْ‏.‏ فَسَأَلَ رَبَّهُ وَتَمَنَّى حَتَّى إِنَّ اللَّهَ لَيُذَكِّرُهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، حَتَّى انْقَطَعَتْ بِهِ الأَمَانِيُّ قَالَ اللَّهُ ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ‏"

رواه البخاري (7437، 806) ومسلم (182a).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

تأكل النار من ابن آدم الذي يدخل النار يوم القيامة إلا أثر السجود ومواضعه؛ لأن الله تعالى حرم على النار أكل أثر سجود بني آدم، وهذا في المسلمين المذنبين الذين يدخلون النار، ففيه دليل على أن عذاب المؤمنين المذنبين مخالف لعذاب الكفار، وأنها لا تأتي على جميع أعضائهم؛ إكرامًا لموضع السجود وعظم مكانهم من الخضوع لله تعالى، وهذا يدل على أن الذي لا يصلي تأكله النار كله، وأنه لا فرق بينه وبين غير المسلمين، واستدل به ابن تيمية على كفر تارك الصلاة، وقيل إن النار لا تأكل جميع أعضاء السجود السبعة أو أن المراد بأثر السجود الوجه خاصة، بدلالة روايةٍ للبخاري: (فيعرفونهم بعلامة آثار السجود).

من فوائد الحديث

  • بيان أن النار لا تأكل أثر السجود من عصاة الموحدين.
  • تنبيه لِعظم وأهمية الصلاة وخاصةً السجود.
  • تكريم للسجود لما فيه من خضوع لله تعالى.

معاني الكلمات

أثر السجود
علامة موضع السجود.
شرح آخر

رُؤيةُ المُؤمنِينَ للهِ عزَّ وجلَّ يومَ القِيامةِ أعظَمُ نَعيمٍ للمُؤمنِينَ، وقدْ كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم مِن حِرصِهم يَشغَلُهم ذلك ويَسأَلون عنه النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كما في هذا الحديثِ، حيثُ يُخبِرُ أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّاسَ سَأَلوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هل نَرى ربَّنا يومَ القيامةِ؟ فرَدَّ عليهم ببَيانٍ واضحٍ لا يَترُكُ شُبهةً في رُؤيتِهم للهِ عزَّ وجلَّ يومَ القيامةِ، قائلًا: هل تَشكُّون في رُؤيةِ القمرِ لَيلةَ البَدرِ وليس في السَّماءِ سحَابٌ وغَيمٌ؟ فقالوا: لا يا رَسولَ اللهِ، فسَأَلَهم: فهلْ تَشكُّونَ في رُؤيةِ الشَّمسِ وليس في السَّماءِ سحَابٌ وغَيمٌ؟ قالوا: لا، فقال: فإنَّكم ترَوْنَ الله سُبحانَه وتعالَى كذلك بلا مِرْيةٍ ظاهرًا جَلِيًّا، وهذا مِن تَشبيهِ الرُّؤيةِ بالرُّؤيةِ، وليس تَشبيهًا للمرئيِّ بالمرئيِّ؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ ليس كمِثلِه شيءٌ سُبحانَه.

ثمَّ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأصنافِ النَّاسِ، وحالِهم يومَ القِيامةِ؛ فكما أنَّ النَّاسَ مُختلِفون في عَقائدِهم في الدُّنيا، فكذلك يَختلِفُ حالُهم يومَ القِيامةِ، فيَقولُ اللهُ تعالى لهم: مَن كان يَعبُدُ شَيئًا فليَتَّبِعْ ما كان يَعبُدُه؛ فمنهم مَن يَتَّبِعُ الشَّمسَ، ومنهم مَن يَتَّبِعُ القمرَ، ومنهم مَن يَتَّبِعُ الطَّواغيتَ، والطَّواغيتُ جمعُ طاغوتٍ، وهو الشَّيطانُ أو الصَّنَمُ، أو كلُّ رَأسٍ في الضَّلالِ، أو كلُّ ما عُبِدَ مِن دونِ اللهِ وهو راضٍ، وصَدَّ عن عِبادةِ اللهِ، وتَبْقى الأُمَّةُ المُحمَّديَّةُ فيها مُنافِقوها، حيث إنَّ المُنافِقينَ يَستَتِرونَ بها يومئذٍ كما كانوا في الدُّنيا، واتَّبَعوهم لَمَّا انكشَفَتْ لهم الحقيقةُ؛ لعلَّهم يَنتفِعونَ بذلك، حتَّى {ضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ} [الحديد: 13] ، ويُحتَملُ أنْ يَكونوا حُشِروا معهم لِما كانوا يُظهِرون مِن الإسلامِ، فحُفِظَ ذلك عليهم حتَّى ميَّزَ اللهُ الخبيثَ مِن الطَّيِّبِ.

