قَوْله ( فَاكْتَوَيْت ) أَيْ حَمْلًا لِلنَّهْيِ عَلَى التَّنْزِيه أَوْ عَلَى مَا إِذَا أَمْكَنَ رَفْع الْمَرَض بِعِلَاجٍ آخَر أَوْ عَلَى أَنَّ النَّهْي لِمَنْ يَرَى الْكَيّ مُؤَثِّرًا كَأَهْلِ الْجَاهِلِيَّة حَتَّى اِشْتَهَرَ بَيْنهمْ أَنَّ آخِر الدَّوَاء الْكَيّ وَإِنَّمَا حُمِلَ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَوَى سَعْدًا وَلَوْ كَانَ النَّهْي لِلتَّحْرِيمِ عَلَى إِطْلَاقه لَمَا أَمَرَ بِهِ وَرُوِيَ أَنَّ الْحَفَظَة كَانَتْ تُكَلِّمهُ وَتُسَلِّم عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة حَتَّى اِكْتَوَى فَاحْتَبَسَ عَنْهُ حَتَّى ذَهَبَ أَثَر الْكَيّ عَادَ ( فَمَا أَفْلَحْت ) أَيْ عِنْد اِرْتِكَاب النَّهْي ( وَلَا أَنْجَحْت ) بِالْمَطْلُوبِ بِالْكَيِّ.…