تخبر عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ولي من مات، وفي ذمته صوم مفروض من نَذْرٍ، أو كفارة، أو قضاء رمضان، بأن يصوم عنه؛ لأنه دين عليه، وقريبه أولى الناس بقضائه عنه؛ لأنه إحسان إليه وبر وصلة، وهذا أمر استحباب لا إيجاب.
من فوائد الحديث
استحباب قضاء الصوم عن الميت، سواء أكان نَذْرًا، أم واجباً بأصل الشرع.
أن الذي يتولى الصيام، هو وليُّه، والمراد به: الوارث الذي انتفع بمخلفاته، فمن مقتضى القيام بواجبه قضاء ديون الله عنه.
إذا تعدد الأولياء صاموا جميعًا، حتى ينهوا ما على الميت.
إذا مات قبل التمكن من القضاء لم يصم الولي عنه؛ لسقوطه عنه لعدم التمكن.
أن القريب لا يقضي صوم التطوع عن ميته.
أن النيابة تدخل في الصوم.
معاني الكلمات
وعليه صيامٌ
أي: صيام واجب، والصوم: هو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى الغروب.
وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن مات وكان عليه صَومٌ -سواءٌ كان عن نَذْرٍ، أو كفَّارةٍ، أو عن أيَّامٍ مِن رَمَضانَ- وقد تمكَّنَ من القضاءِ، ولم يَقْضِ حتى مات؛ فإنَّ لِوَليِّه -وهو كلُّ قَريبٍ له ولو كان غيرَ وارثٍ- أنْ يَصومَ عنه، ويَسقُطُ عن الميِّتِ ذلك الفرضُ الَّذي عليه، ويكونُ قَضاؤُه عنه بمَنزلةِ قَضائِه هو عن نفْسِه.
وأمَّا إنْ مات قبْلَ أنْ يَتَمكَّنَ مِن القَضاءِ لعُذرٍ -كمَن استمَرَّ به المرَضُ حتَّى ماتَ- فلا شَيءَ عليه، ولا يَقضي أولياؤُه عنه شَيئًا؛ وهذا لِعُمومِ قولِ اللهِ تعالَى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185] ، فجعَلَ اللهُ تعالَى الواجِبَ عليه عدَّةً مِن أيَّامٍ أُخَرَ، فإذا ماتَ المريضُ في مرَضِه لا يَجِبُ عليه أنْ يَصومَ، ولا يَجِبُ أنْ يُطعَمَ عنه؛ لأنَّ الإطعامَ بدَلٌ عن الصِّيامِ، فإذا لم يَجِبِ الصِّيامُ لم يَجِبْ بَدلُه. أمَّا مَن تَرَك الصِّيامَ تَفريطًا وإهمالًا، ولم يَكُنْ له عُذرٌ ثمَّ مات، فهذا لا يَلزَمُ أولياءَه القَضاءُ ولا يَصِحُّ منهم؛ لِفَواتِ وقْتِه.
وفي الحديثِ: الحرصُ على الوفاءِ بحُقوقِ اللهِ تعالَى.
وفيه: الحثُّ على صِلةِ الأرحامِ.
أحكام العلماء
العالم
الحكم
المحكوم عليه
المصدر
مسلمت 261 هـ
صحيحصحيح
الحديث
صحيح مسلمرقم 1147
أحكام على روايات أخرى (26)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح أبي داود (3311)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح أبي داود (2400)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح الجامع (6547)
الألبانيالزيادة ضعيفة منكرة — تمام المنة (427)
الألبانيتفرد به ابن لهيعة — التعليقات الرضية (23/2)