فيَأتِيهم اللهُ عزَّ وجلَّ -وإتيانُه سُبحانه يكونُ على صِفةٍ تَليقُ بذاتِه مِن غيرِ تَأويلٍ، أو تَعطيلٍ، أو تَشبيهٍ- في غيرِ صِفتِه الَّتي يَعرِفونها؛ امتحانًا منه؛ لِيَقَعَ التَّمييزُ بيْنهم وبيْن غَيرِهم ممَّن يَعبُدُ غيرَه تَعالى، فيَقولُ: أنا رَبُّكم، فيَستعيذون باللهِ منه؛ وذلك لأنَّه لم يَظهَرْ لهم بالصِّفاتِ الَّتي يَعرِفونها، بلْ بما استأثَرَ بعِلمِه تَعالى؛ لأنَّ معهم مُنافِقين لا يَستحِقُّونَ الرُّؤيةَ، وهم مَمنوعون مِن رُؤيةِ ربِّهم، فيَقولون: هذا مكانُنا حتَّى يَظهَرَ لنا ربُّنا، فإذا ظَهَر ربُّنا عَرَفْناهُ، فيَظهَرُ لهم اللهُ عزَّ وجلَّ مُتجلِّيًا بصِفاتِه المعروفةِ عندهم، وقد تَميَّز المُؤمِنُ مِن المُنافِقِ، فيقولُ لهم: أنا ربُّكم، فإذا رأَوْا ذلك عَرَفوه به تعالى، فيقولونَ: أنت ربُّنا، فيَدْعوهم ربُّهم، فيُوضَعُ الصِّراطُ بيْن ظَهْرانَيْ جَهنَّمَ، أي: وَسطِها، أو يُوضَعُ عليها، والصِّراطُ: جِسرٌ مَمْدودٌ على مَتْنِ جَهَنَّمَ أدقُّ مِن الشَّعرِ وأحدُّ مِن السَّيفِ، يَعبُرُ الناسُ عليه يومَ القيامةِ، فيكونُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أوَّلَ مَن يَقطَعُ مَسافةَ الصِّراطِ مِن الرُّسُلِ عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ، وأُمَّتُه معه، ويكونُ دُعاءُ الرُّسُلِ حينئذٍ: اللَّهمَّ سلِّمْ سلِّمْ، يَتضرَّعونَ إلى اللهِ تَعالَى ويَسألونَه السَّلامةَ والعافيةَ والأمنَ والنَّجاةَ؛ شَفقةً منهم على الخَلْقِ ورَحمةً بهم، وفي جَهنَّمَ كَلاليبُ -جمْعُ كَلُّوبٍ، وهو حَديدةٌ مُعوَجَّةُ الرَّأْسِ ذاتُ شُعَبٍ يُعَلَّق بهَا اللَّحْمُ- مِثْلُ شَوْكِ السَّعدانِ، وهو نَبتٌ له شَوْكٌ مِن جَيِّدِ مَراعي الإبلِ، يُضرَبُ به المثَلُ، فتَخطَفُ النَّاسَ بسُرعةٍ، بسَببِ أعمالِهم السَّيِّئةِ، أو على حسَبِ أعمالِهم؛ فمنهم مَن يُوبَقُ، أي: يُهلَكُ، ومنهم مَن يُخَرْدَلُ، أي: يُقطَّعُ صِغارًا كالخَرْدَلِ، والمعنى: أنَّه تُقطِّعُه كَلاليبُ الصِّراطِ حتَّى يَهوِيَ إلى النَّارِ، ثمَّ يُنجِّي اللهُ تعالى منها مَن كان يَعبُدُ اللهَ وحْدَه، وهم المؤمنون الخُلَّصُ؛ إذ الكافرُ لا يَنْجو منها أبدًا وَيبقى خَالِدًا فِيهَا.

