قَوْله ( إِنَّمَا هُوَ مِنْك ) أَيْ جُزْء مِنْك فَلَوْ كَانَ مَسّه نَاقِضًا لَنَقَضَ مَسّ كُلّ جُزْء فَفِي الْحُكْم بِنَقْضِ الْوُضُوء مِنْهُ حَرَج مَدْفُوع شَرْعًا وَصَنِيع الْمُصَنِّف يُشِير إِلَى تَرْجِيح الْأَخْذ بِهَذَا الْحَدِيث آخِر الْبَاب وَسَمَّاهُ بَاب الرُّخْصَة بَعْد الْعَزِيمَة وَيُؤْخَذ بِالْمُتَأَخِّرِ وَذَلِكَ لِأَنَّ بِالتَّعَارُضِ حَصَلَ الشَّكّ فِي النَّقْض وَالْأَصْل عَدَمه فَيُؤْخَذ بِهِ وَلِأَنَّ حَدِيث مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ يَحْتَمِل التَّأْوِيل بِأَنْ يُجْعَل مَسّ الذَّكَر كِنَايَة عَنْ الْبَوْل لِأَنَّهُ غَالِبًا يُرَادِف خُرُوج الْحَدَث فَعَبَّرَ بِهِ عَنْهُ كَمَا عَبَّرَ بِالْمَجِيءِ مِنْ الْغَائِط عَمَّا يُقْصَد الْغَائِط لِأَجْلِهِ فِي قَوْله تَعَالَى ( أَوْ جَاءَ…