وأخبَر صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الملائكةَ تَعرِفُ المُؤمنِينَ يومَ القِيامةِ بآثارِ السُّجودِ؛ فإنَّ النَّارَ لا تَأكُلُ منهم آثارَ السُّجودِ، واختُلِفَ في المرادِ بآثارِ السُّجودِ؛ فقيل: هي الأعضاءُ السَّبعةُ «الجبهةُ، واليَدانِ، والرُّكبتانِ، والقَدَمانِ»، وقيل: المرادُ الجَبهةُ خاصةً، ويُؤيِّدُ هذا ما في رِوايةِ مُسلمٍ: «أنَّ قَومًا يَخرُجون مِن النارِ يَحترِقون فيها ألَّا دَاراتُ وُجوهِهم». فيَخرُجونَ مِن النَّارِ قدِ احتَرَقوا واسوَدُّوا، فيُصَبُّ عليهم ماءُ الحياةِ الَّذي مَن شَرِبَ منه أو صُبَّ عليه لم يمُتْ أبَدًا، فيَنبُتون كما تَنبُتُ الحِبَّةُ في طِينٍ أو نحْوِه، وهو معْنى قَولِه: حَمِيلِ السَّيْلِ، وهو ما جاء به السَّيلُ مِن طِينٍ ونحْوِه، والحِبَّةُ بكَسْرِ الحاءِ هي: بُزورُ الصَّحراءِ ممَّا ليس بقُوتٍ، وشَبَّه نَباتَه بنَباتِ الحِبَّةِ؛ لبَياضِها ولسُرعةِ نَباتِها.

ثمَّ يَقضي اللهُ بيْن العِبادِ، ويَبْقى رجُلٌ بيْن الجنَّةِ والنَّارِ -وهو آخِرُ أهلِ النَّارِ دُخولًا الجنَّةَ- مُقبِلًا بوَجْهِه جِهةَ النَّارِ، فيقولُ: يا ربِّ، اصرِفْ وَجْهي عن النَّارِ؛ فقد قَشَبَني رِيحُها، بمعنى: سَمَّني وأهْلَكني؛ فهو كالسَّمِّ في أَنْفي، وأحْرَقني ذَكاؤُها، وهو لَهَبُها واشتعالُها وشِدَّةُ وهَجِها، فيقولُ اللهُ تعالى: لعلَّك إنْ فعَلْتُ لك ما تُريدُ أنْ تَطمَعَ وتَسأَلَ غيرَ ذلك، فيُقسِمُ الرَّجُلُ بعزَّةِ ربِّنا لا يَسأَلُ غيرَه، ويَأخُذُ اللهُ عليه العُهودَ والأيمانَ بذلك، فيَصرِفُ اللهُ تعالى وَجْهَه عنِ النَّارِ، فإذا أقبَلَ به على الجنَّةِ رَأى حُسْنَها ونَضارتَها، فيَقولُ: يا ربِّ، قدِّمْني عندَ بابِ الجنَّةِ، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ له: أليس قد أعطَيْتَ العُهودَ والمِيثاقَ ألَّا تَسأَلَ غيرَ الَّذي كُنتَ سأَلْتَ؟ فيقولُ: يا ربِّ، أعطَيْتُ العهودَ، لكِنَّ كَرَمَك يُطمِعُني، لا أكونُ أشقَى خَلْقِك، إنْ أنتَ أبقَيْتَني على هذه الحالةِ ولا تُدخِلني الجنَّةَ، لَأكُونَنَّ أشْقى خَلقِك الَّذين دَخَلوها، فيَضحَكُ اللهُ تعالى منه ضَحِكًا يَليقُ به سُبحانه وتعالَى مِن غَيرِ تَأويلٍ أو تَعطيلٍ أو تَشبيهٍ، ويقولُ له ربُّنا: لَعلِّي إنْ صنَعْتُ لك ما تُريدُ تَطلُبُ غيرَ ذلك، وإنَّما قال اللهُ تعالى ذلك وهو عالِمٌ ما كان وما يكونُ؛ إظهارًا لنَقْضِ العهدِ مِن بَني آدَمَ. فيُقسِمُ الرَّجُلُ بعزَّةِ ربِّنا لا يَسأَلُ غيرَه، ويَأخُذُ اللهُ عليه العهودَ والأيمانَ بذلك، فيُقدِّمُه اللهُ إلى بابِ الجنَّةِ، فإذا بلَغَ بابَها فرَأَى زَهْرتَها وما فيها مِن البَهجةِ والسُّرورِ تَحيَّر، فيَسكُتُ ما شاء اللهُ أنْ يَسكُتَ؛ حَياءً مِن ربِّه، ثمَّ يَسأَلُ ربَّه أنْ يُدخِلَه الجنَّةَ، فيَقولُ اللَّهُ عز وجل له: ويْحَكَ يا ابْنَ آدَمَ، ما أغْدَرَكَ! وكَلمةُ «ويْحَكَ» كَلمةُ رَحمةٍ، كما أنَّ «وَيْلَك» كَلمةُ عَذابٍ، وقيل: هما بمعْنًى واحدٍ. والغَدْرُ ترْكُ الوَفاءِ، وليس نَقضُ هذا العبدِ عَهْدَه جَهلًا منه، بلْ عِلمًا منه أنَّ نَقْضَ هذا العهدِ أَولى مِن الوفاءِ؛ لأنَّ سُؤالَ ربِّه أَولى مِن إبرارِ قَسَمِه. ثمَّ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ يَأذَنُ له في دُخولِ الجنَّةِ، فيقولُ: تَمَنَّ، فيَتمنَّى، حتَّى إذا انقطعَتْ أُمنيَّتُه، بأنْ ذكَرَ لربِّه كلَّ ما يَطلُبُه ويَرجُوه، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ له: لك ما تَمنَّيْتَ ومِثْلَه معه، فلما سمع ذلك أبو سعيدٍ الخُدريُّ -وقد كان في المجلس الذي يحدث فيه أبو هريرة- قال له: إنه سمع رسول الله يقول: ذلكَ لَكَ، وعشَرَةُ أمثالِه. وقيل في ذلك: إنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعلم أولا بما فِي حَديث أبي هُرَيرة، ثمَّ تكرم الله فزادها، فأخْبر به صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وراوه عنه أبو سعيد ولم يسمعهُ أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنهما.

وفي الحديثِ: إثباتُ رُؤيةِ المُؤمنِينَ لربِّهم جلَّ وعلَا يوم القِيامةِ.

وفيه: أنَّ الصَّلاةَ أفضلُ الأعمالِ؛ لِما فيها مِن الرُّكوعِ والسُّجودِ؛ فإنَّ النَّارَ لا تَأكُلُ أثَرَ السُّجودِ.

وفيه: إثباتُ الصِّراطِ، وأنَّ المؤمنينَ يَعبُرونه.

وفيه: بَيانُ فضْلِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُمَّتِه، حيث إنَّهم أوَّلَ مَن يَعبُرُ على الصِّراطِ قبْلَ سائرِ الأُمَمِ.

وفيه: أنَّ بَعضَ المؤمنين يُعذَّبون بدُخولِ النارِ، ثمَّ يَرحَمُهم اللهُ تعالَى بالخُروجِ منها.

وفيه: أنَّ عَذابَ المؤمنِ يُخالِفُ عَذابَ الكفَّارِ، حيث إنَّه لا يَعُمُّ جَميعَ أجسادِهِم، بلْ يَسلَمُ لهم أثَرُ السُّجودِ، حتى يكونَ عَلامةً لهم، فيَعرِفُهم الشُّفعاءُ به، فيُخرِجونهم مِن النارِ.

وفيه: إثباتُ بَعضِ الصِّفاتِ الخاصَّةِ بذاتِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وأهلُ السُّنةِ يُثبِتون للهِ عزَّ وجلَّ ما أثْبَتَه لنفْسِه مِن غَيرِ تَمثيلٍ ولا تَكييفٍ، ومن غير تَعطيلٍ ولا تحريفٍ، ويُسلِّمون بذلك، ويقولون: آمنَّا به كلٌّ مِن عِندِ ربِّنا

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " إِنَّ النَّاس قَالُوا : يَا رَسُول اللَّه هَلْ نَرَى رَبّنَا يَوْم الْقِيَامَة ؟ فَقَالَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْس لَيْسَ دُونهَا سَحَاب " الْحَدِيث بِطُولِهِ وَقَدْ مَضَى شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي " كِتَاب الرِّقَاق " وَوَقَعَ هُنَا فِي قَوْله " فَإِذَا جَاءَ رَبّنَا عَرَفْنَاهُ " فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ عَنْ الْكُشْمِيهَنِيّ " فَإِذَا جَاءَنَا " وَيَحْتَاج إِلَى تَأَمُّل , وَفِي قَوْله " أَوَّل مَنْ يُجِيز " فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ " يَجِيء " مِنْ الْمَجِيء وَفِي قَوْله " وَيُعْطِي رَبّه " فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " وَيُعْطِي اللَّه " وَفِي قَوْله " أَيْ رَبّ لَا أَكُون " فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ " لَا أَكُونَنَّ " وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَة ل…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 7437
أحكام على روايات أخرى (1)
  • صحيحمسلم صحيح — صحيح مسلم (182)

روايات أخرى

صحيح متفق عليه حديث قدسي صحيح البخاري ⁦806⁩

هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ‏"‏‏.‏ قَالُوا لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ‏"‏‏.‏ قَالُوا لاَ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ، يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْ‏.‏ فَمِنْهُمْ مَنْ…

الراوي: أبو سعيد الخدري مشروح

صحيح متفق عليه حديث قدسي صحيح مسلم ⁦182a⁩

هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ ‏.‏…

الراوي: أبو سعيد الخدري مشروح

وأخرجه أيضًا… (16)
  • الأسماء والصفات للبيهقي (655)هَلْ تُمَارُونَ في القمر ليلة البدر لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسَ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ ، يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَيُقَالُ : مَنْ كَا
  • الإيمان لابن منده (804)هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ؟ ، قَالُوا : لا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لا ، قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ،
  • الإيمان لابن منده (806)هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ ، قَالَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ؟ قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ يَجْمَعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الأَوَّلِينَ وَالآخِر
  • الإيمان لابن منده (808)هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ ، فَقَالَ : هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ حِجَابٌ ؟ ، قَالُوا : لا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ ؟ قَالُوا : لا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذ
  • الاعتقاد إلى سبيل الرشاد للبيهقي (69)هَلْ تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَلَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ؟ , قَالُوا : لا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ
  • التوحيد لابن خزيمة (210)أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ، هَذَا مَكَانُنَا ، حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ، فَإِذَا جَاءَنَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي تَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُونَ : أَنْتَ رَبُّنَا فَيَدْعُوهُمْ
  • الرؤيا للدارقطني (20)هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لا يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ
  • الرؤيا للدارقطني (21)مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ ، قَالَ : فَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ ، وَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا شَافِعُوهَا ، أَوْ مُنَافِقُوهَا شَكَّ إِبْرَاهِيمُ
  • الرؤيا للدارقطني (23)مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ ، فَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ، وَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ
  • الرؤيا للدارقطني (31)هَلْ تُضَامُونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ؟ قَالُوا : لا , قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ
  • الرد على الجهمية للدارمي (85)إِنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ ، فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا مُنَا
  • السنة لابن أبي عاصم (367)هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ؟ قَالُوا : لا ، قَالَ : فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لا ، قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ
  • السنة لابن أبي عاصم (369)هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لا ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لا ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ
  • السنن الكبرى للبيهقي (18313)هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ؟ ، قَالُوا : لا ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ ، قَالُوا : لا ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَ
  • مستخرج أبي عوانة (311)هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ؟ ، قَالُوا : لا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ ، قَالُوا : لا ، قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ ، يَجْمَعُ النَّاسَ
  • معالم التنزيل تفسير البغوي (794)هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لا . قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ ، يُحْشَرُ النَّاسُ

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه متفق عليه رياض الصالحين ⁦1051⁩

- وعن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال‏:‏ كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال‏:‏ ‏"‏إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لاتضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبو على صلاة قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها فافعلوا‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏ ‏(‏‏(‏وفي رواية‏:‏ ‏"‏فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة‏"‏‏)‏‏)‏‏.‏

الراوي: جرير بن عبد الله + 14 رواية أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦7392⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ…

الراوي: أبو هريرة + 6 روايات أخرى

لم يُحكم عليه مشكاة المصابيح ⁦5555⁩

وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة؟ قَالَ: «فَهَل تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ فِي سَحَابَةٍ؟» قَالُوا: لَا قَالَ: «فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رؤيةالقمر لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ فِي سَحَابَةٍ؟» قَالُوا: لَا قَالَ: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُضَارُّونَ فِي…

الراوي: أبو هريرة + روايتان أخريان

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦8461⁩

حَدَّثَنَا هَيْثَمٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنِ الْعَلَاءِ و حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يُجْمَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَطْلُعُ عَلَيْهِمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ…

الراوي: أبو هريرة + روايتان أخريان

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦10697⁩

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَرَى رَبَّنَا قَالَ فَقَالَ هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ نِصْفَ النَّهَارِ…

الراوي: أبو سعيد الخدري

لم يُحكم عليه حديث قدسي مسند أحمد ⁦10703⁩

حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ…

الراوي: أبو سعيد الخدري

الآيات المذكورة

الموضوعات